
دعا والي قالمة، سمير شيباني، الشركات العاملة بمشروع مستشفى حمام دباغ ومديرية الصحة، إلى ضرورة اتخاذ كل الإجراءات العملية اللازمة، لوضع هذا المرفق الصحي الهام قيد الخدمة، في أقرب الآجال.
وذلك لتحسين الخدمات الصحية بحوض سكاني كبير، ظل يعاني من نقص المرافق الصحية وكذلك لتخفيف الضغط على المستشفيات الكبرى بالمدن الرئيسية.
وقد قام مسؤول الولاية خلال الساعات الماضية، بزيارة تفقد لمستشفى مدينة حمام دباغ، الذي توشك الأشغال به على الانتهاء، ويتوقع انطلاق عملية التجهيز وتعيين الكوادر الطبية في غضون الأيام القليلة القادمة.
وقد عرف مشروع المستشفى صعوبات كبيرة عندما انطلق سنة 2020، حيث كانت السلطات الولائية و شركات الإنجاز، تتوقع نهاية العمل، و دخول مرحلة التجهيز في الموعد المحدد بسنة 2022، لكن العقبات التقنية حالت دون إحراز تقدم مشجع، حيث دخل المشروع مراحل التوقف المتقطع، قبل ان يستعيد حيويته من جديد، و هو اليوم يوشك عل بداية العمل بدعم من السلطات الولائية، التي تولي أهمية كبيرة للخدمات الصحية بالمنطقة.
وحسب البطاقة التقنية للمشروع، فإن قدرة مستشفى حمام دباغ تبلغ 60 سريرا و به أقسام للجراحة و الاستشفاء، و يتوقع أن يشمل العديد من التخصصات الطبية، حيث يتوقع ان ينهي معاناة سكان دائرتين، هما حمام دباغ و عين أحساينية، أين يعيش ما لا يقل عن 70 ألف نسمة يعانون من نقص الخدمات الصحية المتخصصة، و هم يتنقلون الى مدن قالمة و وادي الزناتي و بوشقوف للعلاج.
وتعاني ولاية قالمة من تراجع مقلق في مجال الرعاية الصحية، و لم تعد مستشفياتها القديمة قادرة على مواجهة التعداد السكاني المتزايد، بإمكاناتها المادية و البشرية المحدودة، و أصبحت المستشفيات الجديدة، بالأحواض السكانية الكبرى، الحل الوحيد للتغلب على العجز المسجل في مجال الرعاية الصحية، و خاصة في حالات الطوارئ، كما حدث خلال جائحة كورونا، حيث وجد السكان صعوبات كبيرة للحصول على الكشف و العلاج، دون التنقل، و قطع مسافات بعيدة للوصول إلى كبرى المستشفيات بمدن قالمة، وادي الزناتي و بوشقوف.
وقد سمح المشروع الهام، بإحداث مناصب عمل هامة لسكان المنطقة، الذين يعانون من البطالة بسبب الركود الاقتصادي، و انحسار مشاريع البناء الكبرى.
ويعتمد الحوض السكاني بدائرتي حمام دباغ و عين أحساينية اليوم، على مراكز صحية و نقاط استعجالات ذات قدرات محدودة، و يأمل السكان في دخول المستشفى الجديد، مرحلة الخدمة قريبا لإنهاء معاناة استمرت سنوات طويلة. فريد.غ