
سمحت الأمطار والثلوج الأخيرة المتساقطة عبر إقليم ولاية ميلة، برفع حجم امتلاء سد بني هارون حتى يوم أمس الثلاثاء، إلى 86 بالمائة من مجمل طاقة استيعابه المقدرة بـ 960 مليون متر مكعب.
وكشف رئيس مصلحة حشد الموارد الجوفية بمديرية الموارد المائية بالولاية، عمار بلغمراني، في تصريح للنصر، أمس، أن حوض سد بني هارون استقبل خلال التساقطات المطرية والثلجية التي شهدتها المنطقة خلال الخمسة أيام الأخيرة ما يقدر بـ 18 مليون متر مكعب من مياه الأمطار والثلوج، لتصل كمية المياه المخزنة عبره إلى 86 بالمئة أي ما يعادل 765 مليون متر مكعب، متوقعا أن يرتفع حجم مياه السد في قادم الأيام وذلك بعد ذوبان الثلوج التي تغطي قمم الجبال بالمنطقة والمناطق المجاورة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن المخزون الحالي من المياه بهذه المنشأة المائية يضمن تزويد سكان جميع الولايات المعنية بالتزود بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد بني هارون بكل أريحية ويتعلق الأمر بولايات باتنة، أم البواقي، خنشلة، جيجل، قسنطينة وميلة. كما أكد رئيس مصلحة حشد الموارد الجوفية أن هذه الكميات المخزنة ستسمح بتزويد ساكنة المناطق المذكورة بأريحية خصوصا بالمناطق التي تشهد طلبات كبيرة من هذه المادة الحيوية وفق البرنامج المسطر لذلك، بالإضافة إلى المياه الموجهة للسقي الفلاحي وذلك بكل من محيطي السقي بولايتي ميلة وباتنة، فضلا عن المياه المستعملة في المجال الصناعي.
كما استقبل حسب محدثنا، حوض سد قروز بوادي العثمانية خلال ذات الفترة كمية تقدر 2.3 مليون متر مكعب من مياه التساقطات الأخيرة لتصل الكمية المخزنة عبره إلى 6.8 ملايين متر مكعب. وفي ما يخص توفير المورد المائي لتطوير المحاصيل الزراعية والرفع من المساحات المسقية بالولاية تسعى السلطات المحلية لتوسيع المساحات المسقية بالولاية و استغلال مياه السدود في عملية السقي الفلاحي، خصوصا بعد موافقة السلطات العليا في البلاد على توسعة محيط السقي عبر إقليم الولاية، انطلاقا من سد بني هارون، حيث أكد وزير الري، طاه دربال، خلال زيارته الأخيرة للولاية، على التوصل إلى اتفاق مع القائمين على وزارة الفلاحة للشروع في الدراسة الخاصة بتوسيع محيطات السقي عبر الولاية، قائلا إن الدراسة ستمول من طرف الصندوق الوطني للمياه لإنجازها في قادم الأيام.ومن جهة أخرى، يرتقب خلال الأيام القليلة القادمة انطلاق إنجاز ثمانية تنقيبات مائية جديدة بكل من بلديات أحمد راشدي، المشيرة، تسالة لمطاعي، القرارم قوقة، ترعي باينان، العياضي برباس، مينار زارزة وحمالة، وذلك بعد الانتهاء من الإجراءات الإدارية الجارية لتحديد المؤسسات المقاولة والشروع في الإنجاز بغية تدعيم تزويد الساكنة بهذه المادة الحيوية، حسب ما أكده رئيس مصلحة حشد الموارد الجوفية، مشيرا إلى أن هذه العمليات تدخل ضمن البرامج التي استفادت منها المديرية سابقا، وقد تم حسبه تحديد المناطق المذكورة بمشاركة مصالح البلديات المعنية والأقسام الفرعية للري المنتشرة عبر الإقليم لتدعيمها بتنقيبات مائية جديدة وذلك حسب أولويات كل منطقة بالولاية واحتياجاتهم من المياه الصالحة للشرب.
مكي.ب