الخميس 12 مارس 2026

تبسة: إنتاج قياسي بلغ 3 ملايين لتر من أجود أنـــــواع زيـــــت الزيتـــــــون


حققت ولاية تبسة خلال الموسم الفلاحي 2026/2025، إنتاجا قياسيا في مادة زيت الزيتون لأول مرة، بلغ 3 ملايين لتر من أجود الأنواع، انعكس بشكل إيجابي على وفرة زيت الزيتون في الأسواق المحلية وهو ما ساهم في انخفاض أسعار هذه المادة الغذائية الحيوية بشكل لافت، إذ تقدر الأسعار بين 500 و800 دينار جزائري، بدلا من ألف وألف و200 دينار جزائري في السنوات الماضية.
تطور ملحوظ وارتفاع في الإنتاج
وقد ساعدت كميات الأمطار المتساقطة وتحسن الظروف المناخية بتراب الولاية، على مضاعفة المحصول هذه السنة، ما أدى إلى عرض وفير فاق التوقعات، لكنه يطرح في المقابل بعض التحديات على المنتجين، حسب تصريحات بعضهم للنصر.
رئيس مصلحة الإنتاج الفلاحي والدعم التقني بمديرية المصالح الفلاحية، أوضح أن هذه الشعبة الفلاحية عرفت تطورا ملحوظا وارتفاعا في الإنتاج مقارنة بالسنوات الماضية، مرجعا ذلك إلى الرفع من المساحة المخصصة لهذه الزراعة الاستراتجية التي فاقت 10 آلاف هكتار، إضافة إلى الاهتمام المتزايد للفلاحين بها والانخراط فيها على وجه الخصوص، لاسيما ببلديتي صفصاف الوسرى وبئر العاتر وبدرجة أقل بلديات أم علي، نقرين، فركان، مضيفا أن السلطات المحلية تحرص على مرافقة الفلاحين وفقا للاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير مختلف الشعب الفلاحية، على غرار شعبة الزيتون، للمساهمة في زيادة الإنتاج المحقق من زيت الزيتون وتحسين جودته والتوجه نحو التصدير إلى الأسواق العالمية.
زيادة عدد المستثمرات لغراسة الزيتون
وتميزت ولاية تبسة في السنوات الأخيرة، على الرغم من الظروف المناخية وظهور بعض الأمراض، بدخول عدة مستثمرات فلاحية جديدة في هذا المجال، حيز الاستغلال والتي تتربع على مساحات هامة لغراسة الزيتون، سمحت بتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية من الزيتون وزيته وقد مكّن دخول هذه المستثمرات الفلاحية الجديدة الموزعة عبر عدد من البلديات الحدودية بجنوب ولاية تبسة، حيز الخدمة، من رفع الإنتاج المحلي في مجال الزيتون بمختلف أصنافه، خاصة الموجه منه للعصر ويرجع الارتفاع في المردود إلى السياسة المنتهجة من طرف السلطات المحلية ومديرية المصالح الفلاحية والتي تتعلق بتوسيع المساحة الفلاحية المخصصة لهذه الشعبة الفلاحية.
وكشف عدد من المنتجين للنصر، أن الظروف المناخية الملائمة التي عرفتها الولاية هذه السنة، سمحت بنجاح هذه الغراسة في المنطقة الجنوبية للولاية، مفيدا بأن هذه الشعبة تتميز بتنوع المحاصيل منها «الزيتون الفركاني، شملول وسيقواس» ويعرف صنف «الزيتون الفركاني» بجودته العالية من بين 46 صنفا من الزيتون، حتى أن شهرته تعدت الحدود الجزائرية واستنادا للمتحدثين، فإن هذا النوع من الزيتون يلقى رواجا كبيرا في أوساط الفلاحين، بسبب مردوديته العالية وجودة زيته المتحصل عليه بعد عملية العصر، مؤكدا أنه يمكن استخلاص 32 لترا من أجود أنواع زيت الزيتون من القنطار الواحد منه، مشيرين إلى أنهم يطمحون لرفع إنتاجهم في المستقبل، فور دخول آلاف الشجيرات التي هي حاليا في طور النمو، لمرحلة الإنتاج، إذا وجدوا المساعدة من السلطات العمومية، خاصة في ما يتعلق بتسويق منتوجهم الذي عرف هذه السنة حالة من الكساد غير مسبوقة وتراجعت الأسعار، ما كبّد عددا منهم خسائر مادية معتبرة، فيما لمسنا إرادة كبيرة لدي الفلاحين وهو ما ساهم في تحقيق هذا الإنتاج القياسي من مادة زيت الزيتون وهو ما يتطلب مرافقتهم ومساعدتهم لتسويقه والانطلاق في تصديره على غرار بقية المنتوجات.
تسهيلات لتسويق زيت الزيتون داخل الوطن وخارجه
وفي رد مديرية المصالح الفلاحية على انشغال منتجي زيت الزيتون، المتعلق بالمصاعب التي تعترضهم لتسويق منتوجهم، لم تخف الصعوبات التي يعانون منها وبهدف التكفل بهذا الانشغال، أكدت أنها اقترحت عليهم عدة حلول، من بينها إنشاء جمعيات فلاحية من شأنها تسهيل عملية تسويق زيت الزيتون بطريقة سلسلة ومرنة، كما اقترحت عليهم تسجيل العلامات التجارية الخاصة بهم، لتوزيع المادة على أوسع نطاق والتوجه في مرحلة قادمة إلى تصدير هذا المنتوج المعروف بجودته العالية، بشهادة خبراء أجانب.
وأفاد ذات المتحدث، بأن ولاية تبسة تحصي أزيد من 1 مليون و900 ألف شجرة زيتون، تتوزع أغلبها بالبلديات الجنوبية، منها 1 مليون و275 ألف شجرة مثمرة، مبرزا أنه تم جني أكثر من 100 ألف قنطار من أجود أنواع الزيتون، منها 9 آلاف قنطار من زيتون المائدة، في حين توجيه باقي الكمية للعصر، مشيرا إلى أن ربط المستثمرات الفلاحية بالطاقة الكهربائية ومنح رخص حفر آبار السقي الفلاحي ومرافقة الفلاحين خلال مختلف المراحل، مكّن من تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية من الزيتون وزيته، مؤكدا أن ولاية تبسة تتوفر حاليا على 6معاصر لزيت الزيتون، 3 منها عصرية، ما يسهل على الفلاحين عمليات عصر الزيتون دون الحاجة للتنقل إلى ولايات مجاورة. عبد العزيز نصيب

آخر الأخبار

Articles Side Pub-new
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com