
عادت ظاهرة رمي النفايات الصلبة والمنزلية على حواف الطرق وبمداخل المجمعات السكنية للانتشار مرة أخرى، بعد قيام مواطنين بهذا السلوك غير المسؤول على مستوى عدة مناطق في علي منجلي والخروب بقسنطينة، ما جعل المسؤولين على تسيير هذه المناطق يتجنّدون من أجل رفعها والقضاء على هذه العادة التي أصبحت تؤرق بقية السكان.
ويعرف طريق الوزن الثقيل في المقاطعة الإدارية علي منجلي، رمي كميات معتبرة من النفايات الصلبة وحتى المنزلية على حافتي هذا الطريق الحيوي، والذي يعتبر من أهم مداخل ومخارج المدينة، ما شوّه من منظر سكان وقاطني أكبر منطق سكنية في ولاية قسنطينة، خاصة وأن تلك القمامة تظهر بشكل واضح وجلي لكل مستعملي الطريق بما فيهم زوار المدينة.
ووقفت «النصر» على هذا التصرف غير المسؤول من طرف بعض المواطنين، وخاصة الذين يقومون بتعديلات وتغييرات على مستوى سكناتهم الخاصة، يطلبون خدمات أصحاب شاحنات صغيرة من نوع «هاربيل» والذين يقومون برميها عشوائيا على حواف الطرق وخاصة في الفترات المسائية، فيما يتكفل بعض المواطنين برميها بأنفسهم دون الأخذ بعين الاعتبار الأضرار المترتبة عن هذه الأفعال.
كما يعرف الطريق الرابط بين علي منجلي ومدينة عين سمارة، تكرر هذه العادة، أين يلاحظ كل مستعمل لهذا المسلك أكوام من النفايات المرمية قريبا من الطريق، مشكلة قمما صغيرة من النفايات الصلبة، حتى أن أصحابها يتوقفون بكل أريحية ويركنون مركباتهم، ويخرجون تلك الأكياس (أكياس مادة السميد)، من الصندوق الخلفي لمركباتهم ويرمونها بكل هدوء على حافة الطريق وكأن سلوكهم قانوني ومُباح، ثم يغادرون بكل راحة تاركين خلفهم كميات معتبرة من الردوم التي شوّهت هذا المسلك الحيوي.
وتشهد الكثير من الأحياء في علي منجلي، الرمي العشوائي للقمامة المنزلية أو الصلبة، على غرار الوحدات الجوارية 6 و8 و14 و16، وخاصة على مستوى حواف الطرق، والغريب أن نقاط رمي القمامة يكون قريبا من موقع الرمي العشوائي، إلا أن بعض السكان لا يكلفون أنفسهم عناء الرمي القانوني، رغم أن موقع وضع النفايات الصلبة يكون منفصلا عن النفايات المنزلية، حسب ما يؤكده مسيرو مؤسسات النظافة في علي منجلي.
وتحاول مصالح المقاطعة الإدارية علي منجلي، القضاء على هذه الظاهرة، من خلال تنظيم حملات مخصصة لرفع النفايات الصلبة والمنزلية الملقاة بطريقة عشوائية ووسط مجمعات ومناطق سكنية، كما تتكفل برفع تلك المرمية في الطرقات والمحاور الثانوية والرئيسية، إلا أن تفشي الظاهرة جعل من أعوان مؤسسات النظافة يضاعفون مجهوداتهم من أجل التخلص منها، من خلال برمجة دورات إضافية مخصصة لمثل هذه النفايات وفي مناطق أصبحت تعتبر نقاطا سوداء.
ولم يختلف الحال في مدينة الخروب، والتي تعرف تفشي ظاهرة الرمي العشوائي والذي مس حتى المجمعات المدرسية، وهو ما يشكل خطرا على التلاميذ، من خلال الروائح الكريهة المنبعثة، أو من خلال انتشار الحشرات والقوارض التي تستهويها مثل هذه القمامة، وتتحول إلى وكر لها يوميا، كما تعرف هذه النقاط السوداء تجمع الكلاب الضالة والقطط المتشردة بحثا عن لقمة من داخل تلك الأكياس البلاستيكية الممزقة ما يشوه من منظر بعض الأحياء في هذه المدينة.وقام أول أمس، بناء على انشغال طرح عبر صفحات التواصل الاجتماعي، عمال مؤسسة النظافة لبلدية الخروب «أوبيسيا»، بتدخل ميداني فوري لمعالجة وإزالة نقطة سوداء بالقرب من ابتدائية زبيري لخضر بمدينة ماسينيسا في الخروب، ناتجة عن الرمي العشوائي للنفايات، حيث سخرت كافة الوسائل البشرية والمادية لإنجاز العملية في ظروف ميدانية صعبة، وهي ليست المرة الأولى التي تعرف إنشاء نقاط عشوائية لرمي القمامة تكون من اختيار المواطنين سواء بسبب قرب المسافة أو سهولة الرمي غير آبهين بالأضرار المترتبة عن هذا السلوك. حاتم / ب