أطلقت مديرية الأشغال العمومية بقسنطينة مناقصة مشروع إنجاز نفق سيساوي بالطريق الوطني رقم 3، حيث يعد المكان من بين أكبر النقاط السوداء بالولاية لاسيما وأنها تقع في أحد أكبر المداخل الكبرى للمدينة، حيث جاء المشروع استجابة لضغط متزايد تشهده الجهة الشرقية ، فيما استفادت الولاية في السنوات الأخيرة من مشاريع هيكلية كبرى في القطاع فرضتها المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والتحولات العمرانية التي عرفتها الولاية.
وأعلنت مديرية الأشغال العمومية بعد سنوات من تجميد المشروع، عن الشروع في الإجراءات المتعلقة بإطلاق المناقصة الخاصة بإنجاز نفق أرضي بمحور الدوران بحي سيساوي على الطريق الوطني رقم 3 ، حيث يعد واحدا من أكبر النقاط السوداء عند مدخل المدينة الشرقي في نقطة قريبة من محول الطريق السيار شرق غرب، حيث يستقطب الموقع تدفقات مرورية قادمة من اتجاه الولايات الساحلية الشرقية والحدود التونسية، إضافة إلى الحركة المؤدية نحو سطيف والعاصمة، ما جعله محور تقاطع عالي الحساسية يتأثر بأدنى اضطراب في السير، يما يؤدي يوميا إلى تسجيل اختناقات متكررة وطوابير طويلة خاصة خلال فترات الذروة.
وسجلت المصالح التقنية تداخلا غير منظم بين حركة المرور السريع وحركة الدخول والخروج من مدينة قسنطينة، إلى جانب تدهور التهيئة الأرضية وتدهور محطيه وهو ما رفع منسوب الخطر المروري في الموقع، حيث راعت الدراسة التقنية للمشروع تهيئة محيط النفق بما يتلاءم مع مدخل مدينة ذات بعد وطني وحتى دولي ، كما يرتبط هذا التوجه بالتحولات المنتظرة في القطب العمراني سيساوي، الذي يشهد إنجاز مشاريع سكنية كبرى ضمن برنامج عدل 3، ما يرفع مستقبلا مستوى التنقلات اليومية ويجعل من توسيع البنية التحتية شرطا أساسيا قبل استقرار السكان.
ازدواجية للطرق الوطنية استجابة لمتطلبات اقتصادية ومخاطر مرورية
ويعرف مشروع ازدواجية الطريق الوطني رقم 27 الرابط بين قسنطينة وولاية ميلة في اتجاه الولايات الساحلية تقدما كبيرا، حيث أنه محور ارتبط لسنوات طويلة بخطورة التنقل وكثرة الحوادث الخطيرة والمميتة نتيجة طبيعة المسار وكثافة العبور وغياب الفصل بين الاتجاهين، إذ تحول الطريق مع الوقت إلى نقطة استنزاف يومي لمستعمليه، خاصة في المقاطع التي تجمع بين منعرجات حادة وتدفق مروري مرتفع جدا لاسيما في فصل الصيف.
وباشرت مديرية الأشغال العمومية مشروع ازدواجية الطريق قبل أزيد من عام ونصف مع إعادة تهيئة المسار وتدعيم وإنجاز منشآت فنية، في عملية تهدف إلى تحسين شروط التنقل وتقليص مدة التنقل ، حيث تؤكد السلطات أن المشروع بعد استلامه سيعيد وظيفة الطريق كمحور استراتيجي يخدم نقل الأشخاص والبضائع في اتجاه العديد من الولايات، فيما أعلنت المديرية أمس عن إجراء يشير إلى قرب استلام المشروع، ويتعلق الأمر بمناقصة لتركيب ووضع إشارات المرور وإشارات التنبيه في مختلف النقاط .
وتسير الأشغال بمشروع الطريق الوطني رقم 79 الرابط بين قسنطينة وحدود ولاية أم البواقي مرورا بالمدينة الجديدة علي منجلي بوتيرة جيدة، وهو محور عرف ضغطا متصاعدا بفعل الكثافة المرورية باتجاه عين مليلة وباتنة والمدن الصحراوية، حيث تحول إلى شريان يومي للتنقل السكني والجهوي، مع تسجيل اختناقات وحوادث مميتة متكررة في وضعه السابق.
وتم من خلال الأشغال التي تشرف على الانتهاء، ازدواجية المسار وإزالة منعرجات خطيرة وإنجاز محاور دوران ومفترقات جديدة، ما سمح بإعادة تنظيم حركة السير وتحسين الربط بين الولايات ، علما أن مشروعي ازدواجيتي الوطنيين 79 و 27 قد كلف ما يزيد عن 700 مليار سنتيم وقد رفعت الدولة التجميد عنها بالنظر لأهمية المحورين الاقتصادية والمرورية.
وبعد سنوات من الانتظار أيضا، أطلقت المديرية أيضا مشروع إنجاز الطريق الولائي رقم 101 الرابط بين علي منجلي وعين سمارة، باعتباره أحد أبرز النقاط السوداء التي ظلت محل مطالب متكررة على مدار سنوات، إذ يسجل المحور كثافة مرورية مرتفعة نتيجة التحولات العمرانية والكثافة السكانية التي تشهدها المدينة الجديدة، حيث أن ضيق المسار وكثرة المنعرجات والمنحدرات والمرتفعات أصبح غير ملائم لحركة السير الكثيفة لاسيما في ساعات الذروة.
وقد أكد والي قسنطينة في مناسبات عديدة، بأن إدراج مشروع ازدواجية الطريق ضمن أولويات الولاية، باعتباره سيشكل منفذا جديدا نحو الطريق السيار شرق غرب لسكان علي منجلي، كما من شأنه أن يؤمن تنقل آلاف المركبات يوميا وتخفيف الضغط عن المداخل الحالية، مع تقليص الحوادث التي ظلت تطبع هذا المحور.
وقد استلمت الولاية خلال الفترة الأخيرة نفق الخروب على الطريق الوطني رقم 3، وهو مشروع أنهى أزمة مرور مزمنة عند مدخل المدينة، وسمح النفق بتحسين حركة المرور بين قسنطينة والخروب ومختلف الولايات الشرقية على غرار أم البواقي وتبسة وقالمة مع تقليص زمن التنقل بعد سنوات من الاختناق المتواصل، لكن تبقى الممهلات التي تسبق النفق نقطة سوداء تتسبب دائما في تعطيل حركة السير إذ يؤكد منتخبون فضلا عن سكان تلك المنطقة بضرورة إنجاز ممر علوي لعبور المواطنين وترك حركة المركبات تسير بسلاسة.
وتجري أيضا الأشغال، بمشروع ربط الطريق الوطني رقم 79 بعلي منجلي عبر التوسعة الجنوبية، في إطار فتح منافذ جديدة لتوزيع التدفق المروري، حيث أكدت الولاية في بيان لها مؤخرا أن المشروع سيسلم في غضون العام الجاري في عملية تهدف إلى مرافقة التوسع العمراني بشبكة طرق قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على التنقل.وقبل عام ونصف تم استلام الشق الأيسر لنفق جبل الوحش بالطريق السيار شرق غرب، ما ساهم في تحسين انسيابية المرور وتراجع الحوادث بشكل كبير في هذا المقطع الحساس، في حين ينتظر مستعملو الطريق استكمال الأشغال في الشق الأيمن من النفق، فيما ساهم الجسر العملاق وملاحقه في تخفيف الضغط عن محاور مدينة قسنطينة وربط الأحياء الشمالية بالجنوبية مرورا بوسط المدينة والأحياء المجاورة لها، غير أن اكتمال هذا الدور يظل مرتبطا بإنهاء مقطع الزيادية المتعثر، حيث يسجل هذا المقطع تقدما معتبرا رغم التأخر.
وتبقى مداخل المقاطعة الإدارية علي منجلي من آخر النقاط السوداء التي تعرفها الولاية، حيث سجلت مديرية الأشغال العمومية مشروعا أوليا لتهيئة مدخل لتخفيف الضغط ولو جزئيا عن محور جامعة قسنطينة 3 في انتظار تسجيل عملية شاملة لتهيئة المنشأة الفنية من خلال إنجاز ازدواجية وتنظيم المحاور المرتبطة بها، إذ أكد مدير القطاع للنصر بأنه قد تم وضع تصور تقني دقيق في انتظار أن يجسد قريبا كأولوية.
لقمان قوادري