كثف أعوان مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية قسنطينة رفقة اللجنة الولائية المختصة، من الخرجات الرقابية الميدانية التي مست مختلف مطاعم الرحمة ونقاط الإفطار المرخص لها عبر بلديات الولاية، وذلك في إطار تنفيذ تعليمات الوزارة الوصية القاضية بضمان تقديم وجبات الإفطار في ظروف صحية وتنظيمية ملائمة وصونا لكرامة المواطنين المفطرين، فيما تم الوقوف على احترام الشروط المحددة سواء الصحية أو فيما يتعلق بالنظافة.
وتم من خلال هذه الخرجات الميدانية، وفق المديرية، إجراء معاينات دقيقة لمختلف الجوانب التنظيمية والصحية داخل المطاعم، حيث تم التأكيد على ضرورة حفظ كرامة المفطرين من خلال تنظيم عملية الاستقبال وتفادي مظاهر الفوضى أو الاكتظاظ، مع توفير فضاءات لائقة تراعي البعد الإنساني لهذه المبادرات التضامنية التي تستقطب يوميا أعدادا معتبرة من المواطنين، لاسيما من الفئات الهشة وعابري السبيل وذوي الدخل المحدود.
كما ركزت اللجنة الولائية خلال زياراتها على مراقبة شروط النظافة العامة داخل المطابخ وقاعات الإطعام ومحيطها الخارجي، إضافة إلى التأكد من احترام شروط الصحة والسلامة المعمول بها خاصة ما تعلق بسلامة المواد الغذائية وطرق التخزين والتحضير والطهي، مع إلزام القائمين على المطاعم بترك الطبق الشاهد لمدة خمسة أيام وفقا للتنظيمات السارية، تحسبا لأي طارئ صحي قد يقتضي إجراء تحاليل مخبرية.
ولم تقتصر المعاينات على الجوانب الشكلية فقط وإنما تم أيضا تقييم نوعية الوجبات المقدمة من حيث التوازن الغذائي والكمية ومدى مطابقتها للمعايير المعتمدة، بما يضمن تقديم إفطار متكامل يحفظ صحة المستفيدين ويستجيب للعادات الغذائية خلال الشهر الفضيل، حيث تم تقديم جملة من التوجيهات الفورية لبعض القائمين على المطاعم قصد تدارك النقائص المسجلة وتعزيز مستوى الأداء والتنظيم.
وقد اعتمدت اللجنة الولائية برنامجا دوريا للزيارات الميدانية يتم من خلال إجراء خرجة يومية إلى عدد من البلديات مع تنظيم زيارات مفاجئة في بعض الحالات لضمان التقيد الدائم بالتعليمات، حيث أكدت مديرية النشاط الاجتماعي أن العمل التضامني و رغم طابعه الإحساني إلا أنه يظل خاضعا للقوانين والتنظيمات المتعلقة بالصحة العمومية وسلامة المواطنين، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه مطاعم الرحمة خلال شهر رمضان.
وسجلت اللجنة الولائية ارتياحا إزاء التزام عدد معتبر من الجمعيات والمتطوعين والمشرفين على مطاعم الرحمة بالشروط المحددة مثمنة روح المسؤولية والتكافل التي ميزت عملهم، كما جددت التأكيد على أن الحركات الرقابية ستتواصل طيلة الشهر الفضيل بهدف ضمان التكفل الأمثل بالمفطرين في أحسن الظروف الممكنة، وترسيخ ثقافة التنظيم والانضباط في العمل التضامني المنظم على مستوى ولاية قسنطينة .
وأكدت مديرية النشاط الاجتماعي، أنه قد تم إطلاق برنامج الأسرة المنتجة بعنوان سنة 2026 عقب الإعلان الرسمي عن افتتاحه، حيث سطرت المديرية برنامجا تحسيسيا ميدانيا عبر مختلف البلديات أشرفت عليه الخلايا الجوارية للتضامن، لاسيما بكل من الخروب على مستوى المدينة الجديدة علي منجلي، وقسنطينة على مستوى منطقة الظل تافرنت، وابن باديس على مستوى بلدية ابن باديس، وذلك بهدف التعريف بكيفيات التسجيل في هذا البرنامج والشروط والإجراءات التأهيلية للاستفادة منه.
وقد شهدت هذه الأيام التحسيسية المفتوحة توزيع مطويات وملصقات توضيحية فضلا عن تقديم شروحات مباشرة للمواطنين حول المنصة الرقمية المخصصة للتسجيل، وكيفية إيداع الملفات ومتابعتها، مع التركيز على الفئة المستهدفة من الأسر المعدومة أو محدودة الدخل، التي يسعى البرنامج إلى تمكينها اقتصاديا ومرافقتها لإنشاء أنشطة مدرة للدخل، بما يعزز استقلاليتها المالية ويدعم إدماجها في الدورة الاقتصادية.
كما تواصل المديرية، منذ بداية الشهر الفضيل في الحملة الوطنية التحسيسية والتوعوية حول عقلنة الاستهلاك تحت شعار «ترشيد الاستهلاك مسؤوليتنا جميعا لحياة أفضل» حيث تم تجنيد مختلف الخلايا الجوارية للتضامن لتنظيم خرجات ميدانية على مستوى الفضاءات العمومية والأسواق التجارية، خاصة تلك التي تعرف إقبالا واسعا خلال رمضان، من أجل توعية المواطنين بضرورة مكافحة التبذير وحسن تدبير الموارد.
وتم خلال هذه الحملة توزيع مطويات توعوية تحث على تجنب الإفراط في اقتناء المواد الغذائية والاستهلاك غير العقلاني، مع إبراز دور الأسواق الجوارية التضامنية في دعم القدرة الشرائية للمواطنين وتوفير المواد الأساسية بأسعار مناسبة، في سياق اجتماعي يتطلب تعزيز روح التضامن والمسؤولية الجماعية.
لقمان/ق