
انطلقت أشغال تهيئة مقبرة جديدة في وسط مدينة قسنطينة، لتكون حلا لإنهاء أزمة الدفن بالنسبة للقاطنين في بلدية قسنطينة، بعد تشبع المقبرة المركزية وكذا مقبرة زواغي، فيما سيتم تجهيز أخرى جديدة أخرى بالطريق الرابط بين علي منجلي وعين سمارة لإنهاء إشكال دام لأزيد من 20 سنة بالنسبة للقاطنين في المقاطعة الإدارية.
وشرعت المقاولات المنجزة في الأشغال، بتحديد المسالك المؤدية من وإلى المقبرة وحتى بالنسبة للمساحة الداخلية، وفق ما عاينته النصر وذلك من أجل تسهيل مهمة تنقل العمال، وكذا الشروع في تجسيد المخطط الهندسي لهذه المقبرة، خاصة وأن عملية التهيئة لن تكون بتلك الصعوبة، بما أن الأرض لينة ومناسبة تماما لدفن الموتى، إضافة إلى وجود مقر مهمل للحرس البلدي، سيتم إعادة تهيئته لاستغلاله كهيكل إداري.
وقام والي قسنطينة بزيارة موقع المشروع، أين أعطى إشارة انطلاق إنجاز المقبرة الجديدة لمدينة قسنطينة على مستوى حي قايدي عبد الله، وشدد على أن تنجز المقبرة بمعايير تقنية حديثة، خاصة وأن مساحتها لن تقل عن 74 ألف متر مربع قابلة للتوسع، كما تحوي هيكلا إداريا كان عبارة عن مقر الحرس البلدي سابقا، حيث سيخضع هو الآخر لعملية إعادة الاعتبار والتهيئة لاستغلاله إداريا وتجهيزه لتهيئة أماكن لأداء الوضوء والصلاة.
وستخفف المقبرة الجديدة الواقعة في وسط المدينة، الضغط كثيرا على بقية المقابر وخاصة على المقبرة المركزية التي تعاني من تشبع منذ سنوات سواء في الجهة العلوية أو السفلية، ما جعل سكان المدينة القديمة يجدون بعض الصعوبات في إيجاد مساحة لدفن موتاهم، لتكون هذه المقبرة الجديدة المنقذ لهم، خاصة وأن موقعها الجغرافي مناسب جدا وفي وسط المدينة، سواء عند عمليات الدفن أو عند زيارات الموتى.
وتعرف المقابر الواقعة في بلدية قسنطينة، عمليات تهيئة ونظافة منذ أيام، من طرف عمال المؤسسة العمومية البلدية لتسيير المقابر، الذين بادروا بهذه العمليات في المقبرة المسيحية، ثم الانتقال لبقية المقابر على غرار مقبرة زواغي سليمان، أين تمت عمليات تعبيد الممرات، لتشمل العملية كل المقابر الأخرى خاصة وأن الهدف يبقى منح محيطها وجها لائقا، ودعت المؤسسة المعنية بالأشغال المواطنين والزوار المساهمة في نظافة الأماكن العامة، لتعلن أن العملية ستمس المقبرة المركزية ومقبرة القماص، بعدما شملت العملية كل من مقبرة زواغي وجبل الوحش.
أما بخصوص المقبرة الجديدة الواقعة في منطقة واد السجّار بالطريق الرابط بين علي منجلي وعين سمارة، فقد قررت 7 مقاولات إنجاز، التكفل بالمشروع تطوعا منها، وبالفعل انطلقت في الأشغال قبل أسابيع، لتتوقف مجبرة، على أن تعود لمزاولة نشاطها خلال الأيام القليلة القادمة.
وأكد رئيس بلدية عين سمارة، عبّاز عبد الوهاب، أن أشغال تهيئة المقبرة الجديدة انطلقت قبل أسابيع، موضحا أن 7 مقاولات إنجاز قررت التطوع للتكفل بهذا المشروع، موضحا أن بداية الأشغال كانت مقبولة، على أن تتحسن أكثر عند استئناف بقية المقاولات للأشغال بعد أيام، خاصة وأن مقاولتين لم تتوقفا عن العمل خلال الفترة الماضية، موضحا أن المقبرة الجديدة ستكون جاهزة تماما للاستغلال خلال السنة الجارية، نافيا أن يحدث أي تأخر في تسليم المشروع.
ودعا الكثير من سكان بلدية عين سمارة والمقاطعة الإدارية علي منجلي، بعض مقاولات الإنجاز من أجل المشاركة في تهيئة المقبرة الجديدة، لتستغل في دفن الموتى وخاصة القاطنين بعلي منجلي، والذين يضطرون للتنقل لمسافات طويلة من أجل مراسيم الدفن، لعدم توفر مرفق مماثل في مدينة يقطنها أزيد من 500 ألف نسمة.
وانطلقت أشغال إنجاز المقبرة الجديدة، قبل أزيد من 3 أشهر، على مساحة تقدر بحوالي 5 هكتارات في منطقة واد سجار، وكانت الأشغال تسير بوتيرة جيّدة خاصة بعد سلسلة الزيارات الميدانية التي كان يجريها كل من رئيسي الدائرة والبلدية، والتي مكّنت من إحاطتها بالسياج، قبل الشروع في تهيئة الأرضية و الدخول حيّز الاستغلال، وأكد «المير»، «للنصر» في تصريحات سابقة، أن مساحة القطعة الأرضية كافية لتهيئة المقبرة الجديدة، وستمكّن من استيعاب عدد معتبر من القبور، وتعد مناسبة لمشروع مقبرة جديدة، خاصة إذا تم التخطيط لها بشكل جيد، كما أن هذه المساحة واسعة بما يكفي لاستيعاب ممرات وساحات وتخصيص أماكن لمختلف الخدمات.
حاتم / ب