الاثنين 20 أبريل 2026
Accueil Top Pub

تعتمد على حلول ابتكارية لمشاكل السوق: شركـات ناشئـة جديـدة تحقـق نمـوا سريـعا في قسنطينـة


تسجل العديد من الشركات الناشئة المؤسسة من قبل طلبة ومتخرجين نموا وتطورا في النشاط بعد مرور أشهر على شروعها في تقديم خدماتها، حيث يجمع أصحابها على أن ابتكار حلول تكنولوجية لمشاكل واقعية يعتبر المنطلق الأساسي لها، في وقت تسجل فيه دافعا لبروز مشاريع مبتكرة جديدة لتلبية احتياجاتها العملياتية.
واستعرضت مجموعة من الشركات الناشئة منتجاتها الابتكارية خلال الملتقى الوطني حول “رأس المال الفكري كمدخل لتعزيز التوجه الريادي في المؤسسات الناشئة” المنظم من قبل كلية العلوم الاقتصادية والتجارية بجامعة عبد الحميد مهري في قسنطينة، حيث شاركت إلى جانب مجموعة من حاملي الأفكار الموسومة بـ”مشروع مبتكر” من قبل وزارة المؤسسات المصغرة والشركات الناشئة واقتصاد المعرفة من الطلبة والمتخرجين. ولاحظنا أن المعرض الذي احتضنه بهو كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية في الجامعة قد شهد إقبالا كبيرا من الطلبة والمستثمرين وأصحاب المشاريع، بالإضافة إلى مسؤولي الصناديق والهيئات العمومية لدعم المشاريع وغيرهم.
وقدمت شيماء قابوش، الطالبة في السنة الثانية من طور الماستر في تخصص تسيير وتثمين النفايات الحضرية بجامعة العربي بن مهيدي في أم البواقي، سمادا عضويا جديدا مستخلصا من النفايات العضوية، كما أكدت لنا أنه مصنوع من مواد عضوية لا تحمل أي مخاطر على النباتات أو المحاصيل، في حين أوضحت أن المواد المستعملة في صناعة السماد المذكور متعددة، على غرار قشور البيض والموز وبعض التوابل وغيرها. وذكرت المتحدثة أن السماد الذي تقدمه للسوق يأتي في خمسة أصناف، من بينها صنف يحارب البكتيريا والمخاطر الضارة بالنباتات، وصنف يعمل على تقوية النبات، وصنف آخر يعمل على منح النباتات اخضرارا نضرا، فضلا عن صنف آخر يعمل على تقوية الزهور، وصنف يعمل على زيادة المذاق الحلو في الثمار.
وأضافت المتحدثة أن العمل جار لتطوير تطبيق رقمي يسمح للمستخدم بإدخال اسم النبات للحصول على السماد المنصوح به للاستعمال، في حين أوضحت أن المنتج موضب في شكل أكياس شاي تنقع في الماء لمدة بين 30 دقيقة إلى ساعة ليستعمل بعد ذلك في السقي مباشرة. وأكدت المصدر نفسها أن عملية إنتاج السماد تنجز عن طريق التجفيف، وليس عبر التخمير مثلما تصنع الأسمدة التقليدية، حيث شرحت أن التجفيف يحافظ على المُركّبات الضرورية للنباتات، على رأسها البوتاسيوم والآزوت والكالسيوم وغيرها، كما نبهت أن السماد يخضع للسحق ثم الخلط باحترام الجرعات المذكورة. وأفادت محدثتنا أن البيع التجريبي للسماد قد تلقى العديد من الطلبات، حيث يعرض في علب من خمسة أكياس بسعر 300 دينار ويمكن أن يستعمل خمس مرات بمعدل مرة في الأسبوع لما بين 5 إلى 10 نباتات.
واطلع المدير العام للصندوق الجزائري للمؤسسات الناشئة، أنيس رحابي، والمدير العام لمسرعة الأعمال «آلجيريا فانتشر»، إلياس عبدون، حيث شجع الأخير العديد من أصحاب المشاريع على تجاوز عتبة التردد واختبار منتجاتهم في السوق للاطلاع على الطلب الفعلي عليها، في حين لاحظنا أن بعض المؤسسات الناشئة الجديدة التي دخلت السوق منذ بضعة أشهر فقط قد بدأت تتوسع فعليا بشكل تدريجي، على غرار الشركة الناشئة «فانتاك موبيليتي»، المتخصصة في حلول التنقل الذكي والحر وصديق البيئة، حيث شرح لنا مؤسسها ومسيرها عبد الجليل بوزينة أن الشركة تعتمد على توفير النقل عن طريق مركبات كهربائية «تروتينات» وتسير العملية من خلال تطبيق هاتفي.
وأضاف المتحدث أن نشاط الشركة الناشئة الموطنة في «تكنوبول» قسنطينة انطلق من مدينة باتنة في سبتمبر من سنة 2024، قبل أن توسع الخدمات إلى المدينة الجامعية قسنطينة 3 بالمقاطعة الإدارية علي منجلي باعتبارها من أكبر الأقطاب الجامعية وطنيا، حيث سهلت تنقل الطلبة داخلها من خلال إنشاء خط ما بين محطات المركبات من مدخل الجامعة إلى الكليات.
«فانتاك موبيليتي» للنقل الذكي توسع نشاطها بقسنطينة وباتنة
وشرح المتحدث أن الشركة تشرف حاليا على 17 مركبة في مدينة باتنة، بينما يرتقب أن يضاعف عدد المركبات إلى 20 في المدينة الجامعية بقسنطينة بعدما انطلق بعشرة فقط. وأكد المصدر نفسه تسجيل نمو واضح في نشاط الشركة الناشئة، إذ يبرز في زيادة عدد محطات التنقل أيضا في مدينة باتنة، في حين يعتمد نظام الدفع الذي وضعته الشركة على تطبيق «فان باي» الذي يمكن شحنه في الحساب بشكل مسبق على مستوى المحلات والأكشاك المتعددة الخدمات ما يسمح للمستخدم بالاستهلاك إلى غاية استكمال الرصيد، لكن الشركة تضيف هامش 5 دقائق قبل نفاد الرصيد تماما لتمكين المستخدم من الوصول إلى المحطة أو التواصل مع خدمة الزبائن قبل أن تتوقف «التروتينات» عن الحركة.
ونبه صاحب المشروع أن «التروتينات» تتوقف بشكل تلقائي أيضا في حال مغادرة الحيز الجغرافي المحدد لها، مشيرا إلى أن التطبيق يرشد المستخدم إلى المساحة المحددة التي يمكنه السير فيها. وذكر المصدر نفسه أن عدد مرات تحميل التطبيق وصل إلى 5 آلاف إلى غاية اليوم، حيث تحصي مدينة باتنة ما بين 15 إلى 25 مستخدما يوميا، في حين يصل عدد المستخدمين في المدينة الجامعية إلى ما بين 50 إلى 70 يوميا، كما تعتزم الشركة تمديد نشاطها إلى الجزائر العاصمة، خصوصا في المناطق التي يتوافد عليها المصطافون خلال فصل الصيف.
ولمسنا من خلال الحديث مع صاحب المشروع أن نشاط الشركات الناشئة أصبح رافعة لخلق العديد من النشاطات الأخرى التي تعتمد على الابتكار من أجل توفير حلول فرعية لتلبية الاحتياجات التي يتطلبها توفير الخدمات، حيث أكد المدير العام لمسرعة الأعمال «آلجيريا فانتشر» خلال الجلسة الحوارية في الملتقى على ضرورة توجه الشركات الناشئة للتعاون، في حين تمثل شركة «فانتاك موبيليتي» نموذجا على ذلك، إذ كشف لنا أن مركبات «تروتينات» التي أصبحت تعتمدها مصنوعة محليا على مستوى ولاية بجاية لكنها ليست مصممة لتأدية الوظيفة التي تتوافق مع نشاط الشركة، ما جعل الشركة تلجأ للتعاون مع أصحاب مشروع مبتكر على مستوى جامعة صالح بوبنيدر لصناعة جهاز يعتمد على «إنترنيت الأشياء» ويسمح بالتحكم في المركبة وفق حاجة الشركة، فيما سيدمج الجهاز مع المركبات المحلية في المرحلة القادمة لتلبية الطلب المتزايد على خدمات «فانتاك موبيليتي».
وأخذت الشركة أيضا في توسيع النشاط من خلال الشروع في تصميم محطات ثابتة تحتوي على آلية لإعادة شحن بطارية المركبة بشكل آلي بمجرد ركنها في المكان، كما أوضح أن الشركة ستضيف دراجات كهربائية أيضا، حيث لا تعتمد على دواسات القدم فقط، وإنما يتم التحكم فيها من خلال الدواسة اليدوية لزيادة السرعة. من جهة أخرى، تمثل المشاريع الرقمية حجر الزاوية في الابتكار لدى أصحاب المشاريع المبتكرة والمتجهين إلى تأسيس شركات ناشئة، على غرار مشروع «ميتا تيرن» MetaTurn الموطن في «تكنوبول» قسنطينة للواقع الافتراضي الذي استعرضه صاحبه خالد مازوزي في الملتقى، حيث أوضح لنا صاحبه المتخرج من كلية الإعلام الآلي بجامعة قسنطينة 2 أنه يوفر حلول الواقع الافتراضي، على رأسها فضاءات تفاعلية موجهة للشركات أو لتنظيم دورات تكوينية أو غيرها، كما أكد أن خدمة الشركة في طور التطوير لتشمل العديد من الحلول الأخرى، على غرار حلول الذكاء الاصطناعي.
سامي .ح

آخر الأخبار

Articles Side Pub
Articles Bottom Pub
جريدة النصر الإلكترونية

تأسست جريدة "النصر" في 27 نوفمبر 1908م ، وأممت في 18 سبتمبر 1963م. 
عربت جزئيا في 5 يوليو 1971م (صفحتان)، ثم تعربت كليًا في 1 يناير 1972م. كانت النصر تمتلك مطبعة منذ 1928م حتى 1990م. أصبحت جريدة يومية توزع وتطبع في جميع أنحاء الوطن، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب.

عن النصر  اتصل بنا 

 

اتصل بنا

المنطقة الصناعية "بالما" 24 فيفري 1956
قسنطينة - الجزائر
قسم التحرير
قسم الإشهار
(+213) (0) 31 60 70 78 (+213) (0) 31 60 70 82
(+213) (0) 31 60 70 77 (+213) (0) 6 60 37 60 00
annasr.journal@gmail.com pub@annasronline.com