PUBANNASR PUBANNASR
الإثنين 22 أفريل 2019

تسلّم المهام من سلفه أحمد أويحيى أمس: بدوي يلتزم بتجسيد المطالب الشعبية

* رمطان لعمامرة: ليس من حقنا الخطأ

أتعهد بأن أكون في الاستماع للمواطنين وفي خدمتهم
تعهد الوزير الأول، نور الدين بدوي، بأن يكون في الاستماع للمواطنات والمواطنين ليل نهار، وفي خدمتهم والتقرب إليهم، و أنه سوف يعمل على تجسيد كل النداءات التي استمع إليها في الأسابيع الماضية على أرض الواقع رفقة الطاقم الحكومي الذي سيرافقه، و  سيعمل على مواكبة الإصلاحات التي أعلن عنها الرئيس قبل يومين، معتبرا الوقت والثقة ضروريان لتجسيد كل الطموحات التي ينتظرها الشعب.
وقال نور الدين بدوي، في تصريحات صحفية له أمس بعد استلام مهامه بصفة رسمية من الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، إن الجزائر «تعيش اليوم مرحلة خاصة من تاريخها وكل الجزائريين ينتظرون تجسيد كل الطموحات التي عبروا عليها خلال الأيام والأسابيع الماضية، والتي توّجت بخارطة طريق و إصلاحات عميقة
و كبيرة ستعرفها الجزائر الجديدة التي يطمح إليها الجزائريون بكل فئاتهم وخاصة الشباب».
وأضاف الوزير الأول الجديد يقول في ذات السياق» كما تعهدت بالأمس خلال لقائي مع رئيس الجمهورية على العمل بجد وإخلاص من أجل مرافقة ومواكبة هذه الإصلاحات والعمل على تجسيدها ميدانيا، أتعهد أمام الشعب الجزائري على أن أكون ليل نهار في الاستماع إليهم وخدمتهم والتقرب منهم خاصة من خلال النداءات التي استمعنا إليها خلال الأسابيع الماضية، وفي حقيقة الأمر المواطن و الشعب باعتباره قوة اقتراح لنا كحكومة  سوف نعمل على تجسيد اقتراحاته ميدانيا بمعية الطاقم الذي سيرافقني في هذه المهمة الصعبة وهذه المسؤولية التي اعتبرها تكليفا».
وخلص المتحدث في تصريحه على أن «الالتفاف حول هذه الطموحات ضروري اليوم ، والوقت والثقة ضروريان لتجسيد كل هذه الطموحات التي ينتظرها الشعب الجزائري».
 كما أعرب نور الدين بدوي عقب مراسم تسليم المهام عن «امتنانه وتقديره» لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة على «الثقة الكبيرة» التي حظاه بها، متعهدا بـ»العمل جاهدا لأن أكون في مستوى هذه الثقة»، وقدم تحية خاصة لسلفه، أحمد أويحيى، على كل الجهود التي بذلها خدمة للجزائر.
وكان رئيس الجمهورية السيد،عبد العزيز بوتفليقة، قد عين  نور الدين بدوي أول أمس وزيرا أول خلفا لأحمد أويحيى، وبدوي خريج المدرسة الوطنية للإدارة، له مسار طويل في الإدارة المحلية و الجماعات الإقليمية حيث عمل قاضيا بمجلس المحاسبة في بداية الأمر، ثم نائبا لمدير التنظيم بولاية الجزائر، فمديرا للإدارة المحلية بكل من تيزي وزو و عنابة.
كما عين رئيسا لدائرة بولوغين بالجزائر العاصمة، وعين طويلة بولاية خنشلة، ثم أمينا عاما لولاية وهران، فوالي على سيدي بلعباس، برج بوعريريج، سطيف وقسنطينة.
تولى بدوي حقيبة التكوين المهني في 11 سبتمبر 2013، وظل  في المنصب على غاية 14 ماي 2015 حيث تولى حقيبة الداخلية و الجماعات المحلية في حكومة عبد المالك سلال الرابعة وظل في ذات المنصب على غاية 11 مارس الجاري.
 من موقعه كوزير للداخلية
و الجماعات المحلية أشرف نور الدين بدوي على الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو من العام 2017 و الانتخابات المحلية في نوفمبر
من ذات العام.
 كما واجه الوزير الأول الجديد من موقعه وزيرا للداخلية أيضا العديد من الاحتجاجات والإضرابات في الشارع التي عرفتها قطاعات عدة على غرار التربية الوطنية و إضراب الأطباء المقيمين الذي دام عدة شهور، وتعامل الرجل في الأسابيع الأخيرة مع المسيرات السلمية التي عرفتها ولايات القطر الوطني.
وبما أن للرجل مسارا معتبرا في الجماعات الإقليمية والإدارة المحلية فقد تمكن من نسج علاقات مع العديد من الموظفين الذين اشتغلوا معه في العديد من الولايات وفي مختلف القطاعات، وقد حظي في العام الأخير بثقة رئيس الجمهورية حيث قاد العديد من الوفود الوزارية إلى مختلف ولايات الوطن وبخاصة في الجنوب للوقوف على مشاريع التنمية والأمن وغيرها.
 إلياس -ب

رمطان لعمامرة في أول تصريح له
ليــس مـن حقنــــا الخطـــأ والرئـاسيــــات ستكــون حــرّة
• قرارات بوتفليقة هي أهم نقطة تحوّل منذ الاستقلال
أكد رمطان لعمامرة، نائب الوزير الأول أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون حرة، وقال إن أولوية الحكومة الجديدة فور تنصيبها هي فتح حوار موسع مع الشباب ومع القوى الحية من أجل التحضير  معا للاستحقاقات الكبيرة التي تنتظر البلاد وفي مقدمتها الندوة الوطنية الجامعة، واعتبر القرارات التي أصدرها الرئيس بوتفليقة أهم نقطة تحوّل منذ استقلال البلاد.
وقال لعمامرة في أول تصريح له- بعد تعيينه مساء أول أمس في منصب نائب الوزير الأول وزير الشؤون الخارجية والذي خص به "إذاعة فرنسا الدولية"- إن الجزائر بصدد دخول "عهد جديد"، وأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعلن عن العديد من القرارات الإستراتيجية على غرار الندوة الوطنية الجامعة التي ستعد الدستور الجديد، وتحدد موعد الانتخابات الرئاسية القادمة، هذه الانتخابات التي ستكون بالكامل تحت وصاية لجنة وطنية مستقلة، ووزارة الداخلية والولاة سيكونون تحت تصرف هذه الأخيرة.
وأضاف نائب الوزير الأول أن هناك اليوم "حاجة للحوار حتى نتمكن جميعنا من الجلوس حول خارطة طريق من أجل بناء جزائر الغد"، مشيرا أن النظام السياسي الذي سينبثق عن الندوة الوطنية الجامعة لن يكون "مغلقا" كما كانت عليه الحال من قبل.
 وبخصوص مشاركة المعارضة وغيرها في الندوة الوطنية الجامعة المرتقبة أوضح المتحدث أن الحكومة ترغب كثيرا في ذلك لأن البلاد بحاجة لمقترحات وأفكار الجميع، مؤكدا على أن تشكيلة الندوة ستكون محل إجماع، والعضوية فيها لن تكون فقط لمن ينتخبون بل أيضا لممثلي الشباب و النساء.
 واعتبر لعمامرة في ذات السياق أن القرارات التي أعلن عنها الرئيس بوتفليقة تعد "أهم نقطة تحوّل منذ استقلال البلاد"، وأعرب عن قناعته بأن الأمر سيكون مستقبلا متروكا للنساء والرجال  وبخاصة الشباب أيضا لتولي المسؤولية في هذا البلد، مضيفا " ليس لدينا الحق في ارتكاب الأخطاء واعتقد أننا سنعمل معا لبناء هذا المستقبل".
 وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد عيّن رمطان لعمامرة (67 عاما) أول أمس نائبا للوزير الأول وزيرا للشؤون الخارجية، وهو خريج المدرسة الوطنية للإدارة، وقد قضى كل مساره في العمل الدبلوماسي، تبوأ خلاله أعلى المناصب إلى غاية وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بين 2013 و 2015.
وقد شغل لعمامرة منصب سفير الجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة بين سنوات 1993و 1996، ثم سفيرا بواشنطن بعد ذلك، وبين 2007 و 2010 شغل منصب أمين عام وزارة الشؤون الخارجية، ثم انتخب بعدها رئيسا لمجلس الأمن والسلم الأفريقي، وفي سنة 2013 يعين وزيرا للشؤون الخارجية، إلى غاية 2015 حيث عيّن وزيرا للدولة وزيرا للشؤون الخارجية  و التعاون الدولي وهو المنصب الذي بقي فيه إلى
غاية 2017.
 ليعود مرة أخرى إلى العمل الدبلوماسي الدولي على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية وقبلها اشتغل مبعوثا للأمم المتحدة إلى ليبريا بين 2003 و 2007.
رمطان لعمامرة وجه دبلوماسي معروف على الساحة الأفريقية والدولية شارك في العديد من المؤتمرات الكبيرة على المستوى الدولي و تولى مهام الوساطة في العديد من القضايا الشائكة، كما أن له اطلاع واسع على العديد من الملفات التي تخص المرتزقة والأسلحة النووية والتسلح وإصلاح الأمم المتحدة، وقضية الصحراء الغربية، وبعض  قضايا النزاع في إفريقيا وآسيا، وقضية الحكم الراشد وغيرها.
لعمامرة دبلوماسي مسلح بخبرة  45 سنة في العمل الدبلوماسي والسياسي يقود اليوم الدبلوماسية الجزائرية من جديد وفي نفس الوقت له مهمة واضحة كنائب للوزير الأول، ما يعني ببساطة أن مهمته ستكون مزدوجة في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد.
 إلياس -ب