انتقل إلى رحمة الله، اليوم الثلاثاء، بمدينة طولقة في ولاية بسكرة،  الأستاذ الإمام الشيخ، سيدي عبد القادر عثماني بن الحاج بن علي بن عثمان بن علي بن عمر الإدريسي الحسني الطولقي، شيخ الزاوية العثمانية.

و بعث رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، برسالة تعزية إلى عائلة المرحوم ، أكد فيها أنه يعد «أحد كبار شيوخ زاوية طولقة العامرة التي ظلت محطة للزوار من رجال العلم والثقافة والبحث».
وجاء في رسالة التعزية لرئيس الجمهورية: «الله أكبر. فاضت روح الشيخ الإمام سيدي عبد القادر عثماني، إلى بارئها، والتحق سليل العلماء الأجلاء، أصيل مدينة طولقة العريقة في العلم والإصلاح بالرفيق الأعلى، رحل هذا العالم الجليل، الفقيه المدرس، بعد أن عاش مديد عمره مؤتمنا على إرث والده الشيخ الحاج الذي تعهد ورعى بهمة العلماء زاوية جده سيدي علي بن عمر في طولقة».
وأضاف الرئيس تبون «وإنني لأودع معكم بتأثر ورضا صوفيا رحمانيا، حافظا في صباه كتاب الله .. ومحصلا مجيدا لعلوم اللغة والفقه، وأحد كبار شيوخ زاوية طولقة العامرة التي ظلت محطة للزوار من رجال العلم والثقافة والبحث .. ووجهة للمريدين المحبين، ينهلون من منابعها الصافية العلوم، ويتزودون من معينها بالطهر والبركات».
وخلص الرئيس تبون إلى القول: «إننا وقد قضى الله تعالى بذلك، نحمده حمدا كثيرا على أن منّ على الراحل بسيرة العلماء ونهج الأتقياء، ونتضرع إليه جل وعلا أن يبارك له في ما أورث للخلف، وينزله مقام المخلصين الصادقين إلى جوار السلف ممن سبقوه إلى الدار الآخرة راضيا مرضيا، وأن يلهم أهله وذويه وطلبته من مريدي الزاوية العثمانية الصبر والرضا والسكينة .. ويسكن الفقيد جنات الخلد مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .. إنا لله وإنا إليه راجعون».
الفقيد عالم فقيه، مفت، مدرس، مؤلف، كاتب، مفسر لكتاب الله و مناضل صوفي رحماني الطريقة، ولد ببلدية طولقة سنة 1929، نشأ في أسرة شريفة شهيرة عريقة في العلم و الصلاح، حيث كان والده الشيخ الحاج يدير زاوية جده سيدي علي بن عمر ويلقي دروس التفسير فيها، إلى جانب علماء مدرسين آخرين، تلقى دراسته كلها في الزاوية المذكورة، حيث أتم حفظ كتاب الله في سن 11 و أم الناس خاصة في صلاة التروايح و درس علوم الفقه و النحو و التفسير و البلاغة و العروض،  كما تلقى علوم الفقه و المنطق و الفرائض على يد أخيه الشيخ عبد الرحمان عثماني، صاحب كتاب الدر المكنوز  .
في سنة 1993 تولى الأستاذ، عبد القادر، رئاسة المجلس العلمي بنظارة الشؤون الدينية في ولاية بسكرة و في سنة 1998، عين عضو في المجلس الإسلامي الأعلى و مازال في هاتين المهمتين إلى يومنا هذا.
و بهذا المصاب، تكون الجزائر قد فقدت أحد أهم أعلامها و علمائها الأجلاء الكبار.
جثمان المرحوم سيشيّع إلى مثواه الأخير نهار، الأربعاء، بالزاوية العثمانية بمدينة طولقة .
  ع/بوسنة

الرجوع إلى الأعلى