دعا باديس خالدي مختص في قياس الجمهور إلى إحداث منافسة بين القنوات التلفزيونية الجزائرية لجلب المشاهد الجزائري ورفع نسبة مشاهدة البرامج الوطنية مقارنة بالقنوات الأجنبية، من خلال إنتاج البرامج المستقطبة للجمهور، وعدم التركيز على المناسبات فقط، على غرار شهر رمضان.

أوضح المتدخل في ندوة نشطها أمس بمقر وزارة الاتصال، بأن التركيز على شهر رمضان لتقديم أفضل البرامج من طرف أغلب القنوات التلفزيونية من أجل استقطاب المشاهد الجزائري، لا يمكنه أن يحقق الأهداف المرجوة من القنوات الوطنية، قائلا إن الاهتمام بتنويع وتحسين المحتوى لا ينبغي أن يقتصر فقط على جلب أكبر عدد من المعلنين، لأن الاستهلاك لا يتوقف طيلة العام.
ودعا الأستاذ خالدي، مختلف القنوات التلفزيونية الجزائرية إلى التوجه أكثر نحو الاحترافية، عبر تقديم برامج ذات نوعية خلال السنة، باعتبارها السبيل الوحيد لرفع نسبة المشاهدة، وذكر على سبيل المثال ارتفاع نسبة المشاهدة للقناة الوطنية خلال بث مباريات كأس إفريقيا.
وكشف المتدخل في سياق ذي صلة عن استحداث لأول مرة تطبيق جديد يسمح بقياس نسبة المشاهدة بصفة آنية وخلال الثانية للبرامج عبر مختلف القنوات الوطنية، كاشفا بأن هذا النظام يعد الأول من نوعه في الجزائر، وهو يمنح معطيات دقيقة مقارنة بعمليات سبر الآراء التي تعتمد على الطرق التقليدية، من بينها الاتصالات الهاتفية لمعرفة ما يشاهده الأفراد.
ويقوم التطبيق بتتبع أجهزة الاستقبال التي يستعملها المشاهدون، لمعرفة أكثر القنوات متابعة وكيفية التنقل من قناة إلى أخرى وذروة مشاهدة البرامج التي تبث على مدار الساعة، بما يسمح بوضع استراتيجية ناجعة لرفع نسبة المشاهدة، ويقدم صورة واضحة وشفافة للمعلنين لانتقاء أكثر القنوات مشاهدة لبيع منتجاتهم، سيما وأن التطبيق الجديد الذي تم استحداثه يعمل بطريقة رقمية ودون تدخل شخصي، بما يضفي الموضوعية والنزاهة على المعطيات التي يقدمها.
وتهدف الجهود الرامية إلى قياس نسبة المشاهدة بطريقة دقيقة وصحيحة إلى تعزيز مكانة القنوات التلفزيونية الجزائرية، ورفع نسبة مشاهدتها مقارنة بالقنوات الأجنبية، إلى جانب خلق جو من المنافسة بين القنوات الناشطة لجلب المشاهد الجزائري وتعزيز علاقته بالمحتوى الوطني.
وانتقد السيد باديس خالدي عمليات سبر الآراء التي تقوم بها عدة مؤسسات مختصة في المجال لفائدة بعض القنوات التلفزيونية، مؤكدا بأن المعطيات التي يوفرها التطبيق الجديد أظهرت انتشارا واسعا للقنوات التلفزيونية العمومية في أغلب الأوقات، غير أن هذه المعلومات لم تظهر في عمليات سبر الآراء التي أجريت من قبل لقياس نسب المشاهدة.
وفسر المتدخل اللجوء إلى عمليات سبر الآراء من قبل بعض القنوات، بالسعي وراء استقطاب المعلنين، سيما إذا تزامن الظرف مع شهر رمضان حيث تلتف الأسر حول مائدة الإفطار، سيما وأن الإشهار يمنح بحسب نسب المشاهدة.
وأضاف المختص في قياس الجمهور بأن النظام أو التطبيق الذي تمكن من استحداثه، بين بأن ثلثي المشاهدين الجزائريين يعتمدون على القمر الصناعي لمتابعة مختلف القنوات التلفزيونية، في حين يعتمد الثلث المتبقي على الأنترنيت، مما يتطلب العناية بهذا الجانب من أجل رفع مستوى المشاهدة للقنوات الوطنية الخاصة والعمومية.
وأظهر التطبيق الجديد أيضا بأن نسبة مشاهدة القنوات الجزائرية تقدر بـ 30 بالمائة مقارنة بالقنوات الأجنبية التي ما تزال تستقطب المشاهد الجزائري، مما يضع القنوات الخاصة والعمومية أمام رهان رفع نسبة مشاهدتها إلى الأحسن عبر تنويع وتحسين المحتوى.  
لطيفة بلحاج

الرجوع إلى الأعلى