أكد وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، أول أمس الخميس، من خنشلة أنه تم إرجاء الفصل في مشروع القانون الأساسي لمنتسبي قطاع التربية حتى يكون في مستوى تطلعات الجماعة التربوية و ما ينتظره الأستاذ على وجه الخصوص، خاصة أنه يحظى بمتابعة شخصية من رئيس الجمهورية، معلنا أنه سيتم الشروع قريبا في تنظيم  لقاءات مع النقابات لإيجاد الحلول المناسبة لانشغالات منتسبي القطاع.

و كشف الوزير،  خلال زيارة العمل و التفقد لقطاعه بولاية خنشلة ، أنه سيتم الشروع قريبا في لقاءات مع النقابات للإصغاء لانشغالات موظفي القطاع و إيجاد الحلول المناسبة، باعتبار الشركاء الاجتماعيين قوة مرافقة و اقتراح و بناء أفكار، مؤكدا أنه يتم التحضير لمشروع القانون الأساسي والنظام التعويضي لمنتسبي قطاع التربية الوطنية ، حيث أنه لأول مرة منذ استقلال الجزائر يرقى هذا القانون إلى قرار سيادي و يعالج مستويات لم يسبق أن عولجت، خاصة أن هذا القانون، يضيف الوزير، هو نص تنظيم كان يعالج وفق آليات معروفة ليرقى لأول مرة إلى مجلس  الحكومة و مجلس الوزراء  و متابعة شخصية و إلحاح شديد من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ، ليكون قفزة نوعية و  إرتقاء بالمربي و بمنتسبي قطاع التربية.
و أوضح الوزير ، أنه تم تأجيل الفصل خلال مجلس الوزراء المنعقد في 24 ديسمبر من السنة الماضية، بأمر من رئيس الجمهورية بالاستزادة و الاتيان بالمزيد لفائدة الأسلاك المنتمية للتربية و على راسها الاستاذ ، كما تم ارجاء عرض وزير التربية للموضوع في مجلس الوزراء المنعقد في 18 فيفري الجاري ، وتم الإيعاز و التوجيه لمكتسبات وتحسينات جديدة ، معتبرا أن هذه المعطيات تعد بالمزيد و بقانون يكون في مستوى تطلعات الجماعة التربوية و ما ينتظره الأستاذ على وجه الخصوص، حتى يكون القانون الأساسي الجديد لعمال التربية بمثابة مكسب استراتيجي للقطاع يضفي المزيد من الاستقرار للمدرسة الجزائرية و كذلك يأتي بمستويات أخرى تعليمية و أكاديمية للفعل التربوي في المدارس و يضمن للمربي المكان اللائق به في المجتمع.
من جهة أخرى،  أكد الوزير، بأن عملية رقمنة القطاع قطعت شوطا كبيرا ، حيث أعطيت الأولوية لكل العمليات التي تقتضي الدقة و الحياد ، على غرار التسجيل و تنظيم مواعيد الامتحانات لفائدة 11 مليون تلميذ عبر 30 ألف مؤسسة تعليمية بمنصة رقمية، فيما يتواصل العمل من أجل عصرنة القطاع ، و ذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية الذي أنشأ المحافظة السامية للرقمنة على مستوى رئاسة الجمهورية لمرافقة الوزارات تدعيما لهذا المسعى، خاصة أنه سيتم تنظيم ملتقى وطني الأيام المقبلة لتقييم ملف الرقمنة بالقطاع باعتباره من أحد الحلول الناجعة و الفاعلة.
أما فيما يخص التحضير للامتحانات المدرسية ، أكد المسؤول، أنها بدأت شهر أكتوبر الماضي منذ فترة التسجيلات و التصحيح للأخطاء المحتملة في المعطيات باعتبار عملية التسجيل في البكالوريا رقمية 100 بالمائة و تم الوصول إلى صفر ورقة، حيث أن التحضيرات في مراحل متقدمة و تسير بشكل جيد وفق رزنامة مضبوطة ليتم تنظيم امتحانات شهادتي التعليم المتوسط و البكالوريا في ظروف حسنة كما جرت العادة ، كما سيتم تنظيم امتحان تقييم  المكتسبات في أوانه وفق الآجال المحددة له، حيث أن الآمال معلقة لأن يكون حصاد الموسم وفيرا لكي يعكس المجهودات التي تبذلها الدولة في القطاع في المقام الأول ، وكذلك جهود منتسبي القطاع، يؤكد الوزير.
وعاين الوزير، ظروف التمدرس بالمدرسة الابتدائية الشهيد العلامة العربي التبسي ببلدية خنشلة التي استفادت من عملية ترميم و إعادة اعتبار و أدرجت ضمن المدارس الرقمية النموذجية من بين 22 مدرسة، أين أكد الوزير بأن العمل متواصل من أجل  تعميم الألواح الرقمية بكل المدارس الابتدائية وفق المقاربة الجديدة المتعلقة بتطوير الطور الابتدائي و إنشاء شبكة رقمية وطنية لتبادل الخبرات ما بين المؤسسات حول مضامين البرامج التربوية.  
و أعطى الوزير تعليمات بضرورة تسليم ثانوية في طور الإنجاز   ببلدية قايس قبل الدخول المدرسي المقبل بعد أن بلغت نسبة 45 بالمائة في تقدم الأشغال، مع ضرورة مرافقة و متابعة طبيعة الأشغال و إحصاء دقيق لساكنة هذه المنطقة من أجل التحضير الجيد و استقبال التلاميذ في ظروف مناسبة ، و شدد على مدير التجهيزات العمومية بتسليم مشروع إنجاز متوسطة بطريق فرينقال ببلدية خنشلة شهر أوت المقبل لمديرية التربية بعد أن وصلت نسبة تقدم الأشغال إلى 40 بالمائة. ووجه تعليمات خلال  زيارته للمدرسة الابتدائية غندوس بشير الواقعة بمنطقة نائية بالتجمع الثانوي إيقوبان ببلدية شيليا يتمدرس بها 37 تلميذا، بضرورة التكفل بالرياضة المدرسية خاصة أن الوزارة إنتقلت في برنامجها لهذه السنة من التربية البدنية إلى الرياضة المدرسية بتأطير متخصص و مدروس، و ذلك لاكتشاف المواهب و تطوير الرياضة انطلاقا من المدرسة الابتدائية.
كلتوم رابية

الرجوع إلى الأعلى