PUBANNASR PUBANNASR
الأربعاء 14 نوفمبر 2018

مجلس الوزراء يصادق على القوانين المواكبة للتعديل الدستوري: لجنة مستقلة من 410 أعضاء لمراقبة الانتخابات بصلاحيات واسعة

الحكومة تلزم الضباط السامين بواجب التحفظ بعد التقاعد

أمر رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الحكومة بمتابعة تنفيذ الإجراءات المتخذة لصالح المواطنين خلال شهر رمضان و ذلك من أجل ضمان رفاهيتهم.
 و أطلع رئيس الجمهورية خلال مجلس الوزراء الذي ترأسه أمس على التحضيرات التي تشرف عليها الحكومة لضمان السير الحسن لشهر رمضان.
  وفي هذا الإطار،  تمّ  بحسب بيان مجلس الوزراء، تقديم عرض حول تحضيرات شهر رمضان و الذي دعا بشأنه رئيس الجمهورية الحكومة إلى متابعة تنفيذ الإجراءات المتخذة عن كثب من أجل ضمان رفاهية المواطنين.
 للتذكير وقصد ضمان تموين حسن للسوق، لاسيما من حيث المنتوجات الغذائية خلال شهر رمضان  شكلت الحكومة مخرونات هامة لهذه الفترة.
 وعليه، فقد قام الديوان الجزائري المهني للحبوب إلى غاية أبريل الماضي بتكوين مخزون ب1ر2 مليون طن من القمح اللين، موجه اساسا لانتاج الخبز والحلويات، و 4ر1 مليون طن من القمح الصلب، وهي الكميات التي تمكنها تغطية الطلب المحلي لمدة تتجاوز 200 يوم (أكثر من ستة أشهر)وفيما يتعلق بالبقول، تبلغ المخزونات التي شكلها الديوان 2.760 طن من الحمص، و 1.305 طن من الارز و 645 طن من العدس و 2.738 طن من الفاصولياء. من جهته، عزز الديوان الوطني المهني للحليب ومشتقاته مخزوناته لمواجهة الطلب القوي المنتظر من الحليب المبستر في رمضان.   وبلغ حجم المخزونات، إلى غاية نهاية مارس، 57.099 طن من غبرة الحليب المستوردة والتي ستوجه لانتاج الحليب المبستر والموضب في أكياس تباع بالسعر المقنن 25 دج للتر الواحد.
وتسمح هذه الكميات بتغطية الطلب لمدة 110 يوما (منذ مارس)، أي إلى غاية 5 يوليو المقبل»، حسب تصريحات المسؤول الذي كشف عن وصول كميات إضافية قريبا بـ 12 ألف طن من أجل تغطية الطلب إلى غاية اكتوبر المقبل.
 وأكد نفس المسؤول أنه «يتم توزيع كميات تعادل 7.670 طن من غبرة الحليب شهريا للمجمع العمومي «جيبلي» الذي يسير 15 ملبنة تغطي 49 بالمائة من الطلب الوطني و7.396 طن لصالح 102 ملبنة خاصة وبهذه الطريقة «لن يكون هناك أي تذبذب في مجال التموين «.   من جهته  شكل الديوان الوطني المهني للخضر واللحوم (اونيلاف) عبر فرعه (برودا) مخزونا يقدر ب 13 ألف طن من اللحوم البيضاء منها 10 آلاف طن من اللحوم الطازجة و 3.000 طن من اللحوم المجمدة.
   وبالنسبة للحوم البيضاء  أكد نفس المسؤول ان الأسعار ستكون « معقولة» عبر شبكة التوزيع لبرودا التي تضم 114 نقطة بيع موجودة على المستوى الوطني.
   من جانب آخر تم تخزين و توزيع ما بين 300 و400 طن من اللحوم الحمراء المحلية بنفس طريقة اللحوم البيضاء.  كما يشارك القطاع الخاص أيضا بتسويق 4.680 طن من اللحوم الحمراء (محلية ومستوردة) منها 600 طن من لحم البقر المجمد منزوع العظام (هبرة) و 680 طن من لحوم العجل المجمدة والمقطعة و500 طن من لحوم البقر المجمدة والمقطعة و2500 طن من لحوم البقر الطازجة الموضبة في اكياس مفرغة من الهواء و400 طن من لحوم الماشية الطازجة بعظامها.
وتم استيراد هذه الكميات من طرف الجمعية الوطنية لمستوردي اللحوم والاسماك الممثلة ل 15 متعاملا خاصا تقوم بالاستيراد من البرازيل والهند ونيوزيلندا واسبانيا.   وسيعرف السوق تموينا جيدا من المنتجات الفلاحية الطازجة لأن شهر رمضان جاء بالموازاة مع موسم الجني خاصة بالنسبة للبطاطا والبصل والطماطم. ولضمان افضل حماية للمستهلكين  سخر قطاع التجارة الآلاف من أعوان الرقابة للنوعية والاسعار. وتركز عملية الرقابة أساسا على المنتجات الغذائية الحساسة على غرار اللحوم والحلويات حسب شروط النظافة ومدى احترام الاسعار المقننة (الزيت  السكر  الحليب).                           

ق و

أطراف الثلاثية مطالبة بتنفيذ النموذج الاقتصادي الجديد
دعا رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة المشاركين في اجتماع الثلاثية المقبل "الحكومة- الباترونا- المركزية النقابية" المزمع تنظيمها في 5 جوان إلى الالتزام معا بتنفيذ النموذج الاقتصادي الجديد الهادف لبعث النمو.
و طلب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من الحكومة «مواصلة الحوار و التشاور مع شركائها الاجتماعيين وعالم المؤسسة»، حسبما أفاد به بيان للمجلس.
و نوه الرئيس بوتفليقة في هذا السياق، باجتماع الثلاثية المقبل، داعيا المشاركين في هذه الجلسات «إلى تجسيد تعهدهم الذي التزموا به في 2014 من خلال المصادقة على العقد الوطني الاقتصادي و الاجتماعي المتمثل في الالتزام معا بتنفيذ النموذج الاقتصادي الجديد الهادف لبعث النمو و الاستثمار خارج المحروقات مع الحفاظ على التماسك الاجتماعي لوطننا في إطار العدالة الاجتماعية و دولة القانون».
و للتذكير فإن الوزير الأول عبد المالك سلال كان قد أشار في وقت سابق إلى أنه يتعين على الجزائر السعي إلى النمو خارج قطاع المحروقات أي في الفضاء الاقتصادي الحقيقي حيث تشكل المؤسسة «عمومية كانت أو خاصة مفتاح النجاح» مؤكدا أن نموذج النمو الذي نسعى لبلورته من خلال تصور واضح لأفق سنة 2019 يمكن توسيعه لأفق 2030».
و أضاف أن الأمر لا يتعلق بخيار أو توجه اقتصادي بل بمسعى حيوي بالنسبة لمستقبل بلدنا بحيث ينبغي علينا جميعا أن نتعلم من جديد كيف نعيد للعمل قيمته الحقيقية و العيش من عرق جبيننا.                               

ق و

إنهاء بيع القوائم والترشح ضمن الأحزاب "الفاشلة" مشروط بجمع التوقيعات
لجنة مستقلة من 410 أعضاء لمراقبة الانتخابات وبصلاحيات واسعة لردع المزورين
نهاية التجوال السياسي في البرلمان والمرشحون ملزمون باحترام برامجهم
دعا رئيس الجمهورية، البرلمان إلى الفصل في أقرب وقت في مشروعي قانوني الانتخابات والهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات بما يسمح بدخولهما حيز التنفيذ وتنصيب الهيئة العليا المستقلة تحسبا للانتخابات التشريعية والمحلية القادمة، ويلزم النص المترشحين الذين لم يحققوا في السابق نسبة 5 بالمائة من الأصوات، إلى جمع توقيعات لإيداع الترشيحات. وكذا تقنين توزيع المقاعد في حالة عدم حصول أي قائمة على حد أدنى من الأصوات، وإلزام المترشحين باحترام برنامجهم خلال الحملة الانتخابية و تفادي التجوال السياسي في البرلمان
وافق مجلس الوزراء في اجتماعه أمس، برئاسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على عدة قوانين عضوية تتعلق بالنظام الانتخابي والهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، والتي تمخضت عن التعديل الدستوري يوم 7 فيفري الفارط، حيث صادق المجلس على المشروع قانون تمهيدي عضوي يتعلق بنظام الانتخابات. ويسمح هذا النص، حسب البيان الصادر عن الاجتماع، بتحسين نظام الانتخابات المصادق عليه سنة 2012 و ذلك في سياق مراجعة الدستور الصادر في مارس الفارط.
و في هذا الصدد ينص مشروع القانون أساسا على ضمان وضع قوائم الانتخابات تحت تصرف المترشحين و الأحزاب السياسية المعنية و كذا الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات. ويلزم النص المترشحين الأحرار أو مرشحي الأحزاب الذين لم يحققوا نسبة 5 بالمائة من الأصوات خلال الاقتراع السابق إلى جمع توقيعات لإيداع الترشيحات.
كما أقترح المشروع تقنين توزيع المقاعد في حالة عدم حصول أي قائمة على حد أدنى من الأصوات المحددة خلال الانتخابات التشريعية و المحلية. وهو ما سيضع حدا للمشاكل التي برزت خلال الانتخابات المحلية الماضية. و يتضمن مشروع القانون أيضا أحكاما ترمي إلى إلزام المترشحين باحترام برنامجهم خلال الحملة الانتخابية و تفادي التجوال السياسي بالنسبة للنواب و أعضاء مجلس الأمة.
لجنة نصف أعضائها قضاة وكفاءات مستقلة لضمان نزاهة الانتخابات
كما درس مجلس الوزراء و وافق على مشروع قانون تمهيدي عضوي يتعلق بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات. وتم تأسيس هذه الهيئة العليا بموجب المادة 194 من الدستور الجديد. و يحدد القانون كيفيات سيرها. و في هذا الصدد ينص مشروع القانون على اختيار رئيس هذه الهيئة بعد مشاورات مع الأحزاب السياسية.
كما يشير النص إلى أن هذه الهيئة ستتشكل من 410 عضوا نصفهم قضاة يقترحهم المجلس الأعلى للقضاء و النصف الأخر كفاءات مستقلة من المجتمع المدني يمثلون كل الولايات و الجالية الوطنية بالخارج و كذا جميع فاعلي المجتمع المدني. ستتمتع الهيئة العليا باستقلالية إدارية و مالية و ستضم رئيسا و مجلسا علنيا و لجنة دائمة تتكون من عشرة أعضاء ينتخبهم المجلس العلني بالتساوي بين القضاة و ممثلي المجتمع المدني. و خلال الفترة الانتخابية ستقوم الهيئة العليا بنشر مداومات على مستوى الولايات و الدوائر الانتخابية في الخارج.
وستسهر اللجنة العليا قبل الانتخابات، على نزاهة كل العمليات المرتبطة سيما بمراجعة القوائم الانتخابية و إيداع الترشيحات و تسليم القوائم الانتخابية للمترشحين و توزيع منصف لوسائل الحملة و كذا سير هذه الأخيرة طبقا للقانون. و خلال الاقتراع ستكلف الهيئة العليا بضمان حق المترشحين في حضور الاقتراع و السهر على توفر أوراق التصويت و احترام الترتيب و السهر على احترام مواقيت فتح و غلق مكاتب التصويت. وبعد الاقتراع، ستسهر الهيئة العليا على نزاهة عمليات الفرز و احترام حق المترشحين في تدوين تظلماتهم في محاضر الفرز و الحصول على نسخ من محاضر الفرز.
وستتمتع الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بصلاحيات واسعة لاسيما الطلب من النيابة تسخير القوة العمومية و إخطارها بالمخالفات المسجلة والتي قد تكتسي طابعا جنائيا و إخطار السلطات العمومية و المترشحين بكل تقصير أو تجاوز من اجل تدارك الوضع و القدرة على الحصول على كل وثيقة أو معلومة تتعلق بتنظيم و سير العمليات الانتخابية لتقييمها.
و في مداخلته عقب الموافقة على مشروعي القانونين المتعلقين بالهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات و نظام الانتخابات أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن النصين الجديدين يعكسان روح و نص الدستور المعدل الذي يعد ثمرة استشارة واسعة للطبقة السياسية و المجتمع المدني للبلاد. و أعرب رئيس الدولة عن أمله في أن تساهم هذه القواعد الانتخابية الجديدة و اللجنة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات في ضمان شفافية و هدوء اكبر خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لاسيما ضمن الطبقة السياسية.
ودعا رئيس الجمهورية، البرلمان إلى الفصل في اقرب وقت في مشروعي القانونين العضوين بما يسمح بدخولهما حيز التنفيذ في اقرب الآجال بما في ذلك تنصيب الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات التي ستباشر عملها تحسبا للانتخابات التشريعية ثم المحلية المزمع تنظيمها سنة 2017.
أنيس نواري

لجعل المؤسسة العسكرية فوق "الرهانات السياسية و السياسوية"
الحكومة تلزم الضباط السامين بواجب التحفظ بعد التقاعد
ألزمت الحكومة الضباط السامين بواجب التحفظ بعد إحالتهم على التقاعد من «أجل إبقاء الجيش فوق الرهانات السياسية و السياسوية والحفاظ على الصورة اللامعة للمؤسسة العسكرية»  وذلك بإدخال تعديلات تعزّز  القواعد المسيرة لواجب التحفظ  بالنسبة للضباط العامين والضباط السامين المتقاعدين، صادق عليها مجلس الوزراء أمس بتبنيه  مشروعي قانونين عرضهما نائب وزير الدفاع الوطني  قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، و يتعلق الأمر بمشروعي القانونين المعدلين و المتممين على التوالي للأمر الصادر سنة 1976 المتضمن القانون الأساسي العام لضباط الاحتياط و كذا الأمر الصادر في فبراير 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين.
وفق ما أفاد بيان مجلس الوزراء.و أكد البيان أن الهدف من النصين هو تعزيز القواعد المسيرة لواجب التحفظ بالنسبة للفئتين المذكورتين.و نقل البيان عن رئيس الجمهورية قوله «إننا ارتأينا من أجل الحفاظ على الصورة اللامعة للجيش الوطني الشعبي في مجتمعنا و إبقاء هذه المؤسسة في خدمة الجمهورية لا غير و جعلها فوق أي رهانات سياسية أو سياسوية أنه من الضروري إعداد مشروعي القانونين اللذين قمنا اليوم بالمصادقة عليهما».
و أكد ذات المصدر أن رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة  وزير الدفاع الوطني و القائد الأعلى للقوات المسلحة أصر إثر الموافقة على المشروعين على الترحم بخشوع على أرواح الضباط و ضباط الصف و جنود الجيش الوطني الشعبي  شهداء الواجب الوطني أثناء أداء الخدمة من أجل الحفاظ على السلامة الترابية للوطن أو في إطار مكافحة الإرهاب المشين و حماية أمن الأفراد و الممتلكات.كما نوه رئيس الدولة بتجند و تفاني الجيش الوطني الشعبي في أداء مهامه الدستورية و هو التجند و التفاني الذي يجعله محط  تقدير وطننا بأكمله.
كما سجل رئيس الجمهورية بكل ارتياح النتائج الملموسة التي حققها الجيش الوطني الشعبي في مجال تدمير ما تبقى من بؤر الإرهاب و كذا إفشال المحاولات الخطيرة لإدخال كميات هامة من الأسلحة و المخدرات إلى التراب الوطني من قبل شبكات إجرامية عابرة للحدود.  و واضح أن قيام السلطات بتعزيز واجب التحفظ يأتي بعد الانزلاقات المسجلة لضباط سامين متقاعدين  أصبحوا زبائن دائمين لوسائل إعلامية ولا يترددون في إطلاق تصريحات تدخل ضمن دائرة إفشاء الأسرار العسكرية، فضلا عن تسجيل تصريحات تضر بصورة المؤسسة العسكرية وصلت في بعض الأحيان إلى حد التحريض. بل أن بعض الضباط السامين  تفرغوا  في مرحلة تقاعدهم، بعد سنوات طويلة من الخدمة، إلى ممارسة المعارضة وانتقاد السلطات العمومية وحتى أداء زملائهم في المؤسسة، وبلغ الأمر إلى حد متابعة ضباط قضائيا.تأتي هذه الإجراءات الصارمة في مرحلة إصلاحات سياسية، خرج فيها الجيش من السياسة، وتفرغ لمهامه الدستورية التي يأتي على رأسها الدفاع عن الوطن في ظرف إقليمي و جيوسياسي حرج.
 ق-و

يتولّى المراقبة والإنذار  و يدرس حالات الانتهاك
إنشاء مجلس وطني لحقوق الإنسان يضم نقابيين و صحافيين و ممثلي جمعيات
صادق مجلس الوزراء في اجتماع أمس على مشروع القانون التمهيدي المحدد لتشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولكيفيات تعيين أعضائه وللقواعد المتعلقة بتنظيمه وسيره، وهو المجلس الذي نص عليه التعديل الدستوري للسابع فبراير الماضي، بالموازاة جدد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تمسك الجزائر «العميق» باحترام حقوق الإنسان.
 ويحدد مشروع القانون  هذا تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي سيضم ممثلين يعينهم رئيس الجمهورية، وممثلين عن غرفتي البرلمان، وممثلين عن الجمعيات المكلفة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل والأشخاص المعاقين، وكذا ممثلي النقابات منها نقابات المحامين والصحفيين.وأكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة  خلال المصادقة على هذا المشروع التمهيدي على أن دسترة هذا المجلس «تعكس تمسك بلادنا العميق باحترام حقوق الإنسان التي كانت جزءا لا يتجزأ من كفاح شعبنا من أجل الحرية والعدالة»، كما أكد بيان مجلس الوزراء في ذات السياق على «استقلالية المجلس الوطني لحقوق الإنسان إداريا وماليا» باعتباره مؤهل لإعداد قواعد سيره بنفسه.ويتولى هذا المجلس حسب القانون مهمة المراقبة والإنذار المبكر والتقييم في مجال احترام حقوق الإنسان، كما يدرس كل حالات انتهاك حقوق الإنسان التي يعاينها أو تبلغ إلى علمه، ويقوم بكل إجراء مناسب في هذا الشأن دون المساس بصلاحيات السلطة القضائية، و يعد المجلس تقريرا سنويا يرفعه إلى رئيس الجمهورية  وإلى البرلمان  وإلى الوزير الأول  ويقوم بنشره أيضا.وفي سياق متصل أكد رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس أن دسترة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان «تعكس تمسك بلادنا العميق باحترام حقوق الإنسان التي كانت جزءا لا يتجزأ من كفاح شعبنا من أجل الحرية و العدالة»، مذكرا بأن مراجعة الدستور في 7 فبراير الماضي والمندرجة في سياق التقدم المسجل من خلال إصلاح العدالة «عززت أكثر حماية حقوق الإنسان و الحريات الفردية و الجماعية و كذا تأكيد الحريات الديمقراطية كما أنها دعمت استقلالية القاضي و المحامي و وفرت ضمانات أكبر للمتقاضين»، معتبرا كل ما تحقق في هذا الشأن مكاسب هامة سيكون المجلس الوطني لحقوق الإنسان الحارس اليقظ عليها، معربا عن أمله أن يكون كذلك شاهدا حياديا لدى الهيئات الإقليمية و الدولية لحقوق الإنسان.كما درس مجلس الوزراء و صادق على مشروع قانون تمهيدي عضوي يحدد تنظيم و سير المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة ،و كذا العلاقات الوظيفية بينهما و الحكومة، وذلك وفقا للتعديل الدستوري الأخير الذي عزز مراقبة السلطة التشريعية للحكومة، وخول  صلاحيات موسعة لمجلس الأمة في المجالات المتعلقة بالجماعات المحلية و التهيئة العمرانية، و كذا تأكيد مكانة و حقوق المعارضة البرلمانية.إنشاء هذا المجلس يعني نهاية دور المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي تولى رئاسته المحامي فاروق قسنطيني منذ إنشائه.                

ق و