جيش الاحتلال ينفذ إعدامات ميدانية في مدرسة تأوي نازحين
عثر أمس مواطنون على 30 جثة متحللة تعود لشهداء أعدمهم جيش الاحتلال في مدرسة حمد ببيت لاهيا شمال قطاع غزة، وأوضح نادي الأسير الفلسطيني الذي وثق المشهد أمس أن الشهداء عثر عليهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين داخل أكياس بلاستيكية وسط القمامة، وتعرف مواطنون على بعض ذويهم من الألبسة، في حين أغلب الجثث تم انتشالها متحللة ولم يتم التعرف على أصحابها.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني بأن العثور على جثامين الشهداء، تم بعد قيام السكان بتنظيف المدرسة بعد انسحاب جنود جيش الاحتلال الصهيوني، ليتم العثور بين الركام ووسط القمامة على عشرات الجثامين لشهداء، وأكد أمس مواطنون ببيت لاهيا في تصريحات لوسائل الإعلام في غزة بأن جيش الاحتلال اقتحم المدرسة المذكورة في الأسابيع الماضية، وقام بفصل الرجال عن النساء، قبل أن ينفذ إعدامات ميدانية في حقهم قبل الانسحاب.
وتضاف هذه الجريمة إلى سجل جرائم جيش الاحتلال الصهيوني الذي ارتكب مجازر مروعة في حق المدنيين في غزة منذ السابع أكتوبر الماضي، كما لا تزال عشرات الجرائم الأخرى لم تظهر، خصوصا في المناطق التي لا تزال تتواجد فيها قوات جيش الاحتلال، بالإضافة إلى العدد الكبير من المفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض والذين قدر عددهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ب10 آلاف مفقود، وآلاف المعتقلين الذين يعد مصيرهم مجهولا، بعد أن اختطفهم جيش الاحتلال من مراكز النزوح والمستشفيات التي اقتحمها في القطاع.
وفي هذا السياق أوضحت حركة حماس أمس بأن جرائم الاحتلال المستمرة تتكشف يوما بعد يوم بحق الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها ما وثقه نادي الأسير الفلسطيني، وما رواه مواطنون فلسطينيون بقيام قوات الاحتلال بإعدام نحو 30 فلسطينيا في إحدى المدارس في بيت لاهيا  شمال القطاع، وهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، ودعت حماس المؤسسات الحقوقية إلى توثيق هذه الجريمة المروعة، لمحاكمة جيش الاحتلال المجرم وقادته النازيين الذين يستمرون في القتل والإبادة ضد الشعب الفلسطيني دون اكتراث بمقررات محكمة العدل الدولية التي طالبته بوقف جريمة الإبادة والتطهير العرقي، وأكد بيان الحركة بأن هذه الجريمة النكراء وغيرها مما اقترفه النازيون الجدد بحق الشعب الفلسطيني ستبقى لعنة تطاردهم، وسيأتي اليوم الذي يحاسبون فيه على وحشيتهم وجرائمهم التي فاقت أبشع الانتهاكات التي عرفتها البشرية في العصر الحديث.
وعلى صعيد الوضع الميداني يواصل جيش الاحتلال ارتكاب المزيد من الجرائم والمجازر في حق المدنيين العزل والنساء والأطفال، وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أمس عن ارتكاب الاحتلال 16 مجزرة خلال 24 ساعة، أدت إلى سقوط 150 شهيدا و313 جريحا، ليرتفع عدد الشهداء إلى 26900 شهيد و65949 جريحا.
وفي السياق ذاته يواصل جيش الاحتلال تشديد حصاره على مستشفى ناصر ومستشفى الأمل بخانيونس، ويمنع الدخول والخروج منها، كما اقتحم الاحتلال أمس ساحات مستشفى الأمل، ويتخوف الطاقم الطبي والمرضى والنازحين من تكرار سيناريو المذابح التي ارتكبها الاحتلال بمستشفيات شمال قطاع غزة وراح ضحيتها مئات الشهداء وآلاف الجرحى.
وفي الإطار ذاته حذرت حركة حماس من ارتكاب جيش الاحتلال الصهيوني المجرم مجزرة جديدة بعد اقتحامه لساحة مبنى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومستشفى الأمل في خانيونس، وسط إطلاق النار بكثافة على المتواجدين بالمستشفى من طواقم طبية وجرحى ونازحين، وتهديده لهم بالخروج منه وإخلائه، ما يشكل حسب بيان الحركة جريمة حرب تضاف للسلسلة الطويلة من المجازر والانتهاكات التي ارتكبها خلال حرب الإبادة المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وأكدت الحركة أن تكرار العدو الصهيوني استهدافه لمستشفيات قطاع غزة هو إمعان في تطبيق جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وعلى صعيد الجبهة الميدانية تخوض المقاومة الفلسطينية اشتباكات عنيفة جنوب مدينة غزة، وتواصل تصديها لقوات الاحتلال المتمركزة في هذه المناطق، ونفت كتائب القسام سيطرة جيش الاحتلال على مناطق شمال وادي غزة، كما تبنت كتائب القسام وسرايا القدس عدة عمليات ضد قوات جيش الاحتلال المتمركزة بعدة مناطق بقطاع غزة، وفي نفس الوقت اعترف جيش الاحتلال أمس بمقتل ضابط وثلاثة جنود في معارك غزة.
نورالدين ع     

الرجوع إلى الأعلى