أكثـر من 100 شهيـد في قصف صـهيوني لخــيام نــازحين جنوب غزة
ارتقى أمس أزيد من 100 شهيد في استهداف جيش الاحتلال الصهيوني لخيام النازحين داخل أماكن النزوح في حي السلام شرق رفح جنوب قطاع غزة، وكشف التقرير اليومي الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس في غزة عن شن جيش الاحتلال أحزمة نارية مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى النازحين الذين هربوا من جحيم القصف والقتل في محافظات شمال غزة ومدينة غزة وخانيونس، في حين آلة القتل الصهيونية طاردتهم إلى رفح بجنوب غزة، رغم أن جيش الاحتلال هو من دعا المدنيين في الشمال التوجه إلى جنوب غزة باعتبارها مناطق آمنة، لكن ظهر أن لا آمان مع المحتل ولا يعرف إلا أسلوب القتل والدمار.

ويظهر من خلال القصف وآلة القتل التي تلاحق المدنيين في رفح جنوب غزة أن جيش الاحتلال شرع في تنفيذ ما كان قد صرح به وزير دفاعه، الذي قال منذ أيام أن العمليات العسكرية ستتوجه إلى جنوب غزة، وهو ما يكشف حسب تقرير المكتب الإعلامي لحركة حماس في غزة مخططات الكيان الصهيوني المبيتة لاستكمال الإبادة الجماعية في رفح التي تؤوي أكثر من مليون و400 ألف نازح، حيث يسود التخوف من سقوط آلاف الشهداء والجرحى مع الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه مدينة رفح، بحيث ينتشر النازحون في كل الشوارع والطرقات في ظروف إنسانية صعبة.
وفي السياق ذاته كان المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة «فولكر تورك» قد حذر من تصريحات الاحتلال بالتحرك العسكري إلى مدينة رفح، وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان بأن هذه التصريحات مقلقة وتشكل خطرا على أكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني أمرهم جيش الاحتلال بالتوجه إلى رفح.
وعلى صعيد الوضع الميداني في غزة يواصل جيش الاحتلال قصفه الوحشي والعنيف على منازل المواطنين في رفح ودير البلح، وأشار نفس التقرير إلى أن المدينتين المذكورتين كان الاحتلال قد طلب من المواطنين التوجه إليهما، وتستضيفان حاليا معظم سكان قطاع غزة، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى جراء استهداف 3 عائلات فيهما، وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أمس عن ارتفاع عدد شهداء العدوان الصهيوني إلى 27238 شهيدا و 66452 جريح، كما لا يزال أكثر من 8 آلاف مفقود تحت الركام وفي الشوارع، حيث يمنع جيش الاحتلال وصول طواقم الدفاع المدني والإسعاف إليهم.
وفي الإطار ذاته يواصل جيش الاحتلال الصهيوني تنفيذ إعدامات ميدانية مروعة وتعجز الطواقم الطبية والدفاع المدني والطوارئ عن الوصول إلى عشرات الشهداء الذين مازالت جثامينهم حسب نفس المصدر ملقاة في الشوارع والطرقات، حيث يمنع جيش الاحتلال فرق الإسعاف من الوصول إليهم في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكل المعاهدات الدولية.
من جانب آخر يواصل جيش الاحتلال الصهيوني تقييد وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة غزة وشمالها، رغم المجاعة الخانقة التي يعيشها السكان، مما أدى إلى وفاة عدد من الأشخاص جوعا أغلبهم من الأطفال وفق تقرير المكتب الإعلامي لحركة حماس في غزة، بحيث لا يجد السكان ما يأكلونه في ظل استمرار مأساة المجاعة، إلى جانب الافتقار للأدوية والمواد الطبية لعلاج الجرحى الذين لا تزال جراحهم مفتوحة و متعفنة في بعض الحالات، نتيجة انعدام توفر خيوط الجراحة ومواد التعقيم والتخدير، وفي نفس الوقت تستمر الكارثة الإنسانية التي يعاني منها المواطنون في معظم مناطق قطاع غزة، خصوصا الشمالية والوسطى منها من حصار لمناطق عدة وافتقار لأبسط مقومات الحياة، وانتشار الأمراض والأوبئة خاصة الأمراض الجلدية والتنفسية، إلى جانب انهيار النظام الصحي في عموم قطاع غزة، نتيجة القصف الصهيوني المتواصل على المستشفيات والمراكز الصحية، وحصارها، كما اقتحم الاحتلال مستشفى الأمل بخانيونس، ويواصل حصار مستشفى ناصر واستهدافه، واستهداف محيط المستشفى الأوروبي، وشل المنطقة المحيطة بمستشفى الشفاء عبر استهدافها بالقنص، وفي السياق ذاته تتواصل معاناة النازحين في الخيام مع موجة البرد وتساقط الأمطار الكثيفة التي تضرب قطاع غزة، ما تسبب في غرق الخيام وجرفها، كما تحدث تقرير المكتب الإعلامي لحركة حماس عن تسجيل حالات وفاة بسبب البرد الشديد الذي يضرب غزة.
من جهة أخرى نددت حركة حماس أمس بشدة بالقصف الأمريكي البريطاني على اليمن، واعتبرت الحركة هذا القصف اعتداء سافرا على سيادة دولة عربية، وتصعيدا سيجر المنطقة إلى مزيد من الاضطراب وعدم الاستقرار الذي تتحمل واشنطن والاحتلال الصهيوني المسؤولية الكاملة عن تداعياته.
وجددت حماس حسب نفس البيان تقديرها للموقف اليمني الأصيل في الانتصار لمظلومية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية على أيدي مجرمي الحرب الصهاينة، ودعت الحركة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف حاسم من العدوان الأمريكي الذي ينتهك سيادة الدول العربية، واتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان الصهيوني على غزة المستمر منذ أكـثر من 120 يوما.
نورالدين ع

الرجوع إلى الأعلى