حمـاس تحذّر من خطـورة نقـل العمليـة البريـة إلى رفـح
حذّرت حركة حماس الفلسطينية من خطورة إقدام الاحتلال على توجيه العملية البرية نحو رفح، مؤكدة أنّ هذا يؤدي إلى استهداف مليون ونصف نازح من المدنيين بغزة، فيما يستمرّ الاحتلال الصهيوني في تركيز ضرباته على مباني جمعية الهلال الأحمر ومنازل المواطنين في رفح ودير البلح اللتان تأويان معظم سكان غزة، حيث تمّ تسجيل سقوط 20 شهيدا بإحدى المنازل التي تضم النازحين بمنطقة الحكر بدير البلح، فيما يزداد تدهور الأوضاع الإنسانية سوءا، مع تسجيل حالات وفاة نتيجة البرد والجوع مع استمرار المجاعة في المناطق الشمالية، بالإضافة إلى انتشار الأمراض الجلدية والتنفسية وانعدام الغذاء.

وجاء أمس، في التقرير اليومي للمكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، نفيها ما نشر في وسائل إعلام بشأن رفضها مقترح وقف العدوان، حيث أكّد التقرير أنّ الحركة تجري المشاورات النهائية مع مكونات الشعب وفصائله والتأكيد على ما جاء على لسان القيادي أسامة حمدان بخصوص استناد دراسة المقترح على وقف كامل للعدوان ورفع الحصار وتأمين إيواء النازحين فضلا عن إعادة إعمار ما دمّره الاحتلال، بالإضافة إلى إنجاز صفقة تبادل جدّية للأسرى مع الإقرار الدولي العملي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولة مستقلة كاملة السيادة عاصمتها القدس.
ويركّز الاحتلال الصهيوني ضرباته وقصفه على مباني الهلال الأحمر ومستشفى الأمل بمنطقة خانيونس مثلما ذكر في التقرير، بغية دفع النازحين إلى المغادرة، بالإضافة إلى تواصل القصف الوحشي العنيف على منازل المواطنين في منطقتي رفح ودير البلح، اللتان تستضيفان معظم سكان قطاع غزة، حيث طلب الاحتلال من المواطنين التوجه إليهما، إذ سقط قرابة 20 شهيدا في قصف على منزل مكتظ بالنازحين في منطقة الحكر بدير البلح، بالإضافة إلى محاصرة قوات الاحتلال لمستشفى الأمل وناصر بخانيونس، اللذان يأويان نازحين من مختلف المناطق، فضلا عن المرضى والجرحى والطواقم الطبية، مع التنبيه إلى تعطيل نقطة الإسعاف الرئيسية في مدينة خانيونس لإخراج مستشفى الأمل من الخدمة.
وحذّرت حركة حماس من الخطوة الإجرامية التي ينوي الاحتلال الصهيوني الإقدام عليها من خلال توجيه العملية البرية إلى مدينة رفح، حيث أكّدت أنّ هذا التوجّه يعني استهداف أكثر من مليون ونصف من المدنيين النازحين من مختلف قطاع غزة، واستشهدت في هذا الإطار بتحذيرات المفوّض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة «فولكر تورك» والتي قال فيها: إنّ تصريحات الاحتلال بالتحرّك العسكري نحو مدينة رفح مقلقة وتشكّل خطرا على أكثر من مليون ونصف نازح أمرتهم بالتوجّه إلى المنطقة.
وأدّت موجة البرد والأمطار الغزيرة التي تهاطلت بقطاع غزة إلى جرف الخيام وغرقها، ما تسبب في حالات وفاة جراء البرد، بالإضافة إلى تفاقم المجاعة بالمناطق الشمالية لقطاع غزة، مع منع الاحتلال وصول المواد الغذائية والمستلزمات، ناهيك عن القصف المستمر ما أدى إلى تسجيل حالات وفيات بالجوع لدى الأطفال في الشمال، كما تفتقد المناطق الشمالية والوسطى لأبسط مقوّمات الحياة والمتطلبات الغذائية من خبز، و ماء، و دواء و غذاء، زيادة على انتشار الأمراض والأوبئة بالأخص منها الجلدية والتنفسية.
وردا على العدوان الصهيوني تم تسجيل في حصيلة الأيام الأخيرة مثلما جاء في البيان الإعلامي تدمير 43 آلية عسكرية كليا أو جزئيا، والإجهاز على 15 جنديا صهيونيا من نقطة الصفر، خلال 17 مهمة قام بها مقاتلو القسام، وهو ما أظهرته حسبها الفيديوهات التي تنشرها هذه الأخيرة، زيادة على الإشادة بالتصديات البطولية لكتائب القسام والمقاومة الفلسطينية لمحاولات التوغل الصهيونية، عبر محاور خانيونس كلها، ما أدى إلى تراجع الاحتلال في أكثر من محور، بالإضافة إلى الكفاءة التي تبديها القسام في إدارة المعارك، وقوة التصدي والخطة والجهوزية القتالية، فضلا عن إدارة الحرب الإعلامية التي ضربت عمق الوعي الصهيوني وخلخلة الصفوف الداخلية للعدو، ناهيك عن صمود الشعب ووقوفه خلف المقاومة.
إسلام. ق

الرجوع إلى الأعلى