أزيد من 100 شهيـد في قصف منازل ومساجد في رفـــح
سقط، أمس، أزيد من 100 شهيد في قصف جيش الاحتلال الصهيوني منازل ومساجد تأوي مدنيين عزل برفح جنوب قطاع غزة، وعاش سكان رفح أسوء ليلة منذ بداية العدوان بعد تنفيذ الكيان الصهيوني تهديداته بنقل عدوانه إلى رفح المكتظة بالنازحين والتي يقيم فيها حاليا أزيد من 1,4 مليون مواطن، أغلبهم نازحين من مدينة غزة ومحافظة الشمال وخانيونس.

وبنقل العدوان إلى مدينة رفح، رغم التحذيرات بخطورة هذه الخطوة من طرف بعض الدول ومنظمات إنسانية وأممية، يكون الكيان الصهيوني بهذه الخطوة يؤكد مرة أخرى للمدنيين الفلسطينيين أن آلة الاجرام والقتل للنازيين الجدد تلاحقهم أينما حلوا ولا مفر لهم اليوم، بعد أن كانت رفح ملجأهم الأخير، ولا وجود لمناطق أخرى قد يحتمون بها، كما تحدث كل هذه الجرائم في ظل الصمت الدولي الذي لم يزد سقف تحركه عن المناشدة والمطالبة والدعوة، ولا تحرك فعلي لإنقاذ المدنيين الذين يبادون في أبشع حرب عرفها التاريخ منذ خمسة أشهر، ومن سلم ونجى من القصف يموت بالقنص، أو يموت جوعا، في ظل نفاد تام للطعام في محافظة شمال غزة، وحتى الحشائش وعلف الحيوانات التي اضطر لأكلها السكان في الأيام الأخيرة نفدت، ويحدث كل ذلك والعالم يتفرج على مذابح ومجازر ومأساة القرن.
وكان تحرك عدد من الدول الغربية التي تقدم دروسا في الديمقراطية وحقوق الإنسان سريعا بمجرد مزاعم باتهام الاحتلال موظفين في وكالة الأونروا بمشاركتهم في هجوم السابع أكتوبر، وأعلنت وقف الدعم المالي لهذه الوكالة التي تقدم مساعدات إنسانية للمدنيين الفلسطينيين، في حين لم تتحرك هذه الدول ولم تلتفت للمجازر المروعة والمذابح اليومية التي تلتقطها كاميرات وسائل الإعلام في غزة بشكل يومي.
ويظهر أيضا من خلال العدوان الصهيوني على رفح وارتكابه مجازر مروعة لا تقل بشاعة عن المجازر الأخرى التي ارتكبها في محافظة الشمال ومدينة غزة وخانيونس، أن هذا الاحتلال النازي مستمر في غطرسته، وغير مهتم بقرارات محكمة العدل الدولية التي طالبته بوقف كل الأعمال التي تؤدي إلى ارتكاب إبادة جماعية، ووقف القتل والتدمير في غزة، وبعد أسبوعين من صدور قرار محكمة العدل الدولية ارتكب الاحتلال عشرات المجازر راح ضحيتها ما يقارب ألفي شهيد وآلاف الجرحى، وبمواصلة جيش الاحتلال جرائمه رغم إدانته من طرف محكمة العدل الدولية، يجعل قرارات هذه المحكمة على المحك، كما أن استمرار مجازر الاحتلال ضد المدنيين تضر بمصداقية هذه المحكمة.
من جانب آخر اعتبرت حركة حماس نقل جيش الاحتلال عدوانه إلى رفح وارتكابه مجازر مروعة ضد المدنيين العزل والنازحين من الأطفال والنساء وكبار السن، استمرار لحرب الإبادة الجماعية ومحاولات التهجير القسري التي يشنها ضد الشعب الفلسطيني، وجاء في بيان الحركة أن هجوم جيش العدو الإرهابي على مدينة رفح إنما هو جريمة مركبة، وإمعان في حرب الإبادة الجماعية، وتوسيع لمساحة المجازر التي يرتكبها ضد الشعب الفلسطيني، خصوصا مع الأوضاع المأساوية التي يعيشها النازحون في هذه المدينة التي تكدس فيها قرابة 1.4 مليون مواطن، وتحولت شوارعها إلى مخيمات لنازحين يعيشون حسب بيان الحركة في ظروف غاية في الصعوبة والقسوة، نتيجة افتقارهم لأدنى مقومات الحياة، ولفت بيان الحركة إلى أن حكومة الاحتلال الإرهابية وجيشها النازي تضرب عرض الحائط قرارات محكمة العدل الدولية التي صدرت قبل أسبوعين، وأقرت تدابير عاجلة تتضمن وقف أي خطوات يمكن اعتبارها أعمال إبادة، كما حملت حماس الإدارة الأمريكية والرئيس بايدن شخصيا كامل المسؤولية مع حكومة الاحتلال عن مجزرة رفح، بعد الضوء الأخضر الذي تلقاه رئيس حكومة الاحتلال من الرئيس بايدن، وما يوفره له من دعم مفتوح بالمال والسلاح والغطاء السياسي لمواصلة حرب الإبادة والمجازر، كما دعت حماس جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي، إلى التحرك العاجل والجاد، لوقف العدوان الصهيوني وجرائم الإبادة الجماعية المتواصلة ضد المدنيين العزل في قطاع غزة.
وفي سياق جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة في قطاع غزة تم العثور أول أمس على جثامين 100 شهيد بعد انسحاب قوات جيش الاحتلال من أحياء الرمال وتل الهوا في مدينة غزة، وحسب التقرير اليومي الصادر عن المكتب الإعلامي لحركة حماس في غزة فإن أغلب الشهداء سقطوا رميا بالرصاص بقناصة الاحتلال، وجل الشهداء حسب نفس المصدر أنهكهم الجوع، وخرجوا للبحث عن الطعام لعائلاتهم، كما تداولت أمس مواقع لوسائل الإعلام فيديو لسيدة رفقة طفل استشهدا بعد أن قنصهم جيش الاحتلال في حي الشيخ رضوان، وأشار نفس التقرير إلى أن هذه الجريمة تشير إلى النهج النازي الذي يتبعه جيش الاحتلال بهدف الإبادة ودفع الشعب الفلسطيني إلى الهجرة عن أرضه قسرا، ودعت حماس شعوب وأحرار العالم لمواصلة حراكها وإدانة الكيان النازي جراء حرب الإبادة التي يشنها ضد المدنيين من الأطفال والنساء، كما دعت الحركة إلى توثيق هذه الجرائم واعتماد قرار بوقف الحرب، واتخاذ كافة الإجراءات لوقف هذه الجرائم المروعة ضد الشعب الفلسطيني، ومحاسبة الكيان المارق وقادته النازيين على جرائمهم التي يرتكبونها على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
وفي سياق متصل كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة عن ارتكاب جيش الاحتلال خلال 24 ساعة 19 مجزرة في حق العائلات الفلسطينية راح ضحيتها 164 شهيدا و200 مصاب.
من جانب آخر أشار تقرير المكتب الإعلامي لحركة حماس في غزة إلى اشتداد المجاعة في محافظة شمال غزة بعد نفاد كميات الطحين والأرز، وكذا نفاد حبوب وأعلاف الحيوانات التي كان يأكلها المواطنون، وتهديد حياة 400 ألف مواطن نتيجة سياسة التجويع والتعطيش والضغط على المدنيين من الأطفال والنساء، كما يمنع جيش الاحتلال إدخال المساعدات والمواد الغذائية ويقصف الشاحنات التي تحاول الوصول إلى محافظة شمال غزة.
نورالدين ع

الرجوع إلى الأعلى