PUBANNASR PUBANNASR
الثلاثاء 19 مارس 2019

في معرض مشترك للصور الفوتوغرافية


الطبيعة تتقاطع مع صنيعة الإنسان بمكتبة “دين ولغات” بقسنطينة
عرض أمس، الفنانان شوقي بولدروع وأرمون فيال مجموعة من الصور الفوتوغرافية بمكتبة “دين ولغات” بمدينة قسنطينة، حيث تقاطعت الطبيعة بصنيعة الإنسان في أعمالهما.
وتركزت الصور التي التقطها شوقي بولدروع على الحقول، حيث صورها بتقنيات مختلفة تبرز المنظر الجمالي للطبيعة، بالإضافة إلى آثار الإنسان الفلاح عليها وآلاته ووسائل نشاطه. وقال شوقي في تصريح لنا أن الصور ملتقطة من المنطقة التي نشأ فيها، وما زال يقضي الكثير من أوقاته هناك، يتجول بين هذه الحقول مثلما كان يفعل و”هو طفل صغير بقدميه الحافيتين فيمنحه ذلك شعورا بالفسحة الواسعة”، كما جاء في تقديمه لأعماله. وأضاف محدثنا أن المعرض يمثل حوارا بين ثقافتين مختلفتين، فهو من الجزائر بينما “أرمون فيال” فرنسي ولد في قسنطينة خلال الحقبة الاستعمارية وعاد اليوم للعيش في مسقط رأسه. ونبه نفس المصدر إلى أن هناك علاقة خاصة تربطه بهذه الحقول، لكنها تحمل أيضا بُعدا فنيا وجماليا، يمكنها أن ترسمه بنفسها عند التقاء عمل الإنسان بالطبيعة.
أما صور أرمون فيال، فنلاحظ عليها التركيز على العمل داخل الأستديو، وهي تضم جميعها مهملات يلقيها البشر، مثل الفناجين الورقية والقارورات وكثير من الأشياء الأخرى، حيث نرى في إحداها حبة تين آخذة في التحلل فوق خرقة بالية جدا، وفي صورة أخرى قطعة كرتون وغطاء زجاجة مشروب غازي تم سحقها بشكل كلي تقريبا وقطعة خشب زرقاء. وقد نبه فيال في تقديمه لأعماله إلى أنه يعمل في الداخل أكثر من الخارج منذ بداياته في فرنسا، حيث يقوم بجمع كثير من الأشياء الفاقدة للقيمة المادية التي يجدها أمامه و”يقطفها”، كما عبّر، من الفضاء الواسع.
ويضيف فيال أنه لا يسعى من خلال هذه “القطع الصغيرة من العالم” إلى تصليحه، ولكنه يدعو المتأملين في أعماله إلى التفكير والتساؤل حول العالم، مشيرا إلى أن الأشياء التي يجمعها تدعوه بنفسها إلى رفعها بما ترويه له من قصص الحياة والزمن، حيث يقول “وهنا ألتقي بالفيلسوف جاك ديريدا في مفهوم التفكيك لديه وبمراجعه في الفن والصورة والأثر والأرشيف”. وقد نبه نفس المصدر إلى أن بعض الصور المعروضة التقطت في فرنسا وأدرجها مع الأعمال ليبرز أنه لم يغير مذهبه الفني. ويُذكر أن هذا المعرض الموسوم بـ”حضور حميم” سيستمر إلى غاية يوم 21 مارس.
سامي .ح

    • مـأزق

      دفع ما يحدث في الجزائر مثقفين إلى «جلد الذات»، خشية تأخّر عن حركة التاريخ. لكن هذا السلوك يبدو مبالغاً فيه، فالمثقّف الجزائري صاحب بناء الدولة الوطنيّة بالنقد، ونال امتياز «معاداة النظام» قبل الجماهير بكثير، وجرّب...