- دموع أوغستين - .. رواية آسيا جبار التي لم تكتمل
صدر عن دار ميديا بلوس بقسنطينة كتاب بعنوان «آسيا جبار المخطوط غير المكتمل» من توقيع ميراي كال غروبير و وآنياس فرانتز، تضمن  مخطوطا لرواية اشتغلت عليها الروائية الجزائرية الراحلة لسنوات دون أن تنهيها، وكان يفترض أن تحمل عنوان «دموع أوغستين» تكمل بها رباعية الجزائر بعد روايات «واسع هو السجن»، «الحب، الفنتازيا» و»ظل سلطانة»، وفق ما كشفت عنه الكاتبة ميراي كال غروبير في مقدمة سردت فيها حيثيات نشر المخطوط بل وقدمت فيها خلاصة عن عوالم الكتابة لدى آسيا جبار.

وذكرت أنّ الكاتبة عهدت إليها بالمخطوط المتكوّن من 74 صفحة مرقونة على الآلة الكاتبة من دون عنوان تضمّن تصحيحات قليلة باليد، لكنّها كانت تقول لها إنّها رواية عن الأب وعن الآباء وكشفت لها في حديث دار بينهما سنة 2012 (ثلاث سنوات قبل رحيلها) أنها إلى جانب بحوثها عن أوغستين تتبعت آثار جدها الذي جنّدته السّلطات الفرنسية في الحرب على الفيتنام التي تعلّم فيها اللغة الفيتنامية. وذكرت أن آسيا جبّار كانت تكتب روايتها في كراريس قبل أن تتحوّل غلى رقنها في وقت متأخر.
 و أشارت إلى أنّ الكاتبة كانت متمسكة بالمشروع «لتجسيد حقل واسع لاستغلال السيرة والتاريخ السيّاسي». حتى وإن وصفت المخطوط باليتيم، وبالطبع فقد قدمت مبرّرات نشره بعد أن واجهت في بداية الأمر مشكلة أخلاقيّة وأخرى منهجيّة، تتعلّق بشرعيّة عمليّة النشر في غيّاب صاحب النّص، وحين يكون النّص غير مكتمل فإنّ المشكلة ستكون أعمق.
لكنّ الكاتبة والناقدة ميراي كال غروبير وجدت في العلاقة التي جمعتها بآسيا جبار ما يبرّر النشر، خصوصا وأنها تثق فيها وتعهد إليها بنصوصها قبل نشرها وهما تتقاسمان نفس النظرة تقريباً إلى الأدب، بل أنّ جبار كانت تخطط لتصوير فيلم عن رواية لميراي.
و لأن الأمر يتعلّق بكاتبة تتحدث عن كاتبة تعرفها وتعرف ميكانيكا إبداعها فإن ميراي تقدّم تفسيراً مذهلا عن عدم اكتمال نص جبار وعن عدم اكتمال النصوص: «ألا تكتب، ليس بالأمر الهيّن. كل كاتب يعرف بان عدم الكتابة يشكل جزء من الكتابة، من بحثه في الظلام» !
وسيكون ذلك دافعا لنشر النص الناقص الذي قالت لها كاتبته إنها لم تجد بنيته بعد. مفسرة منحها برغبة في «التقاسم» فلماذا تبخل هي على العالم بما رغبت صاحبة الفضل في تقاسمه؟
الكتاب تضمن أيضا وثائق أرشيفية ودراسات وحوار مع الكاتبة الراحلة، ويمكن القول أنه وإن تضمن نصا غير مكتمل فإنه يقدم للقراء والباحثين مفاتيح لدخول عالم آسيا جبار.
ق-ث

    • السيــرة و الروايــة .. قصـــة التبـــاس

      السيــرة و الروايــة .. قصـــة التبـــاسكيف نقرأ السيرة الذاتية في الروايات الجديدة والتماهي بين السير ذاتي والتخييلي. وهل ملامح وظلال السيرذاتية واضحة فيها؟ وهل يمكن القول حقاً إنّها أحد...

    • الرواية والتنوير في الخطاب السياسي والتاريخي والتراث

      الرواية والتنوير في الخطاب السياسي والتاريخي والتراثI – في الخطاب السياسييجدر التنبيه منذ البداية إلى أنَّ الفصل بين التنوير في الخطاب السياسي والتاريخي وفي التراث العربي الإسلامي، ليس سوى خطوة منهجية من شأنها أن...

    • جوديث بلمسة جنتلسكي

      جوديث بلمسة جنتلسكي     أواصل في هذا المقال رحلتي مع «جوديث»، وسأركّز على عمل الإيطاليّة «أرتيمسيا جنتلسكي» Gentileschi لأنّها المرأة الوحيدة – حسب علمي – التي استلهمت هذا الموضوع بين كثير من...

    • فيوضـات

      فيوضـات* عبد الحميد شكيلفي الوقت الذي كانت الشجرة،تترجّل من مخدعها لتدرك سلة الوقت.. لم تكن الأشياء تتجرّد من عطر الماء..لم تكنِ السماء في حالة طهارة،...

    • إعلام الذاكرة .. المهنية تبطل محاولات التزييف

      إعلام الذاكرة .. المهنية تبطل محاولات التزييفترى، ما هو الدور الأبرز والأهم والضروري الّذي يمكن أن يقوم به الإعلام وقنوات إعلامية مختصة في الذاكرة، للحفاظ على الذاكرة الوطنية، في وقت أصبح فيه...

    • ثنائية المادي والإنساني في مسرحيّة "المُهرّج"

      ثنائية المادي والإنساني في مسرحيّة قدّمت مسرحية المهرج للمخرج الشاب وليد عبد اللاهي عرضاً غاية في العُمق والدلالة، ديكور بسيط يتمثل في محطة قطار، في الخلف ساعة كبيرة ضوئية متوقفة عند...

    • جوديث بلمسة كارافاجو

      جوديث بلمسة كارافاجو     أواصل في هذا المقال رحلتي مع عوالم «جوديث» في تجربة بعض مصوّري عصر النهضة، وسأخصّ بقراءتي لوحة الفنّان الإيطاليّ «كارافاجو»(Caravaggio) التي تأتي تكريسا للوعي الذكوريّ المؤمن...

    • فــــوق جســـرهـا الثـــامــــن

      فــــوق جســـرهـا الثـــامــــنعشتُ في قسنطينة عمراً أسافر وأعود إليها، لا مبالية بما يميزها، أو يشغلني عنها، ويطبع تصرّفاتي وردود أفعالي منها، مقاومةً بالتّجاهل تلك النّظريات،...

    • القمـــر نهــارا

      القمـــر نهــارا* رفيـــق طيبــــي كان المساء جافا قبل أن تنهمر من بين يديها السّواقي.كانت المساحات بردا قبل أن تلج الخيال.صارت الجدران بهاءً والسكون أغاني تهلل...

    • عن « الأدب والاستشراف»

      عن « الأدب والاستشراف»هل يمكن الحديث عن أدب استشرافي أو أدب الاِستشراف في الجزائر والوطن العربي، وعن أعمال أدبية ذات نزعة تنبؤية، أو استباقية لأحداث ووقائع تناولتها بعض...

    << < 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 > >> (97)
الرجوع إلى الأعلى