PUBANNASR PUBANNASR
الأحد 22 أفريل 2018

على بعد عمر

عبد القادر مكاريا
شمعدان الخطايا
 معلّقة حافّة العمر على رأسه
نتقيّأ وهم المحبّة بين الدّروب
ولا قلب نسكنه
نتلفّتُ
ندرك بعد فوات المنارة
أنّ للدرب ظلّا يمدّده
نتعلق بالشّعر ...
والقبرات تُودّعنا
نرسم بالغيم حلما
نصدّقه:
بات للعشّ أنثى
تُؤثّثه.
أيّ وهم ندثّر فيه حكاياتنا
ومن شدّة اليأس والبأس نسكنه
ثمّ نصحو على مرفإ لا يؤدي
ورمل حزين نغربله
*** ***
كلّ هذا الفراغ الذي مرّ بالقلب
أعرفه
منذ عشرين شمسا
ويعرفني
منذ صارحتْ بوصلتي
أن كل الجهات تُوجّهني  
كلّما مِلت على جهة
أتمدّد كالأرض في بدني
ترقد الرّيح في راحتي
والمسافات تعبرني
تتفرع منّي النّصوص
ونصي الذي لم أقله، يسكنني
حتّى أنّ جميع الحروف
تتدافع كالموج بي... تُربكني
قد بلغت الذي لم تقله اللّغات
وعرفت الذي سوف يركبني
صار لا شيء يُدهشني
*** ***
أنا يوسف، لا أخ لي
لا إخوة
يفتحون لي الجبّ حقدا
فيحضنني
لا زليخة تطلب ودّي
لا عزيز يثور... ويسجنني
أنا خاء الخطايا
وحاء الحليب
وياء المنادى
وغين الغريب
وواو الوصايا
وباء الدروب
أنا وهم الغروب
وظلّ التّراب
أنا لا شيء يحملني... كالشّظايا
ولا صبح يذكرني... كالسراب
عبرت المسافات، ألوانها تمتطيني
ولوّنتُ خارطتي بالخراب
أمارسها –وحدتي– في جميعي
وتكتظّ بي خلوتي في الغياب
وها أنّ لي أثر في الثّنايا
يدوّنني بين باب وباب
*** ***
تعلّقتُ بالشمس خمسين حولا
ولم أنتبهْ
تمدّدت بين جميع الجهات
ولم أشتبه
حملتُ الخيانة والغدر من ألف أنثى
ولم أتّقِه
وكنت أعود إلى أوّل السّطر
في كلّ نصّ يقول حنيني
وأرقد به
ثمّ ها أنا ذا
على بعد قلب من الأرض
أنثر عشقي
وأختصره
كأنّي وحيد على هذه الأرض
لا ظل يتبعني
ولا حلم أتّبعه
كأنّ جميع المنارات ترفض عطري
ويرفضني الغيم...
والماء انتظره
*** ***
على بعد قلب من الأرض
أركنُ للمفردات
أحملق في الشّعر
أركض في أثره
أنام على العشب... والذّكريات
وأرنو إلى الأمس
خمسون شمسا، تحدّق بي
وتعبق به
سلام عليها سنين الشّباب
وعمر الطفولة في مرقده
سلام على القلب
والعابرات
على الحيّ والنّاس،،، والباقيات
وباب الحديقة،،، والمقبرة
على الشّعراء...
وكرّاسة الدّرس والمِحبرة
على الرّمل، والماء، والقبّرات
على الحوت في بحره
على الغيم في مَعْبرِه
سلام على أول العمر من آخره

    • الدكتور عبد الملك مرتاض للنصر

      الدكتور عبد الملك مرتاض للنصرحشري في المجال النقدي فقط ظُلم!عبد الملك مرتاض (مواليد 10 ديسمبر 1935 في مسيدرة بولاية تلمسان)، أستاذ جامعيّ ومُحاضر، علمٌ من أعلام النقد العربيّ، وكاتب موسوعيّ، يصول ويجول في كلّ فنون وأنواع الأدب: إبداعًا ونقدا، قصّة وشعرا، رواية ومسرحا....

    • الفلسفة في مرآة ذاتها، هُنا في الجزائر

      الفلسفة في مرآة ذاتها،  هُنا في الجزائرفـارح مسـرحي و المجهـر النقـديقليل بعدد صفحاته، لكن كثير بنوعية طروحاته. في الوقت نفسه مسح سوسيولوجي، بالدراسات الميدانية التي يعتمد عليها، حول المادَّة التعليمية «الفلسفة»، وشرح معرفي للعوائق البرَّانية وللمعوّقات الداخلية التي جعلت، ولا تزال كذلك،...

    • أكاسيا

      أكاسياياسين بــوذراع نـوريالحركة الأولىأحيانا أسأل . كيف يكون الليل بهذي الألفةِ؟كيف يكون الليل صباحا ملفوفا بقوالب فحم داكنةٍ؟حبرا يتناضح من أقلام...

    • هل يمكن تعلّم كتابة الرواية في.. ورشة؟

      هل يمكن تعلّم كتابة الرواية في.. ورشة؟انتشرت في الوطن العربي، في السنوات الأخيرة، ظاهرة ورش تعليم الكتابة الروائية، أو ما يُعرف بورش فن كتابة الرّواية، وقد ظهرت مع بروز بعض الجوائز...

    • يسألونك عن «أخطاء الكتابة»..

      يسألونك عن «أخطاء الكتابة»..وضع الإعلامي أمزيان فرحاني  يده على إشكالية عضال، وهو يطرح ــ بأسلوب سلس للغاية ــ مشكلة "القواعد اللّغوية" التي تمثّل عبئا كبيرا على مسار التعلّم والتّعليم...

    • المرأة الشريرة.. عن جدوى المسرح

      المرأة الشريرة.. عن جدوى المسرحياسين سليمانيواحدة من أهم المشتغلين بفلسفة الفن في الوطن العربي تأخذ أم الزين بنشيخة المسكيني لنفسها مكانة محترمة حقيقة، ويمثل كتابها الجاد «الفن...

    • فتاةُ البياضِ

      فتاةُ البياضِالمقطوعة الأولىمهداة إلى أورهان باموك وناظم حكمت وعمر فاروق تاكبيليك مصافاة لوتر المحبة الإنسانيمحمد عادل مغناجيهكذا رقصت إسطنبول على وقع أوتار...

    • الفنان التشكيلي حسان شرفي

      الفنان التشكيلي حسان شرفيكيف تحيك من الكرتون ثوبا للمعنىكأنه مسافر ليلا بين ثنايا الصحراء والتل، بين غرداية التي أقام بها طويلا وبين قسنطينة التي لم يغادرها يوما، هناك تتشكل اللوحة في الفضاء الذي لا يراه أحد إلاّه. عبد السلام يخلف / جامعة قسنطينةتتبعثر التفاصيل ثم...

    • أدوات أكاديمية للتنمية المحليّة

      أدوات أكاديمية للتنمية المحليّةيتناول «كراس الثقافة» لهذا العدد، موضوع «التنمية المحلية وتحدياتها» من منظور أكاديميّ بحت، بمساهمة نخبة من الدكاترة الأكاديميين والباحثين في مختلف...

    • عشرون مجازا فقط .. هي كلّ ما أملك !!

      عشرون مجازا فقط .. هي كلّ ما أملك !!شعر/ عبد القادر رابحي - 1 -ليس لديّ ما أعطيه..و لا أملك مفاتيح المسرّاتأهبُها للمحتاجين..أنا الشّاعرُ الفقيركلُّ ما تبقّى ليعشرونَ مجازا فقطأدسّها في وبَر...

    • عن التواصل على الشبكات الاجتماعية

      عن التواصل على الشبكات الاجتماعيةالكاتب «في متناول» قارئه ! هل ساهمت وسائط التواصل الاجتماعي وبخاصة «الفايسبوك» في تقليص الفجوة بين الكاتب والقارئ، وفتحت نافذة للتواصل بينهما، وهل استغل الكاتب هذه الوسائط للتقرب أكثـر من جمهور القراء. وهل صار القارئ الافتراضي صديقا للكاتب وهل...

    • زينب سديرة... تخطِّي وهم الخلاص

      زينب سديرة... تخطِّي وهم الخلاصنتذكر ونحن نتجوَّل بين أعمال زينب سديرة عبارة إيميل سيوران «المياه كلُّها بلون الغرق» وتنسحب العبارة على الدماء، والحبر، كما البحر والهواء وما يسيلُ من...

    • المخرج المسرحي التونسي محرز الغالي للنصر

      المخرج المسرحي التونسي محرز الغالي للنصرنعاني أزمة ثقة في النفس و تقزيم للذات يرى المخرج المسرحي التونسي محرز الغالي، أن الأعمال المسرحية التي تم تجسيدها على الركح،  بعضها،  وهو قليل، لحسن الحظ، يندى له الجبين بالنظر لضعف التكوين عند الفاعلين في هذه الأعمال...

    • اليوم العالمي للمسرح

      اليوم العالمي للمسرح  رسالتي إلى المسرحيينالمسرح مكان مقدس، ومن لا يحترم المسرح لا يستحق الاحترام ومن لا يقدس المسرح لا يحترمه الركح.  لركح المسرح حرمته فعلى الذي يصعد إليه أن يكون على وعي بهذه الحرمة وبكل الطقوس التي تخص الركح وبناية المسرح بشكل...

    • أسير.. نحو زوابع الروح

      أسير..  نحو زوابع الروحأدس أسمال الروحبخزائن الحضور المدلهم بالدموعأطل على شرفة البوح أغتنم الليل فرصة نادرة تعج بالصخب و خلوة اليتامىإلى عبراتهم و الطرقات المعبدة...

    << < 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 > >> (10)