PUBANNASR PUBANNASR
الخميس 18 أكتوبر 2018

فاعلون في القطاع يتحدثون للنصر

تصريحـات و سلوكـات غيـر مسؤولــة وراء العنف في الملاعـب

لم يسبق وأن سيطرت حوادث عنف الجماهير بالمدرجات على المشهد العام في الجزائر، مثلما يجري منذ نهاية مواجهتي نهاية الأسبوع، عندما تسبب اجتياح الأنصار لأرضية ميدان زبانة في توقيف لقاء الحمراوة وشباب بلوزداد، وتحولت مدرجات ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة لساحة حرب بمناسبة لقاء نصف نهائي كأس الجمهورية بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر، ولحسن الحظ تم التحكم في الوضع، قبل أن تنفلت الأمور ما جنب حدوث كارثة.
ويتفق الجميع أن ظاهرة العنف، ليست بالجديدة على مدرجات الملاعب الجزائرية، مثلما هي صورة مكررة تحدث في مناطق مختلفة من العالم، كما يحتفظ الجميع في الجزائر بأسوأ حادث عرفته ميادين الجمهورية، وذهب ضحيته قبل سنوات لاعب كاميروني، فقد حياته جراء حجر طائش من مناصر في ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو، لكن الأحداث الأخيرة خلفت صدى واسعا حرك حتى السلطات السياسية، عندما أمر وزير الداخلية بفتح تحقيق في الأحداث، وخاض فيه وزير الشؤون الدينية من قسنطينة، بعد وصفه ما حدث بالمسيء لصورة البلد، ومؤكدا انخراط أئمة المساجد في مساعي اجتثاث هذا المارد، الذي تحول لخطر على الأمن العام.
ولئن انغمس الكثيرون، في تقاذف التهم ومحاولة تبرئة طرف على حساب آخر، وصلت ببعض الجهات حد تحميل مدينة قسنطينة التي استضافت الحدث، من خلال محاولة توريطها وتحميلها مسؤولية ما حدث، انطلاقا من صور ظهر بها من كانوا بمدرجات ملعب الشهيد حملاوي، مرتدين قميص فريق النادي الأكثر شعبية بالولاية، فإن ما حدث وقبل أن يعيد النقاش حول الطريقة المثلى لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة، فقد تسبب الجدل في تحديد المسؤوليات لكشف أمرا أخطر بعدما كشف التعصب الكروي، الذي يكون دوما مرادفا لمصطلحات الجهل والتخلف، على مستوى عدد من الفاعلين في ميدان كرة القدم الجزائرية، الذين “سطوا” على مراكز في هرم الكثير من الأندية، باتوا أخطر على مستقبل كرة القدم الجزائرية والأمن القومي بسلوكاتهم وتصريحاتهم غير المسؤولة، التي جرت الكثير من الشباب والمراهقين لمستنقع العنف.

ما حدث بملعب حملاوي في قسنطينة وبعده بيوم في وهران، لم يكن سوى حلقة من مسلسل تطول فصوله، غير أن تسليط الأضواء والتعاطي الإعلامي غير المحترف لبعض المنابر أخرج النقاش من لبه، فعوض البحث عن حلول حقيقية للقضاء على هذه الظاهرة، مثلما أجمع عدد من المتتبعين والفاعلين، وتنقية محيط كرة القدم ونواديها من المتطفلين، الذين كانوا سببا في ما حدث، بتصريحات غير مسؤولة لم تحمل سوى معاني الكراهية والبغض، خرجت بالنقاش عن مساره وحولته لما يشبه “محاكمة” لطرف على حساب آخر.
بروز أحداث ملعب قسنطينة ووهران إلى السطح وتصدرها لواجهة الأحداث، قد يكون مفيدا لكرة القدم الجزائرية، التي يتنفسها عامة الشعب، ومفيدا أيضا لكل أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم وتوجهاتهم، شريطة أن يتم الإنصات لأصوات العقل، التي تدعو لمحاربة هذه الظاهرة من جذورها، بإبعاد المتطفلين عن الرياضة الأكثر شعبية عن مراكز القرار ومنعهم من تبوأ المسؤولية، لأن الإجماع كان على تورط المسؤولين بسلوكاتهم الخاطئة وتصريحاتهم غير المسؤولة فيما حدث، ووجب محاسبتهم، قبل إحالة المراهقين والشباب ممن وثق إخلالهم بالنظام العام.                      
ك - كريم

غياب الردع في قوانين الفاف
تعديلات " مناسباتية " وإجراءات شكلية لتضميد الجراح
كشفت حقيقة الميدان، فشل الهيئات الكروية الجزائرية في سن قوانين رادعة كفيلة بالتخفيف من خطر العنف، الذي ما فتئ يهدد البطولة الوطنية على اختلاف مستوياتها، لأن دق الناقوس يكون في كل مرة، يتم فيها تسجيل حادثة تتجاوز الخطوط الحمراء، فتكون النصوص «المناسباتية» مجرد «كومبارس» لتضميد الجرح، لكن دون النجاح في القيام بعملية تشريح للوضعية، بغية استئصال الداء الذي يبقى ينخر جسد الوسط الكروي في بلادنا.
إلى ذلك، فإن القوانين المعمول بها تعد بمثابة الدافع الذي يؤدي إلى تفشي ظاهرة العنف في الملاعب، لأن غياب الصرامة يساهم في تجرد المناصر من دوره الحقيقي، والقيام بتصرفات قد تكون كافية لتمكين فريقه من الوصول إلى المبتغى، وكسب الرهان الميدان، بالفوز بالمقابلة، مع طرح ملف على طاولة لجنة الانضباط للنظر فيه، لتكون العقوبة فرض غرامة مالية على النادي، وتوجيه انذار له بسبب سلوكات أنصاره، وفي أقصى الحالات تنفيذ عقوبة اللعب دون جمهور.
ولعل جوهر الإشكال في هذه القضية، لجوء النوادي إلى استغلال الثغرات القانونية التي يتم تسجيلها في بعض المواد من قوانين الفاف، لوضع الهيئات الكروية أمام الأمر الواقع، بالعجز عن إيجاد سند قانوني يحتم عليها فرض عقوبات تتجاوز السلم المعتمد في الدليل العقابي المصادق عليه من طرف المكتب الفيدرالي والجمعية العامة للاتحادية على حد سواء، لأن أقصى عقوبة منصوص عليها في القوانين سارية المفعول هذا الموسم تتمثل في الحرمان من الجمهور في 4 مباريات، مع إجبار الفريق على الاستقبال خارج الديار، لكن المهم في مثل هذه الوضعيات الظفر بالنقاط، وعدم وجود نص قانوني يعرض الفريق لعقوبة خصم النقاط من الرصيد جعل من المظاهر «الهوليغانزية» سلاحا، يلجأ إليه أنصار بعض النوادي لاخراج الجانب التنظيمي للمباراة عن اطاره القانوني، وفرض أسلوب العنف بحثا عن نتيجة تخدم مصلحة فريقهم باستعمال شتى الوسائل، ومهما كانت الظروف والعواقب.
وما يجسد اكتفاء الفاف، بالتعامل مع النصوص العقابية وفق نظام «المناسباتية» اللجوء إلى إصدار قرارات في شكل تعديلات على بعض المواد من القوانين المعمول بها في كل مرة يتم فيها تسجيل أحداث خطيرة، وهو «السيناريو» الذي سجلناه هذا الموسم مرتين، لكن الملفت للإنتباه هو التناقض بين التعديل الصادر في ديسمبر 2017، وذلك الذي تم اتخاذه في فيفري 2018، لأن المعطيات تغيّرت في ظرف شهرين، فوجد أعضاء المكتب الفيدرالي أنفسهم، مجبرين على إصدار تعليمتين مختلفتين من حيث العقوبة ومضمونها، لكنها تصبان في نفس المجرى، كونهما تتعلقان بتصرفات الأنصار في المدرجات.
فالتعديل الصادر بتاريخ 25 ديسمبر 2017 كان المسعى منه التقليل من عدد المباريات، التي تجرى دون جمهور في البطولة الوطنية، بحجة أن المنافسة فقدت نكهتها، باللعب أمام مدرجات شاغرة، فتم الموافقة على الاقتراح الذي تقدم به – آنذاك ـ محفوظ قرباج في آخر أيام عهدته، على رأس الرابطة المحترفة، والقاضي بتمديد آجال تنفيذ عقوبة «الويكلو» إلى غاية الانذار الثالث، عوض فرض العقوبة مباشرة من أول مخالفة، مع الالحاح على ضرورة التعامل بليونة أكبر مع تصرفات الأنصار في المدرجات، وهو الاجراء الذي دخل حيز التطبيق مع انطلاق مرحلة الإياب من البطولة، وببصمة واضحة من قرباج.
بالموازاة مع ذلك، فإن النصف الثاني من الموسم الجاري، عرف في بدايته تفشي ظاهرة اجتياح الأنصار للميادين أثناء سير المباريات، وهي المشاهد التي تم تسجيلها في ملاعب سكيكدة، بلعباس، الشلف ومعسكر، لكن من دون قدرة الحكام على اتخاذ قرارات تقضي بتوقيف المقابلات، بحجة عدم وجود نص قانوني يخوّل لهم ذلك، الأمر الذي دفع بالمكتب الفيدرالي في اجتماعه المنعقد منتصف شهر فيفري الفارط، لإصدار تعليمة جديدة، تجبر كل حكم على التوقيف الفوري لكل لقاء، بمجرد إقدام أحد الأنصار على اقتحام أرضية الميدان، مع مراعاة دوافع القيام بهذا التصرف، في الوقت الذي عمد فيه «ديريكتوار» الرابطة المحترفة إلى تنظيم يوم دراسي حول هذه التعليمة لفائدة محافظي المباريات، في محاولة لشرح كيفية التطبيق الصارم لهذا النص المستحدث.
هذه المعطيات لم تكن كافية، لاستئصال مارد العنف من الملاعب الجزائرية، حتى أن مباراة مولودية وهران وشباب بلوزداد توقفت، بسبب اجتياح مناصري «الحمراوة» الميدان طبقا للتعديلات الجديدة، لكن العقوبة لن تكون قاسية بقدر درجة خطورة الأحداث التي تم تسجيلها، في الوقت الذي لم يجد فيه حكام لقاء شبيبة القبائل ومولودية الجزائر سلاحا قانونيا يستعملونه للتحكم في الانزلاقات الخطيرة التي حدثت بمدرجات ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة، لأن الفراغات القانونية تضع الحكام والهيئات الكروية على صفيح ساخن، عند التعامل مع أي حالة ميدانية، أو دراسة ملف انضباطي ثقيل عند طرحه للدراسة على طاولة اللجنة المختصة.
على صعيد آخر، فإن الاجراءات «المناسباتية» التي تتخذها الفاف بتعديل قوانينها، تكشف عن بقاء النصوص المعمول بها مجرد حبر على ورق، في غياب صرامة في التطبيق، بدليل اعتماد عقوبة وقف التنفيذ في بعض الحالات، فضلا عن عدم وجود مواد تضرب بيد من حديد، على اعتبار أن الفقرة الأولى من المادة 26 لقانون بطولة الرابطة المحترفة، تلقي بالمسؤولية في التغطية الأمنية وتصرفات الأنصار على الفريق المنظم، لكن العقوبة المقترنة بأي إخلال في الجانب التنظيمي تبقى شكلية، ولا تتجاوز الغرامة المالية، والقوانين المعمول بها تبقى عبارة عن حقل للتجارب، باللجوء إلى ادخال تعديلات «ظرفية».
صالح / ف

الحكم الدولي السابق جمال حيمودي للنصر
أبواق محسوبة على الإعلام تتحمل المسؤولية الأكبر
• القرارات الارتجالية للمكتب الفيدرالي وراء أحداث العنف بحملاوي
• من وجهة نظرك من يتحمل مسؤولية العنف بملاعبنا الوطنية؟
مسؤولية تفشي العنف جماعية، والبداية بالجمهور الرياضي، الذي نسي بأن كرة القدم مجرد لعبة، لتغيب الروح الرياضية عن ملاعبنا، التي تحولت إلى حلبات للصراع، بدلا أن تكون مسارح للفرجة والمتعة، دون أن ننسى الصحافة، التي لم تعد تلعب دورها الحقيقي بتوعية الجماهير، حيث أصبحت من وجهة نظري المتسبب الأكبر في المشاكل، بالنظر إلى التأثيرات السلبية التي تقوم بها، أنا لا ألوم الإعلام ككل، بل أتحدث عن الأبواق المحسوبة على الإعلام، والتي باتت تشكل الخطر الأكبر.
•حسب كلامك العنف مقتصر على الجمهور والإعلام فقط؟
هناك أسباب أخرى، وفي مقدمتها المنظومة الكروية، التي تفتقد لأدنى المعايير المطلوبة، فغياب الاستقرار مثلا على مستوى الاتحادية ساهم بقسط وافر في انتشار التعصب والعنف، دون أن نغفل غياب الانضباط، وعدم اختيار الأشخاص الأكفاء، وهو ما جعلنا نقع في مشاكل لا يحمد عقابها، على غرار القرارات العشوائية المتخذة من طرف الفاعلين، وفي مقدمتها إلزام الأندية بالاستقبال في ملاعب تسع لأكثر من 25 ألف مناصر بداية من الدور ربع النهائي لكأس الجمهورية، ما جعل شبيبة القبائل تختار ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة، اعتقد بأن مثل هذه القرارات الارتجالية وغير المدروسة وراء الأحداث المؤسفة التي شهدها لقاء الكأس.
• ولكن هناك من يحمل الحكام المسؤولية الأكبر، ما رأيك ؟
المسؤولية الأكبر تقع على عائق اللجنة المركزية للتحكيم، التي من وجهة نظري لا تقوم بدورها على أكمل وجه، حيث أكدت فشلها في اختيار الحكام الأنسب للمواعيد الصعبة، التي تشهد ضغوطات أكبر، أنا لم أعد أفهم المعايير التي تعمل بها، كما أنني محتار للطريقة التي تسير بها الكرة الجزائرية على مستوى كافة المستويات، ولذلك أنصح بإعادة النظر في الفاف والرابطات الجهوية والولائية.
• في رأيك ماهي الحلول الأنجع لتجنب كوارث العنف ؟
تحدثت عن الجمهور والإعلام والقائمين على شؤون الكرة، وأغفلت المسؤول الأكبر، ويتعلق الأمر بمسيري الأندية، الذين يعدون دخلاء على مجال كرة القدم، ووضعتهم الصدفة على رأس فرق كبيرة، وبالتالي افتقدوا للمواصفات المطلوبة القائمة على أساس غرس ثقافة كرة القدم، لقد كنت أتمنى أن يتم اختيارهم على أساس معايير معينة، لأن ذلك سيساهم في الحد من مظاهر العنف بملاعبنا الوطنية.
• ما تعليقك على الأحداث التي شهدها لقاء الكأس بين الشبيبة والمولودية؟
بالحديث عن تلك المواجهة، لقد كنت أمني النفس في إلغاء كافة النشاطات الرياضية، بعد الحداد التي أعلنتها الدولة، في أعقاب سقوط الطائرة العسكرية التي أودت بحياة 257 شخصا، لقد برمجنا المباريات في أيام الحداد، وهو ما لا يتقبله العقل، وكدنا على إثره أن ندفع الثمن غاليا، في ظل التجاوزات التي حدثت بملعبي قسنطينة ووهران، أنا ألوم الحكم عوينة لأنه لم يوقف لقاء حملاوي، رغم الخطر الذي كان يحدق بالفريقين، هو المسؤول الأول عن المباراة، وكان لزاما عليه أن يوقف المواجهة، التي كادت أن تأخذ منحنى خطيرا، بالنظر إلى الحجارة التي كانت تتساقط على أرضية الميدان.       
  حاوره:مروان. ب

في غياب الرقابة على المنشورات
مواقع التواصل الاجتماعي منبع التعصب الكروي
يستغرب المشجعون القدامى من التقنيات الجديدة والمثيرة، التي يبتكرها الجيل الجديد لمساندة أنديته المفضلة. وتتمثل الأساليب الجديدة التي يتبعها هؤلاء، في الجدال عبر موقع التواصل الاجتماعي، وكذلك استخدام الهواتف النقالة، التي تحط من مكانة هذا الفريق، وترفع من شأن الفريق الآخر.
وأصبح رواد مواقع التواصل الاجتماعي، متهمين أكثر من أي وقت مضى، بتغذية العنف على مستوى ملاعب الجمهورية، خاصة عندما يصفون بعض المباريات بالمعارك الحاسمة، وكأنهم يتحدثون عن حرب وليس عن مباراة في كرة القدم، فالمصطلحات التي تستخدم في بعض الأحيان من طرف بعض المراهقين والمتهورين، باتت سببا مهما في التحريض على العنف بملاعبنا الوطنية، على غرار ما حدث في لقاء الكأس بين مولودية الجزائر وشبيبة القبائل بملعب الشهيد حملاوي نهاية الأسبوع الماضي، حيث اتهم «الفايسبوك» بإشعال نار الفتنة بين الجماهير القسنطينية والعاصمية، ما أدى إلى تلك التجاوزات الخطيرة، التي كادت تتسبب بأمور لا يحمد عقباها، لولا يقظة رجال الأمن، الذين نجحوا في التحكم بالأوضاع.
وبات مستخدمو الانترنت مصدر خطر وإزعاج، بالنظر إلى الأدوار السلبية، التي يقومون بها، على غرار تضخيم المباريات، والتهجم على أنصار الفريق المنافس، مما أصبح يولد التعصب ويدفع بالأطراف المختلفة إلى القيام بالعنف وأعمال الشغب.
ويستعمل أصحاب الصفحات الرياضية، كل العبارات الجارحة والمخلة بالحياء والأخلاق، إضافة إلى خرجاتهم الغريبة، وكتاباتهم غير المقبولة، عبر مختلف الوسائل المتاحة على الانترنت، مما يمس بسمعة الأندية ويهدد الأمن.
ووصل الجميع إلى قناعة مفادها، أن أساس التعصب الكروي في الجزائر، هي بعض الصفحات الإلكترونية الرياضية، حيث تقوم بشتم الفرق الأخرى، التي لا تتفق مع ميولاتها الرياضية بهدف زيادة التفاعل على الصفحة، دون وجود رقابة على المنشورات، مما يسبب مشكلة بين المتابعين، قد تصل إلى تعدي الجماهير على بعضها البعض خلال المباريات.
وفي حديث للنصر، مع أحد المشرفين على صفحات شباب قسنطينة، عبر موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، قال بأنه يقوم بعمل جبار، من أجل تفادي اتهامه بالتحريض على العنف، مشيرا بأنه إذا تعدى أحد متابعي صفحته على متابع آخر يتحدث معه للتهدئة، وإذا استمر الشخص المتعصب في الخطأ يزيله من الصفحة، لأن التعصب ليس على علاقة بالأخلاق الرياضية. وأضاف محدثنا الذي رفض الكشف عن هويته:» في الأحداث المهمة مثل ما حدث في لقاء الكأس بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر بملعب الشهيد حملاوي، نبادر بمعرفة سبب الواقعة، بهدف نقل حقيقة واضحة للمتابعين، وأيضا للتهدئة من روعهم، حاليا نعمل على وضع برنامج توعية ضد التعصب الكروي، من خلال إعلانات نقوم بنشرها على موقعنا».
مروان. ب

الدولي السابق فضيل مغارية للنصر
لـن أحـزن لو جُمِّـدت المنــافســة
بدا الدولي السابق فضيل مغارية جد غاضب ومستاء من التجاوزات التي عرفها ملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة، بمناسبة لقاء نصف نهائي الكأس بين مولودية الجزائر وشبيبة القبائل، وكذا ملعب زبانة على هامش مواجهة مولودية وهران وشباب بلوزداد، حتى أنه طالب بوقف منافسات كرة القدم، بعد أن أصبحت خطرا على الأمن العام وتعرض حياة مراهقين وشباب للخطر ، وقال في حديث للنصر:” رغم أن حياتي كلها مرتبطة بعلم كرة القدم التي صنعت لي اسما، وعرفت معها أحلى محطات حياتي سواء مع المنتخب الوطني أو الأندية التي حملت ألوانها سواء كانت محلية أو أجنبية، غير أني لن أحزن، لو تم اتخاذ بوقف جميع المنافسات الكروية، بالنظر لما أصبحت تشكله من خطر سواء على الأمن العام أو حياة الأشخاص مرتادي مختلف الهياكل الرياضية.”وعاد مغارية، إلى الأحداث التي صاحبت تلك المواجهة، بتوجيه أصابع الاتهام وتحميل الجهة التي قررت تعيين ملعب حملاوي لاحتضان هذا اللقاء، مؤكدا في هذا الخصوص:” لا ذنب لولاية قسنطينة فيما حدث، المسؤولية يتحملها من اتخذ هذا القرار، لأنه لا يعقل أن تلعب مواجهة البطولة بملعب أول نوفمبر وبعد أسبوع من ذلك، يصبح ملعب مدينة تيزي وزو غير مؤهل، لاحتضان مواجهة بين الفريقين”.
وواصل ابن مدينة الشلف حديثه بالقول:” لجنة منافسة كأس الجمهورية وحتى الفاف، أخطأت كثيرا ببرمجة هذا اللقاء، خاصة وأن الجزائر كان تعيش أيام حداد بعد كارثة بوفاريك، وما حدث في اللقاء الذي كانت عواقبه غير محمودة من الأول، أساءت كثيرا لصورة الجزائر، خاصة وأن صور العنف كانت في مدينتين تعتبران الأكبر والأعرق في الجزائر واقصد بهما، عاصمة الشرق قسنطينة وعاصمة الجهة الغربية الباهية وهران.”                                                                                                            
ك – كريم

الدولي هشام بلقروي للنصر
كفانا صدامات من أجل جلد منفوخ
طالب لاعب المنتخب الوطني هشام بلقروي الجماهير الجزائرية بتفادي التعصب، الذي تسبب في تفشي ظاهرة العنف على مستوى ملاعبنا الوطنية.
وطالب بلقروي، الذي سبق أن حمل ألوان عدة فرق جزائرية، على غرار جمعية وهران وإتحاد الحراش، الأنصار بضرورة وقف المشاحنات والصدامات، من أجل جلد منفوخ، مضيفا خلال الرسالة التي أصر على توجيهها للجماهير الجزائرية عبر جريدة النصر:»نتابع بحسرة شديدة الأحداث المؤسفة، التي باتت تشهدها ملاعبنا الوطنية كل أسبوع، كفانا تناحر وتصادم من أجل جلد منفوخ، ولا يجب أن ننسى بأننا أبناء وطن واحد، وعلينا أن نقدم صورة جيدة عن الجزائر، التي تمر بأيام عصيبة، بعد حادثة سقوط الطائرة العسكرية، التي أودت بحياة 257 فردا، علينا أن نكون أكثر وعي واتزان، لتفادي الوقوع في المحظور”.
 وختم لاعب موريرنسي البرتغالي حديثه، بالتأكيد على ضرورة معاقبة، كل من تسول له نفسه المساهمة في تفشي ظاهرة العنف بملاعبنا الوطنية، التي باتت تشكل خطرا على سلامة الأنصار، بدليل الجرحى والإصابات التي تحدث على مدار الموسم الكروي:»علينا أن نتعامل بحزم مع ملف العنف، من خلال تطبيق القوانين على الجميع، كما على المشرفين على الفرق أن يكونوا عند قدر المسؤولية، لأن الأمر يتعلق بحياة المناصر، الذي لطالما دفع ثمن الانزلاقات بملاعبنا الوطنية”.
مروان. ب

رئيس لجنة الروح الرياضية للسنافر عثمان بزاز
يكفينا فخرا التتويج بجائزة الروح الرياضية أربع مرات
• حملة إعلامية مشبوهة تستهدف أنصار النادي القسنطيني
• اتُهم أنصار شباب قسنطينة من طرف لاعبي ومسيري مولودية الجزائر بالتورط في أحداث ملعب الشهيد حملاوي، ما تعليقك؟
نستغرب الحملة الشرسة التي يتعرض لها فريقنا، خاصة وأن المباراة لم تكن تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، وتصريحات لاعبي مولودية الجزائر ومسيريها غير مقبولة، وربما أرادوا تبرير الإخفاق الرياضي، ولكن ما حز في نفسي هو استهدافنا من طرف مختلف وسائل الإعلام، التي أساءت إلى مدينة بأكملها و ليس فريق شباب قسنطينة فحسب، وربما تواجد شباب قسنطينة في الصدارة أزعج العديد من الأطراف، التي تحاول أن تؤثر علينا من أجل عدم التتويج باللقب ولكنهم لن يصلوا إلى مبتغاهم.
• ولماذا تم استهداف أنصار شباب قسنطينة بالضبط؟
شبيبة القبائل هي التي اختارت اللعب بملعب الشهيد حملاوي، وليس شباب قسنطينة، صحيح توجد حساسية بين أنصار شباب قسنطينة ومولودية الجزائر، لكن الجميع يشهد لنا بحسن استقبال ضيوفنا وتتويجنا بكأس الروح الرياضية في أربع مناسبات لم يكن من العدم، واسألوا كل زوار ملعب الشهيد حملاوي، كيف استقبلناهم، وعلى سبيل المثال أنصار المدية والبليدة والحراش كلهم حققوا نتائج أمامنا ولكنهم غادروا تحت التصفيقات وأقمنا على شرفهم مأدبة غذاء والصور موجودة، وعليه لا يجب محاولة تشويه صورة فريقنا وأريد أن أضيف شيئا.
• تفضل...
أنصار شبيبة القبائل استقبلونا أحسن استقبال في لقاء الذهاب في البطولة، حيث تم تخصيص مساحة أكبر لأنصارنا وتم السماح لهم بالدخول جميعا، ورغم أننا فزنا عليهم، إلا أن ردة فعلهم اتجاهنا كانت رائعة، واحتفلنا بالانتصار في شوارع مدينة تيزي وزو، وهو ما جعلنا نحاول أن نرد جميلهم من خلال استقبالهم أحسن استقبال، وإقامة مأدبة غذاء على شرفهم، وفي المقابل أيضا رحبنا بأنصار مولودية الجزائر رغم سوء الاستقبال الذي حظينا به في لقاء العودة والذي اعتبره أهم أسباب الفتنة التي حدثت بين الأنصار، إلى جانب عدم استرجاع قاسي السعيد حصة أنصار المولودية وبيعها بالجزائر العاصمة، وهو ما كان سيجنب حسب رأيي الأحداث التي ميزتها هذه المواجهة.
*• على حسب رأيك، ما هي أسباب تفشي هذه الظاهرة في الملاعب الجزائرية؟
هناك عدة عوامل وأسباب وراء تفشي هذه الظاهرة التي لا تشرفنا كجزائريين، وعلى حسب رأيي المتواضع من أهم أسبابها وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة وأن هناك أشخاص مراهقين يقومون بزرع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، والغريب في الأمر أن هؤلاء الأشخاص الكثير منهم لا يتنقل إلى الملاعب، كما أن هناك بعض تصريحات رؤساء الأندية واللاعبين تحرض على العنف، إلى جانب بعض محللي القنوات الخاصة.
• وما هي الحلول التي تراها من أجل القضاء نهائيا على العنف؟
يجب التركيز على العمل الجواري، وهو ما نقوم به دائما مع أنصار شباب قسنطينة، من خلال خرجاتنا الميدانية أو لقاءاتنا مع أنصارنا بمقرنا، ناهيك عن بعض الحملات التي نقوم بها عبر مختلف وسائل الإعلام، مثلما حدث قبل لقاء الكأس بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر، أين نادينا للتحلي بالروح الرياضية عبر الإذاعة المحلية ، وهي شاهدة على كلامي، كما يجب على اللاعبين أيضا، لعب دورهم على أحسن وجه، لأن سلوك المناصر من سلوك اللاعبين، وأهم نقطة هي يجب القضاء على الصفحات التي تحاول غرس الفتنة بين الأنصار، من خلال التحريض على العنف ونشر الإشاعات، أين أصبحنا نقرأ أشياء لا تشرفنا كمسلمين.
حاوره: بورصاص.ر

عضو اللجنة الوزارية لمحاربة العنف برقي
وصول “بزناسة” وعديمي مستوى لمواقع مسؤولية سبب الظاهرة
يرى الحكم الدولي السابق عبد الرحمان، أن وقف ظاهرة العنف،  يتطلب إستراتيجية ترتكز لخطة عمل مدروسة، يضع محاورها الكبرى خبراء ودكاترة، وفق منهج علمي يكون محصلة دراسة، مضيفا في حديث للنصر:” يجب تجاوز مرحلة حصر نتائج ظاهرة العنف، التي غذت ملاعبنا وتفاقمت في الآونة الأخيرة، والتحول لمرحلة تحديد أسباب هذه الظاهرة، لأنه السبيل الوحيد الذي يمكن من التحكم فيها والقضاء، واجتثاثها من جذورها”.
وأوضح برقي الذي وإلى جانب نشاطه الجمعوي ضمن جمعية أولاد الحومة، يشغل منصبا في اللجنة الوزارية لمكافحة العنف، أن أكبر عامل مغذ للعنف هو اقتحام “بزناسة” وأشخاص عديمي المستوى لعالم كرة القدم ووصولهم حتى لمراكز المسؤولية وصنع القرار، عاثوا فسادا من خلال سلوكاتهم وتصريحاتهم، وقال:” أولى الخطوات الواجب اتخاذها لوقف ظاهرة العنف في الملاعب، هو تنقية محيط الأندية من الدخلاء الذين تغلغلوا في عالم الكرة، وتحولوا لسرطان نخر جسد منظومتنا الرياضية، وأسسوا لثقافة وممارسات لا تمت بصلة لروح الرياضة ولعبة كرة القدم.
وأضاف محدثنا، قائلا:” تصريحات بعض المسيرين الحاليين على الأندية أصبحت خطرا كبيرا، لأنها غير مسؤولة وتحرض على العنف، والنتيجة، كما وقف عليها الجميع في نهاية الأسبوع ما حدث في ملعبي وهران وقسنطينة، أين  سقط مراهقون وشباب في مستنقع” هؤلاء المسيرين، وكادوا يتسببون في كارثة لولا لطف المولى عزوجل، لكانت شبيهة بتلك التي وسمت عالم الكرة بمحطات سوداء على غرار “هيسل” في بلجيكا أو بورسعيد في مصر”.
وختم رئيس جمعية أولاد الحومة حديثه، بتوجيه الاتهام للمشرفين، على لجنة تنظيم منافسة كأس الجمهورية والفاف، عندما قال:” ما حدث في برمجة مواجهة نصف نهائي كأس الجمهورية، “مسرحية”، كان أبطالها من قرروا عدم تأهيل ملعب اول نوفمبر لاحتضان الكلاسيكو، في وقت وقبل أسبوع فقط، كان هذا الملعب مسرحا لمواجهة بين ذات الفريقين في إطار بطولة الرابطة الأولى.”                              
ك – كريم

المناجير العام للسنافر طارق عرامة للنصر
التصريحات غير المسؤولة سبب ما يحدث
•ما رأيك في الأحداث التي شهدها الجمعة ملعب الشهيد حملاوي الماضي ؟
مؤسف للغاية ما حدث في ذلك اللقاء، الذي كنا ننتظر أن يكون عرسا، بالنظر إلى قيمة المنافسة وحجم الفريقين، لقد وقفنا على أحداث شغب غير مبررة، ولحسن حظنا أن رجال الأمن قاموا بعمل جبار قبل، أثناء وبعد اللقاء، من أجل تفادي الكارثة، نحن نتأسف لمثل هذه المشاهد، التي لا تشرف كرتنا، ونتمنى أن نتخلص من مظاهر العنف، التي أعادتنا بسنوات كثيرة إلى الخلف.
• هناك من اتهم أنصار شباب قسنطينة بالتسبب في تلك التجاوزات الخطيرة، ما رأيك؟
ما دخل أنصارنا فيما حدث بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر؟!، لا يجب أن تنسوا بأننا لسنا من اختار ملعب الشهيد حملاوي، من أجل إقامة هذه القمة الملتهبة، صدقوني أنصارنا أبرياء من كافة الاتهامات، التي يحاول البعض إلصاقها بهم، وبخصوص بعض التجاوزات، فلا يمكن أن نلوم السنافر جميعا، على اعتبار أن ليس كل من يرتدي الأخضر والأسود مناصر لنا، الحمد لله أننا الخسائر كانت مادية فقط، لأنه من غير العقول أن نتقاتل، من أجل جلد منفوخ لا يسمن ولا يغني من جوع.
• مسيرو مولودية الجزائر حملوك المسؤولية، ما ردك عليهم ؟
أتفهم ردة فعل القائمين على شؤون المولودية، الذين تأثروا بالإقصاء من منافسة الكأس، التي تحظى بمكانة خاصة لدى الجميع، أنا لست مسؤولا عما جرى من أحداث، ولقد تواجدت بالملعب، شأني في ذلك شأن كافة المهتمين بالشأن الرياضي، وأنفي نفيا قاطعا أن أكون قد زرت شبيبة القبائل، لقد تابعت اللقاء بالمنصة الشرفية، وغادرت بعد صافرة النهاية مباشرة، كفانا من افتعال المشاكل، وصب الزيت على النار.
• ما رأيك في التصريحات التي أدلى بها لاعبو المولودية في حق أنصاركم؟
لقد صدمت لخطورة تلك التصريحات، التي أصفها بغير المسؤولة، كونها تغذي العنف أكثر بين أنصار الفرق الجزائرية، هل يعقل اتهام السنافر بالقدوم إلى الملعب من أجل قتل أنصار المولودية؟، يجب أن لا تمر مثل تلك التصريحات مرور الكرام علينا، وأنا أطلب من الجهات المشرفة على كرة القدم استدعاء هؤلاء اللاعبين، ومعاقبتهم بشدة، لأن الأمر يتعلق بموضوع حساس،... على اللاعبين أن يكونوا أكثر وعي، لأنهم قدوة بالنسبة للأنصار، فعوض أن يشعلوا نار الفتنة، أنا أنصحهم بتهدئة الأوضاع، والتفوه بما يخدم الكرة الجزائرية وليس العكس.
• من وجهة نظرك لماذا كل هذا العنف بملاعبنا الوطنية ؟
هناك عدة مسببات للعنف، على غرار التصريحات غير المسؤولة، وغياب ثقافة قبول الخسارة، وغيرها من الأمور، ولكني أحرص على ضرورة تفادي انتشار الفتنة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا وسائل الإعلام، التي باتت تشكل مصدر خطر كبير، في ظل تعاملها الخاطئ مع هذه المواضيع الحساسة، نحن نمثل بلدا واحدا، وعلينا أن نضع اليد في اليد، من أجل السير بكرتنا نحو الأمام.                
حاوره: مروان. ب

هرادة يدعو للرفع من قيمة التذاكر ويصرح
علينا التصدي لفتن «السوشيال ميديا»
أكد الرئيس الأسبق لمولودية العلمة هرادة عراس، أن ظاهرة العنف ليست جديدة على الملاعب الجزائرية، مضيفا أنه من الصعب جدا إيجاد الحلول والآليات للحد من الشغب، دون ضبط مجموعة الأسباب الحقيقية التي يذهب ضحيتها المناصرين بدافع التعصب والشوفينية،
ودعا هرادة إلى ضرورة أخذ التجربة من الطريقة الإنجليزية في مواجهة المشجعين المتعصبين «الهوليقانز»، وذلك من خلال وضع بطاقية خاصة بالمشاغبين من أجل منعهم إطلاقا من دخول المدرجات، وقال:» ليس من العيب الاقتداء بالتجربة الإنجليزية في مواجهة أعمال الشغب والعنف في الملاعب، وذلك من خلال منع المتعصبين من متابعة المباريات من المدرجات» وأردف قائلا:» أعتقد أن هذه الخطوة قابلة للتجريب في الجزائر بعد التطور الحاصل في مجال تحديث الأوراق الثبوتية مثل بطاقة التعريف البيومترية».
وطالب محدثنا أيضا بأهمية رفع قيمة التذاكر للحد من دخول المشاغبين إلى المدرجات، مضيفا أن الكثير من العاشقين للكرة المستديرة أصبحوا يعزفون عن القدوم، بسبب ما يجري اليوم خاصة «العنف اللفظي»، وصرح:» الأندية بالتنسيق مع الهيئات الكروية مطالبة برفع قيمة التذاكر من أجل عودة الأنصار الحقيقيين إلى المدرجات، لأن الغالبية العظمى ممن نشاهدهم في مختلف الملاعب، هم من فئة المراهقين الذين شوهوا صورة الكرة الجزائرية»، مضيفا « أعلم أنه حال تطبيق تجربة رفع أسعار التذاكر مثلما هو معمول في البلدان المجاورة فإنها ستفشل في البداية، لكني على يقين أنه في حال استمرارها، فإن المدرجات ستستقبل سوى العاشقين لكرة القدم الذين يعتبرون الملاعب مكانا مناسبا للمتعة والفرجة وليس لإقامة الحروب».
وأبدى هرادة تخوفه من تطور أعمال العنف والشغب في الجولات الأخيرة، في ظل رغبة كل فريق في تحقيق أهدافه في الموسم، مضيفا أنه وجب تغليب لغة العقل.
 كما شدد هرادة على ضرورة التدخل الحازم اتجاه المشرفين على الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، لأنه يعتبرهم رأس الفتنة:» ما ينشر على الصفحات يستدعي تدخلا من قبل الجهات الأمنية، حيث يتعمد البعض التخفي من وراء شاشات الحواسيب والهواتف لبث السموم وسط أنصار الفرق، والضحية في النهاية هو المشجع البسيط».
وختم هرادة تصريحاته، بتثمين قرار وزارة الشؤون الدينية المتمثل في دعوة أئمة المساجد للمساهمة في نبذ العنف والتعصب.  
أحمد خليل

رئيس مولودية وهران بلحاج أحمد
سأفضح من حرّض الأنصار
• الأمور ساءت بشكل مفاجئ وكل شيء انقلب عند الدقيقة 78، ما تعليقك؟
مثلما صرحت به يومها، هناك شخص يعمل على تحريض مجموعة معينة من الأنصار، لتقوم بأعمال شغب في كل مباراة ويدفع لها المال، وهدفه هو ضرب الفريق وتوقيف مسيرته الإيجابية، هذا الشخص نجح في مسعاه في مباراة بلوزداد الأخيرة، كما أن مقربين من المجموعة المشاغبة اتصلوا بي قبل المباراة وأكدوا لي نواياها وما تريد فعله.
• هل يمكن أن تكشف لنا هويته؟
سأقوم بذلك خلال ندوة صحفية في الأيام القادمة، وعلى كل حال، أعرف أسماء الأنصار الذين قام بتحريضهم ولو يتم استجوابهم من طرف مصالح الأمن، سيعترفون من البداية بأنه هو الذي يقف وراءهم.
• وماذا عن حادثة سرقة أمتعة الحكم زواوي ومساعديه؟
هذا الشخص رتب لهذه العملية بشكل مدروس ومتقن، بدليل أن غرفة الحكام تم اقتحامها من باب النجدة، الذي لا يمكن الولوج إليه من أرضية الميدان، وأجدد التأكيد أنني لن أبقى ساكتا وسأفضحه هذه المرة بالأدلة.
• المولودية تعرضت لعقوبة قاسية بسبب هذه الأحداث...
الآن وقع الفأس على الرأس، لكن الأهم هو أن تتم معاقبة من تسبب في هذا، وإبعاده عن الفريق نهائيا.
• لكن هناك من برر أحداث الجمعة بالخسارة وهناك حتى من اتهم اللاعبين برفع الأرجل؟
ليست المرة الأولى التي ننهزم فيها بميداننا، وهذا ليس مبررا لإثارة أعمال الشغب، أما بخصوص اللاعبين، صحيح أنني مستاء من أداء بعضهم، لكن لا يمكن بأي حال التشكيك في نزاهتهم.
• هناك أيضا من تحدث عن تكتل ضد المدرب بوعكاز؟
بوعكاز باق على رأس العارضة الفنية ونحن نضع كامل ثقتنا فيه، لا أعرف أن هناك من يريد إزاحته، وقد طلبت منه أن يكتب تقارير ضد كل لاعب يلاحظ أنه يتعمد التهاون.
• ما هي الإجراءات التي اتخذتها بعد مباراة بلوزداد؟
قمت برفع شكوى لمصالح الأمن، وقدمت لهم قائمة بها أسماء جميع الأنصار، الذين قام الشخص المذكور بتحريضهم، والآن يجب إنهاء التحقيق في أقرب وقت من أجل وضع حد لهؤلاء.       عبد الجليل

رئيس الوفاق حمار للنصر
ما يحدث لا يشرّف أحدا وعلينا تغليب الحكمة
قال رئيس وفاق سطيف حسان حمار، أن ظاهرة العنف دخيلة على مجتمعنا، مضيفا أن ما حدث مؤخرا في مختلف الملاعب لا يشرف أحدا، كون الأمر يتعلق بصورة الجزائر.
وقال حمار:» عيب وعار ما يحدث في ملاعبنا، وبات من الضروري إعادة النظر في كثير من الأشياء، لتفادي استمرار هذه الظاهرة، التي شوهت كثيرا صورة كرة القدم الجزائرية».
وأشار محدثنا بأنه كان يتمنى تأجيل المباريات، بسبب الفاجعة التي ألمت بالشعب الجزائري، بعد حادثة سقوط الطائرة العسكرية:» كان من الأفضل تأجيل جميع النشاطات الرياضية، بسبب ما عاشته البلاد من حالة حزن».
ودعا حمار مسؤولي الأندية للابتعاد عن الإدلاء بالتصريحات النارية التي تزيد من درجة التعصب، وصرح:» من الضروري جدا الابتعاد عن التصريحات، التي تزيد من صب الزيت على النار، حيث وجب تغليب لغة العقل والحكمة، خوفا من حدوث أي تجاوزات جديدة قد يروح ضحيتها الجميع»، وأضاف:» أتحدث عن نفسي، فقد أصبحت أتحاشى الإدلاء بأي تصريحات صحفية، خوفا من التأويلات الخاطئة من قبل البعض».
وعبر الرجل الأول في بيت الوفاق، عن استعداده التام لعقد جلسة مصالحة بين مولودية الجزائر وشباب قسنطينة وشبيبة القبائل، من أجل خدمة مصلحة كرة القدم الجزائرية، وقال:» جئنا من أجل تطوير الكرة وليس للدخول في الصراعات والنزاعات».
وأعرب حمار عن أمله في عدم ارتكاب الحكام لأي أخطاء مستقبلا، خاصة وأن المواعيد المتبقية مصيرية بالنسبة لكثير من الفرق:» من أسباب العنف أخطاء الحكام، لذا ما أتمناه هو عدم وقوع أصحاب البذلة السوداء في أي أخطاء أو هفوات قاتلة تساهم في تحديد النتائج النهائية».
وأوضح حمار بأنه مستاء كثيرا لما يحدث عبر مختلف المحطات والقنوات التلفزيونية، بخصوص ما يجري في الدوري الجزائري من صورة سوداوية للغاية، بسبب أحداث العنف، وصرح:» ما يحز في نفسي كثيرا رؤية صور أعمال العنف في مختلف القنوات الأجنبية، وهو ما يجعلني أدعو إلى ضرورة تغليب العقل والحكمة، حتى لا تتكرر نفس الأحداث والصور السيئة».
وأشار حمار في نهاية التصريح إلى «المعدن الأصيل» للمناصر الجزائري، الذي دائما ما يطمح لرؤية علم بلاده يرفرف عاليا.
واستدل الرجل الأول في بيت الوفاق بما عاشه فريقه في نهائي رابطة الأبطال سنة 2014، وحتى في نهائي «السوبر» الإفريقي، عندما لقي دعما كبيرا من قبل أنصار جميع الفرق الجزائرية في ملعب تشاكر في البليدة:» في النهاية نحن إخوة وأبناء وطن واحد، ومن الواجب علينا جميعا التفكير في المصلحة العليا للوطن».
أحمد خليل

المدافع الدولي السابق عبد القادر العيفاوي للنصر
كدت أفقد حياتي وأتمنى أن تختفي صور العنف
أكد المدافع الدولي السابق عبد القادر العيفاوي بأنه كاد يفقد حياته بسبب ظاهرة العنف خلال مباراة فريقه السابق اتحاد الجزائر ومولودية سعيدة منذ حوالي ست سنوات بالضبط سنة 2012 ، حيث قال في حديثه مع النصر:” العنف ليس وليد اليوم، وحادثة سعيدة تبقى من الذكريات السيئة في مشواري الكروي، حيث كدت أفقد حياتي، بعد أن تعرضت إلى طعنة خنجر بعد اجتياح أنصار الفريق المحلي إلى أرضية الميدان بعد نهاية المباراة بنتيجة التعادل الإيجابي (1/1)، أين أجبرت على إجراء عمليتين جراحتين، وهو ما جعلني أفكر يومها في الاعتزال، ومن غير المعقول أن تأتي للمشاركة في مباراة كرة القدم، لتجد نفسك تتعرض إلى اعتداء خطير من غير حق، لأن كرة القدم من المفروض مجرد لعبة توطد العلاقة بين الأنصار، ووسيلة تعارف وليست وسيلة تنمي الكراهية والبغضاء بين أبناء الشعب الواحد». وأضاف محدثنا، بأنه لا يجب تعميم ظاهرة العنف على مناصري فريق بأكمله، حيث قال:» حادثة تعرضي لاعتداء في سعيدة كلفت الفريق المحلي السقوط إلى القسم الثاني، بعد معاقبتهم بثماني مباريات من دون جمهور، وهو ما يؤكد عدم وعي المناصرين، كما أن العنف في أغلب الأحيان سببه شخص واحد يسيء إلى مجموعة أو فريق ككل، كما يجب البحث عن كيفية القضاء عليه بصفة نهائية، ومحاربة أسباب تشفيه، من خلال الضرب بيد من حديد وتطبيق القوانين، كما أن اللاعبين وحتى رؤساء الأندية لديهم دور فعال من أجل القضاء على هذه الظاهرة التي لا تشرفنا كمسلمين، وتسيء إلى صورة بلد بأكمله، خاصة وأن مباريات البطولة الوطنية تبث على المباشر».وختم العيفاوي الذي وضع حدا لمشواره الرياضي هذا الموسم مع اتحاد البليدة تصريحاته بالقول:»يجب أن نعتبر من أخطائنا السابقة حتى لا نندم عندما تسقط الأرواح».
بورصاص.ر

كمال مصباح (رئيس لجنة الانضباط بالرابطة المحترفة) للنصـــر
قضايا العنف يُفصل فيها استنادا لقوانين الفاف
أكد رئيس اللجنة المؤقتة للإنضباط والطاعة على مستوى الرابطة المحترفة كمال مصباح، بأن الهيئات الكروية لا يمكنها الخروج عن النصوص القانونية المتوفرة، والمعتمدة من طرف الفاف، عند دراستها للقضايا المتعلقة بأحداث العنف، وأن العقوبات الصادرة تكون ـ حسبه مطابقة لما هو مدرج في السلم العقابي.
وأوضح مصباح، في حوار مع النصر أن المسؤولية في تفاقم ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية تبقى مشتركة بين كل الأطراف، لكن القسط الأكبر منها يبقى على عاتق النوادي، لأن هيكلة الأنصار أمر ضروري، وتفعيل دور لجان المشجعين تبقى ـ حسبه ـ حتمية لابد منها، من أجحل القيام بالدور التوعوي والتحسيسي، مؤكدا على أن تخلص الكرة الجزائرية نسبيا من هذه المشاهد المروعة يمر عبر هذه القناة.
• في البداية، ما تعليقكم على الأحداث التي وقعت في نهاية الأسبوع الفارط بملعبي قسنطينة و وهران؟
الصور التي شاهدناها تشوّه سمعة كرة القدم الجزائرية، خاصة وأنها تزامنت مع فترة الحداد الوطني، لكن بعض الأنصار ضربوا بالدور المنوط بهم عرض الحائط، وراحوا يتصرفون بسلوكات لارياضية، ولو أن مثل هذه المشاهد نسجلها من حين لآخر في مختلف دول العالم، لكن تعامل الإعلام الجزائري مع هذه الأحداث يجعلها تسرق اهتمام المتتبعين، فبلغت درجة «العالمية»، بتناقلها عبر بعض القنوات الأجنبية، كما أن فتح المجال أمام أكبر شريحة من الوسط الرياضي، للحديث عن هذه القضية تسبب في تراشق بالتهم بين بعض الأطراف، رغم أن الظاهرة ليست وليدة اليوم، ولم تكن حكرا على الجزائريين فقط.
• وكيف تعاملتم مع هذه الأحداث؟
ملف أي قضية يرتكز بالأساس على تقارير الحكام والمحافظين، وإذا اقتضى الأمر نستدعي ممثلي النوادي للاستماع إلى اقوالهم وتصريحاتهم، لكننا في مثل هذه الحالات نلجأ إلى توسيع دائرة التحريات، بالاستناد إلى تقارير الجهات الأمنية بخصوص الأحداث الخطيرة، في محاولة لتحديد مسؤولية كل طرف، سيما وأن الفاف قررت فتح تحقيق معمق في أحداث مباراة الكأس بقسنطينة، وبالتالي فإننا لابد أن نتحرى جيدا في الوقائع، كوننا سنضرب بيد من حديد، وذلك بتسليط أقصى العقوبات على المتسببين في الشغب.
• لكن النصوص القانونية لا تحتوي على مواد تسلّط أشد عقوبة ممكنة على المتسببين.. أليس كذلك؟
الدليل العقابي الخاص ببطولة الرابطة المحترفة، مستنبط في أساسه من القوانين المعمول بها من طرف الفيفا، وعليه فإن العقوبة التي سيتم تسليطها لن تختلف كثيرا عن تلك التي تصدرها مختلف الهيئات الكروية في مختلف بلدان العالم، وحتى على الصعيدين القاري والعالمي، ولو أن خصوصية الأحداث من شأنها أن تدفع باللجنة إلى الاجتهاد أكثر، ومعالجة الملف على أساس أنه من الحالات الاستثنائية وغير المتوقعة، وهو ما يفتح باب الاجتهاد على مصراعيه، من أجل البحث عن العقوبة الكفيلة بردع المتسببين في أحداث العنف والشغب، لكننا لايمكن أن نخرج عن هذا الحد، لأن قوانين الفاف تبقى سلاحنا الوحيد لدراسة كل الملفات والقضايا.
• برأيكم، هل ستكون العقوبات كافية لترهيب أنصار الفرق، وبالتالي التخفيف من حدة ظاهرة العنف؟
المسؤولية في كل هذه الأحداث تبقى مشتركة بين مختلف الأطراف، لكن النوادي مجبرة على تحمّل كامل مسؤوليتها بخصوص هذا الجانب، لأن القوانين المعمول بها واضحة، وتجبر كل فريق على تحمل عواقب التصرفات الصادرة عن أنصاره أثناء المباريات، وذلك على غرار اللاعبين، المسيرين والمدربين، لأن المناصر حلقة من السلسلة التابعة للنادي، وعليه فإن هيكلة المشجعين وتنظيمهم في إطار قانوني يبقى أمرا حتميا بالنسبة للنوادي المحترفة، وذلك ببعث نشاط لجان الأنصار، والقيام بدور تحسيسي وتوعوي كبير قبل كل مقابلة، مع الحرص على التطبيق الصارم للقوانين المقترنة بالجانب التنظيمي للمباريات، لأن هناك نصوص واضحة، يتم تجاهلها، سيما منها تلك التي تمنع ادخال القارورات البلاستيكية والمفرقعات والألعاب النارية إلى الملاعب، لكننا في كل لقاء نسجل قيام الأنصار برمي المقذوفات والافراط في أشغال «الفيميجان» في المدرجات، وهذا كله ناتج عن عدم دراية المناصر بالدور الحقيقي المنوط به.
حــاوره: صالح / ف

الحارس حسام ليمان للنصر
حياة اللاعبين باتت في خطر
أوضح حارس شباب قسنطينة حسام ليمان، أن العنف تفشى بشكل مقلق وخطير في مدرجات ملاعبنا، مطالبا بضرورة التصدي له، والبحث في أهم العوامل المسببة له للخروج بعلاج فعال، يقيهم المخاطر التي باتت تحدق بهم طيلة الموسم الكروي.
وأشار الحارس الأسبق لإتحاد الحراش، بأن حياة اللاعبين باتت مهددة، بسبب ما يسمى بالتعصب الجماهيري، مشددا على ضرورة أن يكون الأنصار أكثر وعيا لتفادي الوقوع في المحظور:” لقد أصبحنا نخشى على أرواحنا، في ظل مشاهد العنف، التي تشهدها بطولتنا الوطنية كل أسبوع، ولذلك أطلب من أنصار كافة الفرق الجزائرية التعقل، لتفادي إزهاق الأنفس والأرواح، لا يجب أن ننسى بأننا مسلمين، وبأننا قدوة لغيرنا، ولكن هناك من يحاول استغلال شبابنا، من أجل زرع الفتنة ونشر العنف”.أما عن من يتحمل مسؤولية انتشار مارد العنف، فوزعها ليمان على الجميع دون استثناء، مضيفا في هذا الخصوص:” كافة المنظومة الكروية تتحمل المسؤولية، سواء لاعبين، مسيرين أو حتى مشرفين على الكرة، وبالتالي وجب علينا مراجعة الكثير من الأمور، من أجل تفادي أن يقع الفأس على الرأس، لقد تحولت ملاعبنا إلى مسارح للعنف، وهو ما لا يشرف الكرة الجزائرية، التي باتت تتخبط في العديد من المشاكل”.
وبخصوص الحلول، التي يراها مناسبة للحد من العنف، الذي بات يهدد كرتنا، فقد قال ليمان:” القضاء على العنف يتطلب توفير مرافق ملائمة لإقامة المباريات، وكذلك تحسين الظروف الخاصة بالملاعب، فالمناصر يبقى ضحية بعض التصريحات الخطيرة من رؤساء الأندية وحتى اللاعبين، الذين يلهبون البطولة من خلال تصريحاتهم النارية، التي لا تمت بأي صلة للرياضة والروح الرياضية، وهي عبارة عن شحن غير مباشر للأنصار بعد كل خسارة، كفانا من الفتن والعصبية، كما لا يجب أن ننسى بأننا أبناء وطن واحد، ولذلك لا نود أن تذرف أي أم الدموع على وفاة ابنها بسبب كرة القدم، التي أعطيناها أكثر من حجمها، رغم أنها مجرد لعبة.
مروان. ب

رئيس لجنة تنظيم الكأس بكيري
لا تعليق على الاتهامات التي حمّلتنا مسؤولية أحداث قسنطينة
رفض نور الدين بكيري رئيس لجنة تنظيم منافسة كأس الجمهورية، الرد على الاتهامات التي حمّلت اللجنة التي يرأسها مسؤولية غير  مباشرة في ما عرفه ملعب الشهيد حملاوي، خلال مواجهة دور نصف النهائي، وقال بكيري في اتصال مع النصر:" اعتذر منكم، لا يمكنني  الإدلاء بأي تصريحات في الموضوع، وأنتظر رفقة باقي الأعضاء استلام تقارير الرسميين، وبعدها يكون لكل مقام
مقال".                              ك - ك

رئيس رابطة مشجعي ريال مدريد بالجزائر مصدق للنصر
أحداث لقاء الكأس دفعتنا لتنظيم حملة تحسيسية ضد العنف
كشف رئيس رابطة ريال مدريد بالجزائر نبيل مصدق، بأن الأحداث المؤسفة التي شهدها لقاء كأس الجمهورية بين شبيبة القبائل ومولودية الجزائر دفعتهم لتنظيم حملة تحسيسية لنبذ العنف، مشيرا بأن على لجان الأنصار تنظيم تجمعات لإعطاء صورة جميلة عن السلوك الحضاري.
وقال مصدق للنصر:» للأسف الشديد تعاني كرة القدم في الجزائر من ظاهرة غريبة اجتاحتها بقوة، خصوصا في الآونة الاخيرة، رغم مجهودات الدولة الجزائرية للقضاء عليها باستعمالها للحوار وسياسة حكيمة مع المشجعين، من خلال تعليمات موجهة للهيئات الأمنية، إلا أن هذا أتى بنتيجة عكس المتوقع و زاد في حدة العنف».وتابع محدثنا:» من جهتنا في الرابطة الرسمية لمشجعي نادي ريال مدريد في الجزائر نقوم دوما بتجمعات ضخمة للمشجعين، لإعطاء صورة جميلة عن السلوك الحضاري الواجب اتباعه حتى نوصل رسالة للجماهير أن الرياضة أخلاق وفن ومتعة لا غير».وختم رئيس رابطة مشجعي الريال بالجزائر:» بعد الأحداث المؤسفة التي وقعت خلال مباراة نصف نهائي كأس الجمهورية نظمت رابطتنا حملة تحسيسية تتواصل حتى نهاية الأسبوع المقبل للتحذير من خطورة العنف، كما أننا باسم الرابطة ندعو السلطات العليا في البلاد للضرب بيد من حديد، بسن قوانين ردعية صارمة، لكل من تخول له نفسه المساس بأمن الأشخاص والممتلكات والنظام العام».                                      مروان. ب

العنف في الأقسام السفلى
أحـــداث أكـــثــــر دمـــويــــة بــعــيــــدا عـــن الهــــالـــــة الإعــــلامــــيــــــــة

لا يقتصر العنف في الملاعب الجزائرية على الرابطتين الأولى والثانية فحسب، بل يتعداه لجميع الأقسام والمستويات، وتشهد الأقسام السفلى أحداثا أكثر دموية‮ لا نسمع عنها كثيرا، لغياب التغطية الإعلامية، إذ تجد الرابطات الجهوية والولائية في‮ كل أسبوع تقريبا ملفات ثقيلة على طاولتها، أغلبها متعلقة بالعنف والشغب الذي‮ اجتاح ملاعبنا، وهذا في غياب إجراءات ردعية وقرارات جريئة كفيلة بوضع حد لهذه الظاهرة .‮  وتزداد حدة العنف في الأقسام الدنيا، مع نهاية كل موسم واحتدام المنافسة على الصعود والنزول، فيصبح استعمال القوة وترهيب الفريق الزائر والحكم هو الورقة الرابحة للظفر بنقاط المباراة، ولا يقتصر الشغب على المباريات الحاسمة فحسب، بل حتى الديربيات باعتبار أن السواد الأعظم من مباريات الأقسام الجهوية، تجرى بين مدن وقرى مجاورة، بالإضافة لعدة عوامل أخرى مساهمة في إشعال فتيل العنف، كغياب المرافق والبدائل خارج مجال الكرة المستديرة، عند الكثير من أنصار فرق الأقسام السفلى، ما ينتج عنه الكثير من مظاهر العداء وعدم  تقبل تفوق الآخر، خصوصا إذا كان من الفرق المجاورة.
وهناك العديد من الأمثلة لمباريات، شهدت منحى خطيرا كالمباراة التي جرت العام الماضي، بين فريقي النادي الرياضي لبلدية واد سقان ونجم تلاغمة، لحساب الجولة 22 لبطولة القسم الشرفي بالملعب البلدي بواد سقان وانتهت بفوز الضيوف 2-3، وشهدت اقتحام أنصار فريق واد سقان أرضية الميدان، أصيب على إثرها الحكم المساعد.
 كما شهدت أيضا، البطولات الشرفية أحداث عنف أدت إلى وفيات، مثلما حدث الموسم الفارط بين مناصري فريقي وداد عين طويلة وشباب عين كبيرة، اللذان ينتميان للقسم الشرفي لولاية سطيف، أين آدت أعمال الشغب الدموية إلى مصرع شاب، تلقى طعنات خنجر قاتلة على مستوى الصدر، فيما تعرض 40 شخصا لإصابات متفاوتة الخطورة، ولا يمكن حصر العنف في الأقسام الدنيا على الولايات الشمالية فقط، حيث وقعت أحداث في ملاعب الجنوب لا تقل خطورة، فقبل موسمين قررت لجنة الانضباط التابعة للرابطة الوطنية للهواة، حرمان شباب بني ثور من أنصاره حتى نهاية الموسم، بسبب تكرار أعمال الشغب والضغوطات الممارسة على الخصوم بملعب ورقلة، وفي أحد مباريات الفريق أمام نجم بوقادير تحول الملعب في نهاية اللقاء إلى ساحة معركة، وصلت إلى حد الشجار بين اللاعبين وأعوان الدرك الوطني، وقبل مواسم قليلة أقدم العشرات من أنصار فريق نادي أتليتيك حاسي مسعود، على إضرام النار في مخزن المركب الأولمبي 18 فبراير بورقلة بعد عدم تقبلهم لخسارة فريقهم.
وإذا كانت أحداث الشغب في هذه الأقسام سنوات التسعينات وإلى غاية مطلع الألفية، قد شهدت تعتيما إعلاميا بسبب غياب التغطية وتركيز وسائل الإعلام على الأقسام العليا، إلا أنه في السنوات الأخيرة ومع التطور التكنولوجي وبروز مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح بالإمكان معرفة ما يحدث في غياهب الدرجات السفلى، وبقي على الجهات المختصة إيجاد آليات جديدة لمحاربة هذه الظاهرة، واتخاذ قرارات ردعية لوضع حد لهذا المارد الذي استفحل في ملاعبنا.
فوغالي زبن العابدين