PUBANNASR PUBANNASR
السبت 21 جويلية 2018

مختصون يحمّلون الأسرة المسؤولية

استئـصـــال الـغــش ممكـــن عبـــر الأسئلـــــة

* نفسانيون يقدمون وصفات التخلّص من التوتر

 

مختصون يحمّلون الأسرة المسؤولية و يؤكدون  
 استئصال الغش  يبدأ بوضع أسئلة تتطلب القدرة على التحليل و الاستنتاج

أعرب مسؤولون بقطاع التربية و مفتشون و أساتذة في الطور الثانوي عن ارتياحهم للشروع مؤخرا في اتخاذ كافة الإجراءات و التدابير اللازمة من تركيب كاميرات مراقبة و  أجهزة تشويش و تجنيد الجميع بمراكز امتحانات البكالوريا عبر الوطن، من أجل التصدي لظاهرة الغش التي تسببت في فضائح هزت مصداقية شهادة البكالوريا ببلادنا خلال السنوات الفارطة، في حين أكد آخرون بأن الغش عبارة عن أخطبوط لا يزال متجذرا بمجتمعنا، و يدعمه الذكاء البشري و التكنولوجي و لابد من ردع و عقاب المتورطين ،  و تطبيق طريقة المقاربة بالكفاءات في كافة المواد ، و الابتعاد عن الأسئلة النمطية المبنية على التلقين و الحفظ و الاسترجاع، ليضطر التلميذ إلى وضع ذكائه و قدراته الذهنية على التحليل و الاستنتاج في المحك .
تلاميذ يواكبون الموضة وآخرون يتحينون الفرص
من وجهة نظر بعض التلاميذ الذين تحدثت إليهم النصر، الظاهرة  أصبحت بمثابة موضة و من يركبها يصنف في خانة الشاطر و الماهر و الشجاع، كما قال لنا محمد المقبل على اجتياز البكالوريا، مؤكدا بأن الغالبية العظمى من زملائه في الدراسة يتفنون في البحث عن طرق جديدة تضمن لهم النقل دون أن يكتشف أمرهم، مشيرا إلى أنهم يملكون خبرة سنوات في الغش، و أضاف بأنه لا يغش فقط لأن ملامحه تفضحه و يخشى من هول الفضيحة. أما زميلته سلمى فاعترفت بأنها كانت تغش في الامتحانات العادية من حين لآخر، نظرا لكثرة المواد و طول البرنامج، حسبها، لكنها لن تغامر في البكالوريا حتى لا تحرم من اجتيازها لمدة خمس سنوات ، ناهيك عن عقاب والديها و نظرة المجتمع ككل.
رصدتهــا : إلهــام طـالــب
في حين اعترف لنا سمير، بأنه اشترى ساعة متطورة  تسهل نقل الدروس، لكن والده حجزها، خشية أن يأخذها إلى مركز الامتحان و يضبط متلبسا بالغش، لهذا سيعتمد على قدراته، مع «اغتنام كل الفرص المتاحة»، على حد تعبيره.
النصر جمعت آراء مسؤولين بقطاع التربية و أساتذة و بعض الأولياء من أجل تسليط الضوء على الظاهرة.

رئيس مصلحة التكوين و التفتيش بمديرية التربية لولاية قسنطينة محمد العطافي
الأولياء يهتمون للنتائج على حساب التربية
« إن القانون التوجيهي 08ـ 04  الخاص بالتربية الوطنية ينص صراحة على أن المهمة الأساسية للتربية هي إعداد و تكوين مواطن صالح، إلا أن المدرسة أخفقت في هذه المهمة ، نظرا لممارسة الغش بشكل يومي في مجتمعنا من قبل الطبيب و التاجر و الأولياء و غيرهم، فالظاهرة عامة تطال كل القطاعات و ليست خاصة بقطاع واحد، و بما أن التلميذ يعيش في مجتمع فهو يتأثر به، و يبدو له الغش أمرا عاديا . إن المسؤول الأول عن ذلك هم الأولياء قبل المدرسة، و ذلك لكونهم يبحثون عن النتائج الدراسية و افتكاك الشهادات و من بينها البكالوريا،  قبل التربية و الأخلاق، و بالتالي هم الذين يساعدون أبناءهم و لو بشكل غير مباشر على الغش. و هناك بعض الأولياء يشجعون مباشرة فلذات أكبادهم على ذلك، عن طريق اقتناء وسائل إلكترونية تسهل الغش، كالساعات و الأقلام و غيرها، بالرغم من أن الوزارة تمنعها.و لا بد أن نشير إلى أن للأسر دور مهم  في القضاء على الظاهرة أو على الأقل التقليص منها ، انطلاقا من عدم السماح لأبنائها باستعمال الهواتف الذكية و مختلف الوسائط خلال فترات الامتحانات.
هناك عامل نفسي يدفع بالتلاميذ إلى الغش و هو ضغط الأولياء الشديد و توترهم و إصرارهم على نجاح أبنائهم في البكالوريا، فيغامرون باستعمال كل الوسائل و الطرق من منطلق أن الغاية تبرر الوسيلة، حتى و إن كانت الغش.
لاحظت بأن المواعظ و الدروس التي قدمت في المساجد في السنوات الماضية للنهي عن الغش في البكالوريا و كل الامتحانات الأخرى، لم تحقق النتائج المرجوة ، لهذا أؤكد أنني من مؤيدي الردع و تطبيق القانون بصرامة على كل من يستعمل وسائل الغش ، لأن اللعقاب و التسامح، ساهما في استفحال الظاهرة، حتى أنها انتشرت في أوساط الأساتذة و الأئمة و المفتشين ،  كما لاحظت في الامتحانات الأخيرة التي خضعوا لها من أجل الحصول على ترقية. بالنسبة للإجراءات و التدابير التي اتخذتها وزارة التربية في مراكز امتحانات البكالوريا أتفاءل خيرا ، فإذا لم تقض على الظاهرة أتوقع أن تقلصها.و أود أن أقول للتلاميذ المقبلين على البكالوريا اعتمدوا على الله و على أنفسكم ، فمن يدرس و يجتهد و يتعب سينجح».

مفتش الأدب العربي غزالي بوحجر
الأسئلة تتنافى مع طريقة المقاربة بالكفاءات
“ الغش واقع أكثر من مؤلم، ساهمت في ترسيخه الأسئلة التي تطرح في الامتحانات الرسمية و من بينها البكالوريا و حتى الامتحانات العادية، إذ تعتمد على مستويات دنيا و هي الحفظ و التذكر و الاسترجاع ، و هذه الأسئلة لا تتطابق و تتلاءم مع الطريقة التي من المفروض  أن تطبق و هي المقاربة بالكفاءات. إن التلميذ يجب أن يدرس وفق هذه الطريقة و يمتحن على أساسها، لكننا نسجل كل مرة بأن أسئلة الامتحانات الرسمية توضع وفق الطرائق القديمة المتمثلة في المقاربة بالأهداف والمقاربة التلقينية أو بالمحتويات، و هذا يشجع اللجوء إلى الغش، حتى الدروس الخصوصية تشجع على الحفظ حتى و إن تعلق الأمر بالرياضيات و العلوم ، على أساس أن الأسئلة و التمارين ثابتة و لا تتغير سوى الأرقام و الرموز . أشدد هنا بأن رجالات التربية و التعليم يساهمون في انتشار الغش،انطلاقا من طريقة طرحهم للأسئلة و تعاملهم مع التلاميذ ، لأنهم لا يفسحون لهم المجال للتعبير عن آرائهم و أفكارهم، و التحليل و المقارنة و النقد، لتحفيز المستويات العليا من التعلم. كما أن الأولياء الذين يقتنون لأبنائهم وسائل تكنولوجية تساعدهم على الغش، مسؤولون عما يجري، بينما من المفروض أن يعلمونهم كيف يستخدمونها لتطوير قدراتهم قبل فترة الامتحانات، حيث نجدهم بدل أن يهتموا بالجوانب التعليمية و التثقيفية لأبنائهم ، يبحثون فقط عن الشهادات.و أنا أؤمن بأن الغش العلمي أخطر أنواع الغش . و أتمنى أن تدعم التدابير التكنولوجية و التعليمات الصارمة بضمائر المؤطرين اليقظة في مراكز الامتحانات ، و أدعو من هذا المنبر إلى تشديد العقوبة على الغشاشين في البكالوريا لتصل إلى السجن و الحرمان الدائم من قطاع التعليم و التربية”.

مفتش الاجتماعيات عمر صخري
المادتان  تدرسان بشكل جاف والأسئلة تعتمد على الحفظ
“ الظاهرة تفشت نظرا لعدة عوامل مرتبطة بالجو العام السائد في مجتمعنا  و ضعف التكوين، سواء بالنسبة للمكون أو المتكون ، و كذلك نمط الأسئلة في البكالوريا ، خاصة بالنسبة لمادتي التاريخ و الجغرافيا، لأن الاجتماعيات تدرس في الطور المتوسط فقط و تشمل التربية المدنية إلى جانب التاريخ و الجغرافيا. المعروف أن الغش يكثر في المادتين الأخيرتين في الامتحانات العادية و البكالوريا لعدة أسباب ، حيث أنهما تعتبران ثقيلتان على التلاميذ، كما أن نوع الأسئلة يشجع على الغش، خاصة بالنسبة للتاريخ الذي يضم مصطلحات و شخصيات و أحداث و تواريخ ، كما أن الجغرافيا مليئة بالمصطلحات و المواقع والأرقام و غيرها ، و تعتمد الأسئلة  على الحفظ و الاسترجاع، من منطلق “بضاعتكم ترد إليكم”، و لو يتم تغيير الدليل ، و تدريب التلاميذ على التحليل و الاستنتاج، للإجابة عن الأسئلة ، و لو مع الإبقاء على سؤال يتطلب استرجاع المعلومات، سنساهم حقا في محاربة الغش في مادتي التاريخ و الجغرافيا على الأقل . المهم أن هذا التغيير قادم، لكنني أؤمن بأن مكافحة الظاهرة تبدأ في البيت عن طريق تلقين التربية السليمة للأبناء، ثم يأتي دور المدرسة لترسيخها، بالنسبة للتاريخ و الجغرافيا،لا بد من إحداث ثورة في ما يخص طريقة تعليمها التي تتميز بالثقل  و الجفاف و الرتابة لدرجة نفور التلاميذ منهما،فمن الضروري أن تدرس بطريقة فيها فن و تشويق لإحداث التناغم المطلوب بين جانب المعلومات و الجانب التحليلي و الاستنتاجي، لمساعدة التعليم ، كما أدعو لإعطاء أهمية أكبر للتاريخ و الجغرافية في المنظومة التربوية ، بدءا بالتوزيع العادل لتوقيت الدروس، و عدم “تهميشهما” في المساء بعد أن يتعب التلميذ..
و يبقى أهم حل لإطلاق النار على الغش ، هو الأستاذ الذي يحمل رسالة و لا يعمل لمجرد الحصول على راتب، فإذا كان ماهرا في طرق التدريس و لديه القدرة على جذب و اكتساب محبة التلاميذ للمادتين، فسيحقق أفضل النتائج.
للأسف الواقع يؤكد بأن المادتين لحد الآن خارج اهتمام التلاميذ و يضعها أغلبهم في خانة الغش، إلى جانب بعض المواد الأخرى و هنا يكمن الخطر . عندما كلفت بأمانة أحد مراكز امتحان البكالوريا ، لاحظت بأن التلاميذ بمجرد دخولهم المركز يتوجهون إلى المراحيض لإخفاء قصاصات و كتب، على أساس العودة   إليها بعد ذلك. و تمكنت من حجز كيس من كتب التاريخ و الجغرافيا. أعتقد أنه قد آن الأوان لوضع قوانين و مراسيم وزارية تحث على الاهتمام بكل المواد باعتبارها هامة و مفيدة، و تقود إلى النجاح”.

مفتش العلوم الفيزيائية عزوز توفوتي
الأسرة و المجتمع يشكلان عامل ضغط على التلميذ
“لاحظت بأن ظاهرة الغش تقلصت مقارنة بالماضي ، ففي مرحلة ما وصلت بلغت مستوى جنونيا، خاصة في بعض المناطق بأقصى شرق البلاد، حيث يمكن أن يتعرض المؤطر إلى القتل إذا لم يتصل برئيس مركز امتحان البكالوريا و تدخل مباشرة لمنع تلميذ من الغش ،أقول هذا دون مبالغة.  عموما طبيعة مادة العلوم الفيزيائية تجعلها أقل تعرضا له ، مقارنة بالمواد الأخرى، لأنها لا تعتمد على الحفظ، بل على الذكاء و المراجعة ، لكنها لم تسلم منه، حيث يتم الغش بشكل مباشر عن طريق النقل بين التلاميذ في بعض الحالات.  أعتقد أن السبب الرئيسي في انتشار الظاهرة في امتحان البكالوريا ، هو أن الأسر و المجتمع ككل يعطيه أكثر مما تستحق ، بينما الامتحانات العادية قد تكون أصعب بكثير منه . و بالتالي أتمنى أن ينظر الجميع إلى “الباك” بأنه مجرد امتحان عادي، و تتضافر الجهود على كافة المستويات لبناء مجتمع على أساس أن “من غشنا ليس منا” و إعلان الحرب على كل مظاهره السلبية . كما أدعو الجهات المعنية إلى تطبيق طريقة المقاربة بالكفاءة في تدريس كافة المواد و النظر إلى التلميذ باعتباره محور العملية، ليشعر بالأهمية و يصقل قدراته و يقدم أفضل ما عنده،و لا يفكر في الغش”.   
إ.ط

أولياء يطالبون بتخفيف البرامج و يحذرون
 “الباك” تحول من امتحان إلى معركة مخيفة  
قال الدكتور عبد الواحد بوسحابة، والد التلميذة ريم التي تجتاز البكالوريا هذا الموسم بأن الأولياء هم الحلقة الأولى في سلسلة تفكير الأبناء في الغش و ممارسته أو الامتناع التام عنه، انطلاقا من التربية، فالغش نوع من الكذب أو السرقة ، إذا تربى الطفل في وسط ينبذهما، لن يقترب منهما و العكس. كما أن عدم التحضير الجيد للامتحان أو اهتزاز ثقة التلميذ في نفسه في غياب مرافقة و متابعة و دعم الأولياء قد يجعله يتورط في هذه الظاهرة الخطيرة و المشينة. كما حمل مسؤولية انتشارها لنظام امتحان البكالوريا و الامتحانات الأخرى، مؤكدا “يجب أن يكون هذا النظام ذكي يعتمد على فهم و ذكاء التلميذ و قدرته على التحليل و الاستنتاج، فلا يترك مجالا للغش، كما أدعو الجهات المعنية إلى إعادة النظر في البرامج المكثفة، فهي أكثر من طاقة أبنائنا على الاستيعاب، مع ترسيخ فكرة أن الباك مباراة بين التلاميذ للبرهنة على قدراتهم و ليس معركة مخيفة، و أقترح ، إذا أمكن، تنظيم البكالوريا على مرحلتين للتخفيف على التلاميذ”.   
و ترى بدورها أم هادية بأن برامج القسم النهائي جد مكثفة في كافة المواد و أحيانا تعتمد على الحشو في المعلومات، مما أثقل كاهل و ذهن ابنتها التي تجتاز الباك و هي خائفة من أن تنسى كل ما راجعته و حفظته .
إلهام طالب

تلاميذ يقبلون عليها و نفسانيون ينصحون بها
جلسات  استرخاء تُخلّص من  التوتر و تعزّز  الثقة  بالنفس
يعتبر امتحان البكالوريا هاجسا لدى  أغلب المقبلين على اجتيازه، يخلق لدى  البعض نوعا من الفوبيا تؤدي لإغماءات أو اضطرابات نفسية ، نظرا لخوف دفين   من شبح الرسوب و تأثير ذلك على مشوارهم الدراسي و كذا على نفسية أوليائهم، ومن التلاميذ والأولياء من تفطنوا لأهمية التحضير النفسي قبيل الامتحان  وشاركوا في جلسات استرخاء تنظم  من عدة جهات،  كتلك التي تشرف عليها مديرية الأمن الولائي لولاية قسنطينة، كان آخرها  مساء أول أمس.
روبورتاج / أسماء بوقرن
  النصر حضرت الجلسة  الثالثة للأمن والتي كانت لفائدة 50 تلميذا ، ووقفت على التأثير  الإيجابي   لهذا النوع من التحضير  على نفسية المقبلين على الامتحان و فعاليتها في التخلص من التوتر و الخوف  و في تعزيز الثقة بالنفس و تنشيط الذاكرة.
تحدثت  الأخصائية النفسانية بمديرية الأمن الولائي بقسنطينة المشرفة على الجلسات هند بن سويسي، للنصر عن  حالة الخوف و المشاكل النفسية التي تصيب التلاميذ عند تحضيرهم و إجرائهم لامتحان البكالوريا نظرا للهاجس الكبير الذي يزرعه فيهم  أولياؤهم الذين يضعونهم تحت ضغط امتحان مصيري يمنع فيه الخطأ ، ما يولد لديهم فوبيا الرسوب ، و هو ما يتسبب في إصابة الأغلبية باضطرابات بسيكوسوماتية ، كما تظهر عليهم أعراض كالإسهال و التقيؤ، بالإضافة إلى عدم الرغبة في الأكل و النوم ، فيما تظهر على آخرين أعراض إدراكية كنقص التركيز و فقدان الثقة الكاملة بالنفس، و عليه تنصحهم الأخصائية بالخضوع لجلسات استرخاء لما لها من تأثير إيجابي في التركيز و تنشيط الذاكرة و كذا التخفيف من الضغوط النفسية.

هند بن سويسي  أخصائية نفسانية رئيسية
الاسترخاء يساعد على استرجاع الأفكار و يُخلّص من الضغط النفسي
 عملية الاسترخاء حسب ذات المتحدثة تعتمد على تمارين التنفس و الاسترخاء العظلي ، و ذلك باستنشاق الأكسيجين بالأنف حتى يشعر التلميذ بأن بطنه و صدره ارتفعا،  بعدها و لمدة نحو 5 أو 10 ثواني يعيد اخراج الهواء من فمه ، و يكرر العملية خمس مرات قبيل بدء الامتحان، و هذا سيروح عن نفسية الممتحن و يمده بطاقة إيجابية ، موضحة بأن الهدف من هذا التمرين وضع نصفي الكرة المخية الأيمن و الأيسر للعمل بانسجام تام، بحيث النصف الأيسر يعطي الأفضلية للتحليل و التفكير و النصف الأيمن يهتم بالإدراك الحدسي و الادراك الشمولي و الإبداعي .
و أضافت بأن جعل التلميذ في وضعية مسترخية ، يساعده بشكل كبير على استرجاع الأفكار التي خزنها بسهولة، و أخذ نظرة شاملة للأشياء و استعادة القدرة على التحكم الواعي في الجسد و الأعضاء و الاستجابة الفسيولوجية ، و بإمكان التلميذ القيام بها بمفرده ، إذ تنصح بإجرائها أثناء الامتحان أو أثناء المراجعة  ، و الامتناع عنها قبل النوم و بعد  الأكل.
و بخصوص اعتمادها إيقاع "آلفا" في عملية الإسترخاء، أشارت النفسانية أن هذا الإيقاع  يكون لدى التلميذ إدراكا أفضل لحواسه و يصبح أكثر قدرة على الإنصات لحدسه، و  على معرفة ما يجب القيام به في الوقت المطلوب.
ردد « أنا مقتنع بنفسي و قدراتي ،
أنا قادر على تحقيق أشياء كثيرة»
النفسانية قالت بأنه عندما يكون التلميذ متوترا يجب تعزيز الأنا لديه  بطاقة إيجابية و للأولياء دور كبير في ذلك بدعم أبنائهم و مطالبتهم بترديد عبارة “ أنا مقتنع بنفسي و قدراتي ، أنا قادر على تحقيق أشياء كثيرة ، و التوضيح لهم  بأن الاختبارات  التي يجتازونها طوال السنة الدراسية أصعب من امتحانات البكالوريا، كما أن الأسئلة التي ستطرح لن تخرج عن المقرر الدراسي، لوجود اتفاقية بين الأساتذة و وزارة التربية .
بهذه الطريقة  يحدث الاسترخاء العضلي
المختصة و على هامش قيامها بتمارين الاسترخاء العضلي للتلاميذ، قالت بأنها تعتمد فيه على الاسترخاء الفارقي الذي يعتبر أحدث تقنية استعملها كبار علماء النفس على المستوى العالمي، فخلال حضورنا جلسة استرخاء نظمتها مديرية الأمن الولائي أول أمس على مستوى نادي الإطارات من أجل المراقبة النفسانية لتلاميذ نهاية الطور الثانوي، و التي أشرفت عليها  الأخصائية النفسانية للمديرية هند بن سويسي، لاحظنا تقنيات الاسترخاء العضلي، و ذلك بغلق الأعين و الجلوس بشكل معتدل على الكرسي  مع الخفض في الإنارة و تشغيل الموسيقى على ايقاع سنفونية بتهوفن، بعدها يقوم التلميذ بالضغط على عضلة الرجل اليسرى ، بحيث يشعر بأنها متشدد و متصلبة ، في حين تكون عضلة الرجل اليمنى في راحة  و استرخاء ، بعدها يزيل الضغط على الرجل اليسرى و يشعر حينها الفرد بأنها ثقيلة و متعبة و يصبح يحس بأنها في راحة و استرخاء .
بعد ذلك يضغط على عضلة المقعد و الحوض ، بحيث يشعر بأنها مشتدة و متصلبة في حين يشعر بأن باقي الجسم في راحة و استرخاء ، ثم يزيل الضغط عليها ، سيشعر بأنها ثقيلة و متصلبة ، بعدها يحس بأنها مسترخية ، ثم  يضغط على عضلة اليد اليمنى بوضعها على مستوى الفخذ ، اذ يشعر بأنها متشددة و متصلبة ، في حين عضلة اليد اليسرى في راحة و استرخاء ، بعدها ينزل الضغط على  اليد اليمنى يشعر بأنها ثقيلة و متعبة ، ثم يشعر بأنها في راحة و استرخاء ، و يكرر نفس العملية مع اليد اليسرى.
التقنية  تتكرر مع عضلة الظهر بالضغط عليها و إرجاعها قليلا للخلف ، ثم عضلة الصدر و كذا على عضلة الرأس بالضغط عليها و إرجاع الرأس للخلف ، ثم القيام بتمارين التنفس بإدخال الأكسيجين خمس مرات ، بعدها  فتح الأعين ، بحيث يشعر مجربها بالرغبة في النوم .
اتبعوا  هذه النصائح للإجابة بذكاء
الأستاذة هند بن سويسي أكدت بأن كل تلميذ أثناء فترة الامتحان يكتسب المعلومة، و  الإجابة بشكل صحيح عليها ترجع لكيفية توظيفها و استخدامها و الحفاظ عليها،  و ذلك حسب مهاراته و خبراته العلمية و المعرفية، و للتوفيق في الإجابة بذكاء أثناء الامتحان و تفادي الارتباك و القلق، على التلميذ أولا الاعتماد على نقطة أساسية  لتهيئة نفسه للإمتحان ، و المتمثلة في الخيال، بحيث يتصور المشهد العام لالتحاقه بالمؤسسة و القسم الذي سيمتحن فيه و الإجراءات التي يقوم بها كالبحث عن اسمه في القائمة و رقم الحجرة، و كذا استخراج بطاقة التعريف و وضعها على الطاولة، يتخيل كيفية تنظيم الطاولة و المسودة و ورقة الإجابة، و هذا لتهيئة المخ لكي لا يتفاجأ بأي طارئ، و بإمكان الأولياء مساعدتهم في ذلك للتخلص من الضغط .
و بخصوص طريقة الإجابة تحثهم المتحدثة ،  على قراءة ورقة الأسئلة كاملة بإمعان و هدوء و مباشرة الإجابة عن التمارين السهلة، و هذا لتعزيز الثقة بالنفس و الأنا كما تمد الممتحن طاقة إيجابية ، كما عليه تقسيم وقته حسب كل سؤال ، والكتابة بخط  واضح فوضوح الخط من أهم عوامل النجاح و التفوق، مع استعمال المسودة لأن هذا مهم جدا، بحيث في المواد الأدبية مثلا يجب ضبط الخطوط العريضة على  ورقة الوسخ ، و التوسع في ذلك يكون على ورقة الإجابة ، لتفادي تضييع الوقت، كما عليه التركيز في كيفية استخدام معلوماته بشكل صحيح و استغلال الوقت كاملا في إعادة قراءة إجابته،  داعية التلاميذ إلى ترك فراغ بين كل جواب و آخر ، و هذا في حالة تذكر معلومة أثناء المراجعة . بخصوص مغادرة القسم قبل انتهاء الوقت، تنصح المختصة الممتحنين بعدم التأثر بزملائهم الذين ينهون إجابتهم في وقت وجيز، لأن ذلك لا يدل على أن زميله أجاب بشكل صحيح على كل الأسئلة.

التلميذة أنفال كبابي علوم تجريبية
وفاة والدتي عند اجتيازي للبكالوريا تقف هاجسا أمام إعادته  
التلميذة أنفال كبابي تدرس تخصص علوم تجريبية ، و تجتاز البكالوريا للمرة الثانية بعد رسوبها السنة الماضية، قالت و بنبرة حزن و الدموع تملأ مقلتيها بأن سبب رسوبها السنة الماضية لم يكن الخوف الذي يراود الكثير من الممتحنين، لكونها كانت مستعدة نفسيا و والدتها رحمها الله شجعتها و أكسبتها الثقة بالنفس كما أنها كانت ملمة بالبرنامج الدراسي، غير أن يد المنية شاءت أن تخطف والدتها فجأة في ثاني يوم من اجتيازها لامتحانات البكالوريا، و هذه الذكرى السيئة التي أصبحت مرادفة  للبكالوريا ، خلقت لها اضطراب  نفسي  و فقدان للتركيز.

سهيلة بن داخ عون شبيه بالأمن الوطني
شبح الرسوب و ضغط الأولياء يخلق الفوبيا
سهيلة بن داخ من المجتازات الأحرار لامتحان البكالوريا، و تعمل بمديرية الأمن الولائي، قالت في حديثها للنصر بأنها حضرت جلسة الاسترخاء للتخلص من الخوف و التوتر و كذا لاكتساب ثقة في النفس و التخلص من شبح الرسوب الذي لطالما راودها، مشيرة إلى أنها تعتبر المرة الثانية التي تجتاز فيها امتحان البكالوريا بعدما رسبت السنة الماضية، و تأمل أن لا تضيع فرصتها الثانية ، مثمنة جلسات الاسترخاء التي قام بها الأمن الولائي لتأثيرها الإيجابي .

المكلف بالاتصال بمديرية الأمن الولائي
نظمنا 3 جلسات لفائدة 50 تلميذا
المكلف بالاتصال على مستوى مديرية الأمن الولائي بقسنطينة بلال بن خليفة أكد في حديثه للنصر على هامش جلسة الاسترخاء التي نظمتها المديرية، أن هذه الأخيرة تنظم جلسات استرخاء نفسي لفائدة المقبلين على البكالوريا ، و ذلك من خلال الموازنة بين شقي الدماغ لأجل إعطاء الراحة النفسية للممتحنين و إزالة الضغط النفسي، موضحا بأن مصالحه شرعت منذ نحو شهرين في تنظيم مثل هذه الجلسات على مستوى نادي الإطارات بمقر المديرية لحوالي 50 تلميذا بمعدل 3 جلسات، آخرها حضرتها 7 تلميذات و هن بنات منتسبي الجهاز الأمني و تلميذات من المدينة الجديدة علي منجلي ، و قد تم توزيع مطويات عليهن.
أ ب