PUBANNASR PUBANNASR
الأحد 17 فيفري 2019

مختصون يحذرون


وسائل الاتصال الحديثة تؤثر  على النطق لدى الطفل
حذر مختصون من تأثير أجهزة الاتصال الحديثة على النطق واكتساب اللغة لدى الطفل، مؤكدين في يوم دراسي حول تأثيرات وسائل الاتصال الحديثة على النمو  النفسي واللغوي للطفل،  نظمته جمعية لمسة شباب للثقافة والإعلام بالبليدة، بأن هناك ارتباط  بين صعوبة النطق لدى الطفل واستخدام هذه الوسائل في سن مبكرة.
وذكر في هذا السياق رئيس الجمعية محمد هلال في مداخلته، بأنه من خلال التجارب الميدانية للمختصين في تصحيح النطق  والتعبير اللغوي للطفل، توصلوا إلى  وجود علاقة بين التعرض المكثف للتلفزيون واستخدام أجهزة الاتصال الحديثة و صعوبة النطق لدى الطفل.
وفي السياق ذاته ذكر الأخصائي النفساني في تصحيح النطق والتعبير اللغوي عادل شاطر، بأن الاستخدام المفرط لأجهزة الاتصال من طرف الطفل، يؤخر نمو اللغة لديه بطريقة طبيعية، مشيرا إلى أن الطفل في الفترة بين عامين و ثلاث سنوات، يجب أن يكون في رصيده 51 كلمة، وإذا لم يكتسب الطفل هذا المعدل من الكلمات، يعني ذلك أن لديه مشكل في اكتساب اللغة.
و أوضح الأخصائي في الأرطوفونيا بأن وسائل الاتصال الحديثة من المؤثرات السلبية التي تجعل اللغة لا تنمو لدى الطفل بشكلها الطبيعي، مضيفا في نفس السياق، بأن التعرض المفرط لوسائل الاتصال الحديثة يضعف القدرة النمائية للجانب الذهني والتفكير التخيلي عند الطفل.
و أشار إلى أن تطور الدماغ يعتمد على المحفزات البيئية المختلفة، وبذلك فإن كثرة استخدام التكنولوجيا يؤثر سلبا على نمو مركز الدماغ، ويقلل من التفكير والإبداع، فتزيد حالات التوتر والقلق، مضيفا بأن الإفراط في التعرض لوسائل الاتصال الحديثة تصيب الطفل بالخمول الجسدي، كما تضعف لديه التركيز، إلى جانب ضعف المهارات الاجتماعية وتراجعها الناتج عن تعلق الطفل بالعالم افتراضي والعزلة عن محيطه وتجاربه الاجتماعية، كما تجعل وسائل الاتصال الحديثة، حسب المتحدث، الطفل يعاني من اضطرابات في النوم وتشتيت الانتباه والتأثير على القدرة التعليمية، كما تدفع الطفل إلى تقليص تفاعله مع بيئته ويتجه نحو العزلة.
و أجمع الأخصائيون في مداخلاتهم خلال اليوم الدراسي، على خطورة القنوات التلفزيونية الإنشادية الموجهة للأطفال في اكتسابهم اللغة ، خاصة في سن مبكرة، وأكدوا بأن تعرض الطفل المكثف لهذه القنوات ، يجعله لا يتفاعل مع المحفزات البيئية، ودعا المتدخلون الأسرة إلى ضرورة القيام بدورها و  التمسك بالتزاماتها اتجاه الطفل، بعيدا عن وسائل الاتصال الحديثة.
نورالدين-ع