مريم بن يزار.. مهندسة في المعلوماتية تسيّر نواة اتصالات الجزائر
تعد المرأة الأولى على المستوى الوطني التي اعتلت منصبا يعد نواة اتصالات الجزائر، فبفضل إرادتها و عزيمتها و ذكائها تمكنت من قطع أشواط كبيرة لتحقيق هدفها ،  هي مريم بن يزار، مهندسة معلوماتية تسهر على ضمان خدمة دائمة للإتصالات و شبكة الإنترنت بخمس ولايات في الوطن ، تحدثت للنصر عن حبها لمجال المعلوماتية و سر تفوقها في هذه المهنة الصعبة و الدقيقة.
السيدة مريم بن يزار، حرم نايت رابح، استهلت حديثها للنصر لدى استقبالها لنا بمكتبها الكائن بالكدية عاتي، بأحد فروع اتصالات الجزائر، عن مشوارها الدراسي و المهني ، قائلة بأنها درست تخصص مهندس دولة في الإعلام الآلي بجامعة الإخوة منتوري بقسنطينة، وهو تخصص اختارته عن قناعة تامة لحبها لمجال المعلوماتية و تكنولوجيات الإعلام و الإتصال، بعدها درست في الجامعة كأستاذة متعاونة ، لتلتحق بعد سنوات و بالضبط سنة 2004 باتصالات الجزائر، و تصبح مهندس دولة في  المركز الجهوي للصيانة الرقمية و الذي يضم 5 ولايات، و هو المسؤول عن التدخلات على مستوى المراكز التي تضمن خدمة الهاتف للزبائن.
بعدها حُولت لمركز الشبكة متعددة الخدمات « أر أم أس»، المستحدث بعد  انتقال مؤسسة اتصالات الجزائر إلى مرحلة متطورة،  حيث خاضت تجربة جديدة  في مجال شبكات الهاتف و الإنترنت، إذ يعتبر هذا المركز، حسبها، جد مهم و حساس في مؤسسة اتصالات الجزائر، لكونه يسهر على ضمان خدمة الإنترنت و الهاتف معا، و في سنة 2013 أصبحت مسؤولة مركز شبكة الجيل الحالي لشبكة الهاتف « أم جي أن»، و حاليا هي مديرة مصلحة تم استحداثها مؤخرا ، و تشمل كل المراكز الخاصة بتسيير الشبكة الهاتفية و الإنترنت «أو أم أر سي»، كما أنها مسؤولة على ضمان خدمة الإنترنت و الهواتف في خمس ولايات من الوطن.
«ظروف العمل و دعم زوجي أسرار نجاحي»
تعتبر السيدة مريم  المرأة الوحيدة على المستوى الوطني التي تتقلد مسؤولية هذا المركز الحساس الذي يعد نواة اتصالات الجزائر ، و هو حكر على العنصر الرجالي في باقي الولايات ، نظرا لصعوبة العمل فيه مع التنقلات الدائمة و الإستعداد الدائم للتدخل عند حدوث أي طارئ ، كما يتطلب التركيز و الدقة المتناهية، فإذا وقع خطأ واحد قد ينجم عنه مشكلة كبيرة تمس مئات أو آلاف المشتركين ، لهذا تحرص دائما على الصيانة .
المهندسة مريم تحدثت عن المشاكل التي تواجهها في مهنتها ،و هي في مجملها تقنية كالانقطاعات المفاجئة للإنترنت،و ما يترتب عن ذلك من تلف للبطاقات، التي تكلف الملايير، قائلة بأنه و لحسن الحظ، فريق العمل التابع لها يتميز بكفاءة عالية في مجال المعلوماتية، و هو ما يسهل الأمر عليها و يخفف عنها ضغط العمل.
المرأة الذكية ذات الشخصية القوية مريم، تحدثت عن سر نجاحها في هذه المهنة  الحساسة، قائلة بأن دعم زوجها الدائم لها حفزها على المضي قدما و قطع أشواط عديدة لبلوغ أهدافها، حيث يعتبر المرافق الدائم لها و ملجأها الوحيد لحل مشكلاتها،  حتى التي تقع في العمل، فعند وقوع مشكلة ما على مستوى الشبكات ليلا، يحرص على مرافقتها إلى مقر العمل و يهدئ من روعها ، نظرا للضغوطات الكبيرة التي تعيشها، كما لا يعارض سفرها المتكرر لاجراء دورات تكوينية داخل و خارج الوطن.
محدثتنا التي غمرتنا بطيبتها و أخلاقها و كلامها الهادئ، أرجعت سر نجاحها أيضا إلى ظروف العمل التي وصفتها بالجيدة، حيث تسهر مؤسسة اتصالات الجزائر على تقديم الدعم الكامل لعمالها و توفر لهم كل الظروف المناسبة، كما تشجع كل عامل يتمتع بكفاءة عالية و تقدم له كل التحفيزات، و لا يوجد تفريق بين المرأة و الرجل في كل ذلك.  
عن مدى توفيقها بين واجباتها الأسرية و المهنية ، أكدت بأنها تسعى جاهدة للتوفيق بينهما، إلا أنها تقصر في بعض الأحيان في واجباتها الأسرية، بحكم العمل و البقاء لساعات متأخرة أحيانا هناك، قائلة بأنه و بالرغم من ذلك، إلا أن المرأة العاملة عموما، تضحي وتسعى جاهدة من أجل التوفيق بينهما ، و هو ما يؤثر على نفسيتها و صحتها ، معتبرة ذلك ضريبة المرأة العاملة.
أسماء بوقرن   

الرجوع إلى الأعلى