يشكو العديد من الأشخاص من نسيان بعض التفاصيل و الأشغال اليومية في حياتهم، ما قد يزعجهم و يسبب لهم القلق من خطر الإصابة بالخرف المبكر، في حين ينصح الأطباء بتبني نظام حياة صحي من شأنه أن يساعد على تقوية الذاكرة و تنشيطها بالشكل المطلوب.

نسيان موعد ما، أو عدم العثور على مفتاح البيت أو السيارة الذي يوجد في اليد أصلا، أمور يعيشها البعض أحيانا، إلا أن تكرارها بشكل كبير قد يتحول إلى مشكل بسبب الخوف على حالة الذاكرة، و تؤكد الطبيبة العامة سراح لعيور، أن النسيان قد يكون أمرا عاديا و يرتبط بكثرة الضغوطات و من المهم جدا التحكم فيه عبر تبني نمط حياة صحي، تشترك في تشكيله جملة من الأمور، و على كل شخص الالتزام بها من أجل تحسين قدرته على التذكر.
و تؤكد الطبيبة، على أن الحركة تعد من أساسيات الحفاظ على الذاكرة،  و ذلك لما لها من فوائد كبيرة على صحة الدماغ، قائلة، إن النشاط البدني يزيد من معدل تدفق الدم في الجسم بما في ذلك الدماغ و بالتالي فإنه يعزز الذاكرة، كما أن العديد من الدراسات أثبتت أن التمارين الرياضية تزيد من إفراز البروتينات و حماية الأعصاب و تحسن نمو و تطور الخلايا العصبية، كما أن التمارين الرياضية المنتظمة في منتصف العمر تساعد على التقليل من خطر الإصابة بالخرف مع تقدم السن، و توصي الطبيبة، بضرورة ممارسة نشاط بدني كل أسبوع، سواء المشي لمدة 10 دقائق يوميا، أو  القيام بتمارين رياضية منتظمة و مقسمة على أيام الأسبوع، إلى جانب النشاط الفكري و العقلي من خلال حل الكلمات المتقاطعة و الألغاز و ألعاب الذكاء و قراءة الكتب و المجلات العلمية التي تعمل كلها على تغذية الفكر.
وتنصح، باتباع نظام غذائي صحي، قائم على الخضر و الفواكه الطازجة والابتعاد عن الأطعمة المصنعة، إلى جانب تناول القدر الكافي من البذور و البقوليات خاصة اللوز الغني بالفيتامين «أو» إلى جانب الجوز وحتى بعض التوابل كالكركم، و كذا الأسماك الغنية بالأوميغا 3، و البيض الذي يعتبر غنيا بالفيتامين «د» الذي قد يؤدي نقصه إلى ضعف المهارات المعرفية، و تشدد الطبيبة، على أهمية شرب القدر الكافي من الماء الذي يحتاجه الجسم بشكل يومي، و تناول بعض المشروبات الساخنة كالبابونج الذي يساعد على تقوية الوظائف الإدراكية و تحسين النوم، و التقليل من السكريات، كما توصي بضرورة أخذ القسط الكافي من النوم خاصة و أن الدراسات  قد أثبتت أن لفقدان الذاكرة علاقة قوية بعدم النوم جيدا، سواء كان النوم لساعات قليلة في الليل، أو النوم المتقطع، موضحة أن كل شخص بالغ يحتاج للنوم لمدة 8 إلى 9 ساعات في الليلة الواحدة، بينما يحتاج الطفل لـ10 ساعات يوميا.
وتبقى بعض الحيل مفيدة لتحسين الذاكرة بحسب الدراسات، كالتأمل     وتعلم أشياء جديدة و استخدام حواس و فكر أكبر، بحيث ينصح بإبقاء الذاكرة في اختبارات مستمرة و متزايدة الصعوبة، كتعلم العزف أو ممارسة ألعاب العقل كالشطرنج، وتعلم لغة جديدة و إجراء العمليات الحسابية ذهنيا، بدل الآلة الحاسبة و كذا تجنب الشاشات المضيئة قبل النوم و الابتعاد عن الضغط و التوتر و التخلص من الوزن الزائد.                    إ.زياري

الرجوع إلى الأعلى