يلعب جهاز المناعة القوي دورا أساسيا في حماية الجسم من الفيروسات والبكتيريا والفطريات ومسببات الأمراض الأخرى، وقد تشير بعض العلامات إلى ضعف الجهاز المناعي مثل التعب الذي قد يكون نتيجة للإجهاد المزمن أو قلة النوم، كما قد يعاني الشخص من الالتهابات المتكررة مثل نزلات البرد والتهاب المثانة وغيرها، بالإضافة إلى أن الجسم يستغرق وقتا أطول في الشفاء أو حتى زيادة خطر الإصابة بالعدوى، وما إلى ذلك.

وحسب المختصين فإن هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تضعف جهاز المناعة، على غرار عامل السن، فعند الرضع، تكون الاستجابة المناعية أضعف لأن الجهاز المناعي لم ينضج بعد، و أثناء الشيخوخة تكون الاستجابات المناعية الفطرية والتكيفية أقل كفاءة، كما أن نمط الحياة السيئ له انعكاسات ضارة على المناعة، فالتدخين يساهم في تقليل الاستجابة المناعية، وقلة النوم تجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالالتهابات، والتوتر المزمن له تأثير سلبي على المناعة.
ويمكن للنظام الغذائي اليومي أن يقوي جهاز المناعة، كونه درعا حقيقيا ضد الهجمات الخارجية، ولذلك ينصح بتناول الأطعمة التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن من أجل أداء أمثل لجهاز المناعة ولحماية الجسم من الأمراض.
تشير مختصة التغذية العلاجية هاجر بوسالية، إلى أن التغذية الجيدة التي تحتوي على عناصر جيدة تعد أحد أعمدة الصحة، فهي تعزز  جهاز المناعة خاصة في فصل الشتاء ليقوم بدوره كما ينبغي لمجابهة نزلات البرد والأمراض، حيث يجب أن يكون الطعام متنوعا ومتوازنا يحتوي على الخضروات والفواكه لأنها غنية جدا بمضادات الأكسدة والفيتامينات، على غرار الفلفل الحلو والسبانخ والبروكلي والحمضيات مثل الليمون والبرتقال واليوسفي ، مؤكدة أن هذه الخضار والفواكه غنية جدا بفيتامين سي الضروري لتقوية دفاعات جهاز المناعة ومقاومة الالتهابات والأمراض الموسمية.
كما تنصح المختصة بتناول أطعمة تحتوي على الزنك مثل اللحوم والدجاج والكبد بالإضافة إلى البقوليات مثل العدس والفاصولياء والبازلاء والحمص وغيرها، فهي غنية بفيتامينات ب والزنك، وتزود الجسم بالمغذيات الدقيقة الضرورية لحسن سير عمل الجهاز المناعي، كما تحتوي البقوليات أيضا على نسبة عالية من حمض الفوليك الضروري للجسم لحمايته من فقر الدم أو الأنيميا، وتعتبر أيضا مصدرا للبروتينات والكربوهيدرات والألياف، ولذلك فإن البقوليات تعتبر غذاء فائق الجودة بامتياز، كما أن الجزر والبطاطا الحلوة و اليقطين غنية جدا بالفيتامين أ وهو أحد أهم الفيتامينات التي يحتاجها جسم الإنسان.
من جهة أخرى فإن الأسماك الزيتية غنية بأوميغا 3، وتعتبر مصدرا جيدا لفيتامين د، كما أنها تحارب الالتهابات،  ولذلك يجب إضافتها إلى النظام الغذائي لأن لها وظيفة أساسية ومساهمة غذائية لضمان صحة الجسم، كما أن بعض الأعشاب العطرية والتوابل مثل الزعتر والكركم والزنجبيل والفلفل الأسود والكمون وأوراق الزيتون لها دور فعال في تقوية الدفاعات الطبيعية، كما أن معظمها عبارة عن مضادات للالتهاب وتمنع إنتاج المخاط وتزيل الاحتقان وتنظف الجسم من السموم، بالإضافة إلى ذلك فهي تساهم في محاربة الأنفلونزا الموسمية.
كما يمكن أيضا إضافة مصدر للأوميغا 3 إلى النظام الغذائي اليومي على شكل فواكه مجففة مثل الجوز، والبندق، واللوز، والفستق، فهي أيضا مصدرا مفضلا للأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة، كما أنها غنية بالحديد والكالسيوم والزنك، وتلعب دورا كبيرا في تعزيز الدفاعات المناعية.                                       سامية إخليف

الرجوع إلى الأعلى