عرفت بلدية حامة بوزيان بولاية قسنطينة هذه السنة، موسما فلاحيا مميزا من حيث جودة و وفرة الإنتاج، بعد ارتفاعه للضعف وفق تقديرات بعض المهنيين، لكن فلاحي المنطقة ما زالوا يعانون من صعوبات في تزويد بساتينهم بمياه السقي، ما أدى إلى تحوّل العشرات منهم إلى نشاطات أخرى، وتصحّر مساحات زراعية نتيجة الجفاف، وهو ما ترصده النصر في هذا الروبورتاج.
*  روبورتاج: حاتم بن كحول
يعاني الفلاحون في بلدية حامة بوزيان من عدة عراقيل حدّت من رفع الإنتاج أكثر، وأهمها يبقى تجميد نشاط محطة ضخ المياه بحمام زواوي لمدة 15 سنة، بسبب قطع التيار الكهربائي من طرف مؤسسة سونلغاز لعدم تلقيها مستحقاتها، وهي المحطة التي تستغل في سقي 180 هكتارا من المساحات، تضاف إلى ذلك مشاكل أخرى على غرار انسداد المجاري المائية غير المعبّدة وغير المنقاة، بينما تغرق تعاونية السقي في الديون.
من أجل الوقوف على نشاط الفلاحين والكميات المنتجة هذه السنة بهذه المنطقة، توجهنا إليها، وفي الطريق إليها لاحظنا انتشار شاحنات البيع العشوائي مركونة على حواف الطريق بحي جبلي أحمد «الكانتولي» وصولا إلى مدخل مدينة الحامة، حيث كانت محملة بمختلف أنواع الخضر والفواكه، فيما كان الطلب عليها كبيرا من الزبائن، و شدنا وضع الباعة لوحات مكتوب عليها «سلعة حامة بوزيان».
و بإلقاء نظرة على المنتوج المعروض للبيع لاحظنا أنه ذو جودة سواء من حيث الشكل أو اللون، كما كانت الأسعار جد مناسبة، خاصة و أن ثمن الكيلوغرام الواحد من الطماطم بلغ 40 دج والعنب 100 دج فيما يُباع التفاح مقابل 120 دج والرمان بـ 80 دج.
بوسط المدينة، توقفنا عند مقر تعاونية السقي وصرف المياه بحامة بوزيان، حيث استقبلنا رئيسها نور الدين قدري بمكتبه، و ظهر من خلال البنيان القديم والبسيط والحالة التي كانت تتواجد عليها هذه الجمعية أنها تعيش ظروفا مادية صعبة.
مجاري سقي سدتها الأحراش والأوحال
تحولنا بعدها إلى محطة ضخ المياه الواقعة بمحاذاة حمام الزواوي، والتي تبعد بعشرات الأمتار عن وسط مدينة حامة بوزيان، ومباشرة عند دخولنا المنطقة الفلاحية، لاحظنا مساحات واسعة من البساتين الخضراء يفصل بينها مسلك ضيق يؤدي إلى المضخة، كما لاحظنا وجود مجرى مائي تراكمت المياه في بعض أجزائه نتيجة الأحراش التي تشكل حواجز تحول دون مرور الكميات اللازمة من المياه.
و تسببت تلك الأحراش في تشكل فائض يتسرب مباشرة إلى بعض المساحات المحاذية للمجرى المائي، ما جعل لونها يتحول إلى الأصفر مع انتشار أعشاب يابسة على الجوانب، حيث شوهت تلك المناظر الطبيعية الخلابة، لنعلم أن التعاونية لم تتمكن من تنقية المجرى بسبب نقص في الإمكانيات المادية.
وأكد لنا قدري، أن مصالحه تشرف على تسيير شبكة طويلة من المجاري، تستغل في سقي 500 هكتار من المساحات الزراعية، وعليه تجد التعاونية صعوبة كبيرة في تنقية المجاري في كل مرة من الأوحال التي تجلبها مياه الأمطار، خاصة في ظل معاناتها ماديا وعدم تمكنها من تسديد أجور العمال لمدة 18 شهرا.
وعند مرورنا ما بين المساحات التي منحت المنطقة مناظر طبيعية خلابة عنوانها الجمال و وسيلتها الاخضرار، لفت انتباهنا أشخاص يسبحون وسط حوض مائي يتصاعد منه بخار، ليؤكد لنا مرافقنا أنها برك تشكلت نتيجة فائض مياه حمام زواوي.
قناطير من الخضر والفواكه مهدّدة بالجفاف
وعلى بعد أمتار وصلنا إلى محطة الضخ التي كانت أبوابها موصدة، بسبب عدم اشتغالها، وعلمنا أن التعاونية لم تتمكن من تسديد مستحقات استغلال الكهرباء، والتي تبلغ قيمتها 55 مليون سنويا، فيما يقوم 91 فلاحا بتسديد ثمن رمزي لاستغلال المياه بقيمة 4000 دج كل سنة، وأوضح المتحدث أن تلك المداخيل لا تكفي لتسديد فاتورة الكهرباء ما أدخل التعاونية في ديون، لتقرر مؤسسة سونلغاز قطع التيار عن المحطة.
وعند تبادلنا الحديث مع رئيس التعاونية، لاحظنا ارتفاع بخار كثيف بين الحشائش، ألقينا نظرة عن قرب لنجد منبعين تحيط بهما أشجار، حيث تسلك مياهها مجرى مائي يمتد لكيلومترات، وأكد لنا قدري أن المحطة المتوقفة عن العمل وكانت تضخ تلك المياه التي تبلغ درجة حرارتها ما بين 38 إلى 39 درجة مئوية، إلى الخزانات من أجل تخفيف درجة حرارتها لتستغل مباشرة في سقي 180 هكتارا من المساحات الزراعية، والتي هي اليوم مهددة بالجفاف بسبب توقف المحطة.
واصلنا طريقنا بمنطقة حمام زواوي ولاحظنا أن مجاري المياه غير مهيأة على مستوى الجزء الثاني الممتد من مخرج الحمام إلى منطقة الزويتنة، ما تسبب في عدم وصول الكميات اللازمة من مياه السقي إلى الفلاحين، حيث كان الجزء الأول والذي يعتبر أقل مسافة، معبدا وتدفق المياه به أقوى عكس ما رأيناه بالثاني.
ولفتت انتباهنا كميات معتبرة من الردوم المرمية على حواف المساحات الفلاحية، إضافة إلى أكياس قمامة وقارورات وأغصان أشجار ملقاة في المجاري المائية، وتسببت في تعطيل حركة المياه، وأدت لانسدادات في بعض الأماكن.
وأثار انتباهنا أن منسوب المياه في بعض النقاط يرتفع لدرجة أنه يتحول للصب في مساحات ومسالك أخرى، بسبب انسدادات تسبب فيها الرمي العشوائي للردوم والقارورات وغيرها، ما قد ينجم عنه فيضانات في حالة تهاطل غزير للأمطار خلال فصل الشتاء.
قبل مغادرتنا للمنطقة، شاهدنا محطة مياه بوطمينة المقابلة لمحطة الضخ، وعلمنا أنها تستغل في تزويد مدينة قسنطينة وحي بكيرة وبلديتي ديدوش مراد وزيغود يوسف بالمياه الصالحة للشرب، و المفارقة أنها تقع في منطقة يعاني فلاحوها من مشاكل في السقي، بينما تزود نقاط أخرى من الولاية بالمياه.
توجهنا بعدها إلى المزارع وتحديدا بمنطقة السطايح والتي لا تبعد كثيرا عن وسط المدينة، و بعد عشرات الكيلومترات من السير بين السكنات الفردية، وصلنا إلى قمة المنطقة، وبدأ اللون الأخضر يسيطر على الصورة، حيث لفت انتباهنا أثناء الطريق وقوع مجرى مائي محاذي للطريق ويتفرع إلى كل سكن يمر به.
وعلمنا أن الجدران الخارجية ما هي إلا واجهة تغطي مساحات خضراء، حيث تتبعنا تلك المجاري إلى داخل السكنات والتي تأخذ منحى تنازليا من الأعلى إلى الأسفل مرورا على المساحات الزراعية الواقعة خلف تلك البنايات.
وأكد لنا فلاح كان في طريقه إلى ولوج مسكنه، أن طريقة توزيع المياه عادلة ونظامية، حيث يُمنح كل فلاح الكمية اللازمة وفق توقيت محدد وبشكل دقيق، ما جعل مشكلة التزود بالمياه لا تطرح بالنسبة إليهم رغم أن الكميات تبقى غير كافية حسبه.
واصلنا طريقنا لنصل إلى مسلك ترابي مؤدي إلى المزارع، لنكتشف عالما آخر تظهر فيه مساحات خضراء شاسعة تزينها حقول منظمة بأشكال هندسية مختلف الأحجام والألوان، وأشجار كثيفة تمنح الناظر إليها سكنية و راحة نفسية.
وجدنا بالمكان أشجار زيتون و إجاص لم ينضج بعد، إضافة إلى أشجار تفاح، بينما تنتشر على المساحات مختلف أنواع الخضر على غرار الطماطم و الفلفل، ولاحظنا أن حجم بعض الثمار كبير و لونه يؤكد جودته على غرار التين و الزعرور، فيما كانت فاكهة «المندرين» غير ناضجة بعد.
منتجات طبيعية مئة بالمئة
واصلنا طريقنا على مسالك ضيقة و وعرة، لنصل إلى منطقة داس رحلي، أين لاحظنا أن الفلاحين يستغلون المساحات من أجل الزراعات الأرضية وتخص الخضروات وكذا في غرس الأشجار المثمرة في نفس الوقت، حيث شاهدنا مزيجا رائعا بين أرضيات بها كوسة «جريوات» وأشجار البرتقال، إضافة إلى الباذنجان والفلفل و القرع في مساحة واحدة، ما منح المزرعة جمالا شكله تجانس ألوان تلك الخضر و زاده اخضرار الأشجار رونقا.
وقال لنا فلاح صاحب مساحات بذات المنطقة، إن منتجاته طبيعية مئة بالمئة، لعدة اعتبارات، موضحا أنه يستعمل فضلات الأبقار التي يقوم بتربيتها كأسمدة ومواد عضوية دون أن يستعمل المواد المصنعة، كما يتم السقي بمياه منبع حمام زواوي، وهو نفس الحال مع بقية الفلاحين في حامة بوزيان.
بعدها وصلنا إلى مساحة فلاحية جذبتنا بمناظرها الخلابة، حيث قسمت إلى مربعات متقاربة، كل منها غرس فيه نوع من الخضر، وتحدها أشجار غرست في خط مستقيم ونظامي، جعل من المنظر وكأنه لوحة فنية أبدع صاحبها في المزج بين الهندسة والطبيعة.
توغلنا داخل المزرعة والتقينا بصاحبها البالغ 71 سنة، حيث رحب بنا الحاج عبد الحميد و راح يمتعنا بإظهار مساحات خضراء وأخرى متعددة الألوان بعد اجتهاد منه طيلة اليوم و لعدة سنوات.
ارتفاع الإنتاج إلى الضعف والتين والرمان الأكثر وفرة
وأكد لنا الفلاح، أنه لا يتخصص في إنتاج نوع معين من الخضر أو الفواكه، بل يغرس كل نوع حسب موسمه الخاص، وذلك من أجل كسب قوت يومه طيلة أشهر السنة، وأضاف أنه يتكفل بمفرده بكل تلك المساحات ويستعين بآلة واحدة.
وقال عبد الحميد إن الإنتاج هذا العام ارتفع للضعف، بسبب المناخ المناسب طيلة السنة، موضحا أن تهاطل الأمطار أحيانا وحرارة الجو وأشعة الشمس ساهمت في هذا الأمر، إذ تمكن مثلما أخبرنا، من جني ما يقارب 8 قناطير من فاكهة التين ومثلها من ثمرة الرمان، فيما لم تفق الكمية السنة الماضية 4 قناطير.
وأضاف الشيخ، أنه تمكن من جني هذه الكمية من 7 أشجار فقط لكل فاكهة، موضحا أنه يستغل مساحة تقل عن هكتار واحد، ولو يتم منحه مساحة أكبر فإنه قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي ببلدية حامة بوزيان بمفرده، مضيفا أن توفر المياه يغنيه عن أي مساعدة.
هذا هو سر جودة منتجات الحامة!
توجهنا إلى مساحة أخرى تقع في منطقة الزويتنة، وفي طريقنا لاحظنا أن بعض المزارع يتخصص أصحابها في زراعة السلطة، ويجنون كميات هائلة، حاولنا دخولها إلا أن غياب أصحابها حال دون ذلك، كما التقينا ببعض الفلاحين الذين كانوا بصدد مغادرة أراضيهم وأكدوا لنا أن الإنتاج هذه السنة تضاعف مرتين وتوقعوا أن يرتفع أكثر في حالة توفير مياه السقي بشكل منتظم.
ورغم أنهم كانوا مستعجلين، إلا أن الفلاحين كشفوا عن سر جودة منتجات حامة بوزيان التي تعد من بين الأفضل على المستوى الوطني، وقال أحدهم إن السر يكمن في التزود بالمياه من منبعين الأول حمام الزواوي ذات المياه الساخنة ومنابع أخرى باردة على غرار عين بن سبع وعين توتة وعين شاوش.
وأوضح المتحدث، أن استغلال المياه الدافئة شتاء والباردة صيفا يمنح المنتجات خاصية فريدة من نوعها، كما قال آخر، إن الفلاح في هذه المنطقة يستعمل كل ما هو طبيعي خلال عمليات غرس وجني الثمار، على غرار المواد العضوية المتمثلة في فضلات الأبقار عوض استعمال مواد اصطناعية، وهي أمور غير متاحة بالنسبة للفلاحين في مناطق أخرى، كما لا يتم حسبه الاعتماد على مياه الأمطار في السقي.
«أنقذتُ بعض الأشجار بمياه الصهاريج!»
واستقبلنا الفلاح نور الدين وهو في الخمسينات من عمره، والذي بدا حزينا، لنعلم في ما بعد أن أرضه لا تصلها المياه بسبب توقف محطة ضخ حمام زواوي عن العمل لمدة 15 سنة، توغلنا داخل المساحات الخاصة به، وشاهدنا مناظر مغايرة تماما عن تلك التي كنا نراها في المنطقة الأخرى، حيث كان الاصفرار اللون الذي يطغى على المشهد العام.
كما لاحظنا انتشار أعشاب يابسة على المساحات، فيما كانت بعض الأشجار جافة، رغم تواجد بعضها في حالة جيدة، و تقع في الزاوية المقابلة لتلك المساحات، بيوت بلاستيكية متلفة، وهنا أخبرنا نور الدين أن المياه لا تصل أراضيه البالغ مساحتها 8 هكتارات، حيث كان يملك حسبه 22 بيتا بلاستيكيا كل منه ينتج 60 قنطارا من مختلف الخضار على غرار الطماطم والخيار، مضيفا أنه أنقذ بعض الأشجار من خلال سقيها بمياه الصهاريج ولكنها تبقى غير كافية حسبه.
وقال نور الدين، إن الفلاحة في حامة بوزيان متوارثة بين الأجيال أبا عن جد، ممثلا بواقعة حدثت لأحد جيرانه من الفلاحين، والذي تأخر في تسجيل مولوده الجديد على مستوى البلدية إلا بعد يومين من ميلاده، وذلك بسبب تزامن ولادته مع موعد السقي، فيما قام آخر بتأجيل حفل زفافه بسبب تزامنه مع سقي أراضيه الفلاحية أيضا، كما أضاف أن منطقة الحامة تتميز بفلاحة الأرض والأشجار في نفس الوقت، أي استغلال المساحة في جني الخضر من الأرض والفواكه من الأشجار في نفس المساحة.
التعاونية بين دوامة الديون وتسيير سقي 680 هكتارا
أكد رئيس تعاونية السقي وصرف المياه حامة بوزيان، نور الدين قدري، أن التعاونية تعاني من مشاكل مادية، تصعّب عليها أداء مهمتها، موضحا أن قيمة الديون المتراكمة عليها بلغت مليار و200 مليون وتخص تكاليف استغلال الكهرباء وأجور العمال الذين لم يتلقوا رواتبهم لمدة 18 شهرا، إضافة على مبالغ تخص الانخراط ضمن صندوق الوطني للتأمينات للعمال الأجراء.
وقال المتحدث إنه عاد لترأس التعاونية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة وأنها أصبحت على حافة الزوال، وأضاف أنها تسيّر مساحة 500 هكتار بحامة بوزيان، تسقى من فائض مياه حمام زواوي، إضافة إلى محطة ضح تسقي 180 هكتارا أخرى عن طريق خزان مائي يمتلئ كل 4 ساعات.
وقال قدري إن الإشكال يكمن في عدم وصول مياه المنابع بسبب انسدادات في مجاري المياه، يسبب عدم تهيئتها، إضافة إلى عدم تمكن التعاونية من تنقيتها من الأوحال لأسباب مادية، يضاف إليها مشكلة قطع التيار الكهربائي عن محطة ضخ حمام زواوي بسبب عدم التمكن من تسديد تكاليف الاستغلال.
وأضاف المتحدث أن مشكلة السقي تسببت في تصحر العشرات من المساحات، مضيفا أن بعض الأطراف تسعى إلى استحداث مناطق زراعية أخرى، وبأنه لا يعارض هذا المبدأ ولكنه في نفس الوقت يطالب بالحفاظ على المساحات الفلاحية والتي وصفها بـ «كنز الحامة»، كما قال إن العشرات من الفلاحين توجهوا إلى مهن ونشاطات أخرى بعد أن ملوا من انعدام أهم عنصر يساهم في نجاح الزراعة، وذكر أيضا أن منطقة الحامة خضراء ويصعب أن تتعرض لحرائق مهولة ولكن في حالة تصحرها ستتحول إلى سهلة للاحتراق.
كما أكد نور الدين قدري، أن الفلاحة في بلدية حامة بوزيان مهددة بالتوسع العمراني الذي أخذ حصة كبيرة من الأراضي الزراعية، ما تسبب في تقليص المساحة من 800 هكتار إلى 500 هكتار، مضيفا أن أصحاب أراض ممن ورثوها قرروا بناء سكنات عوض مواصلة النشاط الفلاحي.
كما أوضح رئيس تعاونية السقي وصرف المياه، أن الإنتاج ببلدية الحامة يغطي الاكتفاء الذاتي لقرابة مئة ألف نسمة، إلا أن هدف التعاونية يبقى التصدير نحو المناطق الأخرى، واعترف أن الطلب يبقى أكبر بكثير من العرض.
«تسوية مشاكل السقي سيُضاعف المردود 3 مرات»
وتوقّع المتحدث، أن يرتفع المنتوج المحلي بثلاثة أضعاف في حالة تسوية مشكلة محطة ضخ المياه وتنقية المجاري وتعبيدها، موضحا أن السقي يتحكم في كمية الإنتاج، و بأن الفلاح يضطر لاستغلال أقل مساحة ممكنة عند مواجهته لمشاكل في التزود بالمياه.
وأضاف قدري، أن التعاونية عبارة عن جمعية ولكن مصاريفها المدرجة ضمن أعمالها، جعلت منها أكبر من أن تكون مجرد جمعية، فتسييرها للحواجز المائية لا يقتصر كما قال، على بلدية حامة بوزيان بل على مساحة تقارب 500 هكتار بكل من عين سمارة والخروب وابن باديس وعين عبيد.
وقال رئيس التعاونية، إنه قام بحوصلة ودراسة شاملة للوضعية، ليتصل بعدها بوالي قسنطينة، الذي زار المنطقة قبل أيام، موضحا أنه نقل له كل المشاكل والانشغالات التي تهدد نشاط التعاونية، ووعد حينها ساسي أحمد عبد الحفيظ، بمسح تلك الديون، مقابل وضع مخطط عمل جديد وطريقة مغايرة وفتح صفحة جديدة، وأضاف المتحدث أن التعاونية لا يمكنها ممارسة مهمتها في إنقاذ هذه المهنة دون إعانات.وبخصوص مستقبل التعاونية، رد رئيسها أنه عقد جمعية عامة غير عادية، من أجل تغيير أعضائها، وتم اختيار شباب من أبناء المنطقة لهم من الخبرة ما يكفي لمنح الإضافة، مضيفا أن والي قسنطينة منحه مهلة تمتد إلى غاية 31 ديسمبر من السنة الجارية من أجل تزويده بخارطة طريق تكون مدروسة بدقة.وكانت السلطات المحلية بقسنطينة، قد وعدت بتسليم خزان مائي بسعة 5000 متر مكعب في بلدية حامة بوزيان أواخر هذا العام، يُضاف إليه مشروع محطة ضخ سيستفيد منه الفلاحون لسقي حوالي 180 هكتارا، لكنه توقف بسبب نزاع أمر الوالي بتسويته من أجل عودة الأشغال قريبا. كما استفادت الحامة من خزان مائي آخر بالجزء العلوي بسعة 5000 متر مكعب أيضا، وسيستغل في سقي 400 هكتار، إذ ستنطلق الدراسة الخاصة به قريبا، حسب بيان سابق صدر عن مصالح الولاية.                    ح.ب

الرجوع إلى الأعلى