- عدل ومساواة - بلماضي يبقيان الأبواب مفتوحة أمام المجتهدين
يرفض اللاعب عبد الرحمان مزيان، الاستسلام في سبيل العودة إلى صفوف المنتخب الوطني، وقال اللاعب الذي تألق مع نادي سوسطارة، قبل أن يلتحق بالترجي التونسي قادما من العين الإماراتي، في حوار مع النصر، إن فلسفة الناخب الوطني القائمة على العدل والمساواة، تعتبر أكبر محفز لكل آمل في الانضمام لتشكيلة بطل إفريقيا، كما تطرق صانع ألعاب منتخب أقل من 21 سنة في وقت سابق، لعدة محطات أبرزها أهدافه مع الترجي التونسي، التي تتعدى تذوق نشوة البطولة المحلية.
حاوره: مروان. ب
مرحبا عبد الرحمان، كيف هي الأحوال مع فريقك الترجي التونسي؟
الحمد لله على كل حال، ونعتذر منكم على عدم الرد على المكالمات الهاتفية في وقت سابق، في ظل انشغالاتي الكثيرة مع فريقي الترجي التونسي العائد مؤخرا إلى أجواء المنافسة الرسمية، بعد فترة توقف بسبب جائحة كورونا، نحن الآن نسير بخطى ثابتة في البطولة، حيث تخطينا الأسبوع الماضي الغريم التقليدي النجم الساحلي، ونوّد تصدر الترتيب العام من البداية، على أمل النجاح في الاحتفاظ بلقب الدوري، الذي فزنا به الموسم الفارط عن جدارة واستحقاق.
رغم بدايتك الصعبة مع العملاق التونسي، إلا أنك كنت منتشيا بلقبك الأول، أليس كذلك ؟
قدومي إلى الترجي التونسي كما تعلمون كان السنة الماضية، بعد أن تكفل المسؤولون بشراء وثائق تسريحي من نادي العين الإماراتي، حيث عملت جاهدا على تقديم الإضافة المرجوة، غير أنني واجهت بعض العراقيل، التي حالت دون ظهوري بالمستوى المطلوب، ولو أن الفريق كان متميزا ونجح في الظفر بلقب البطولة، الذي يعد الأول لي مع العملاق التونسي، في انتظار التطلع لما هو أكبر، وأقصد رابطة الأبطال الإفريقية، التي كانت السبب الأول وراء قبولي خوض تجربة في تونس.
لماذا لم تقدم مستوياتك المعهودة رغم تأقلمك السريع في وجود مواطنيك بدران وشتي وبن غيث؟
لا أخفي عليكم، لم أجد أي صعوبات بعد الانضمام إلى نادي الترجي، في وجود أصدقائي شتي وبدران وبن غيث، خاصة الأخير الذي لعب إلى جاني في سوسطارة، لقد وفروا لي كل شيء منذ أول يوم، حتى وإن صادفتني بعض المشاكل فوق الميدان، حالت دون تقديمي نفس المستويات المعهودة، على غرار إشراكي في غير منصبي، وهو ما قلل من مردودي، فكما تعلمون أنا متعود على اللعب كجناح أيسر، ولكن في وجود الدولي الليبي الهوني، اضطر الطاقم الفني لوضعي كجناح أيمن، وهو ما أفقدني الخطورة التي عُرفت بها، ولئن بدأت في التعود على ذلك، حيث أحاول تخطي كافة الحواجز في سبيل تشريف عقدي.
لم يصبروا عليّ في الإمارات والترجي بوابتي لرابطة الأبطال
بصراحة، إلى ماذا تطمح خلال هذه التجربة ؟
بداية لا أحد بإمكانه أن ينكر قيمة الترجي التونسي، حيث يعد الأفضل في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب العملاق الآخر الأهلي المصري، بدليل سيطرتهما على جل الألقاب مؤخرا، وبالتالي اختياري خوض تجربة في تونس، كان سببه الأول رغبتي في الفوز برابطة الأبطال التي أضعتها قبل سنوات مع اتحاد العاصمة، أعتقد بأن لدينا فريقا متكاملا، ونحوز على كافة المقومات من أجل تسيّد القارة السمراء من جديد، في انتظار التأكيد على ذك مع تقدم الأدوار.
ما هي أهدافك على المستوى الشخصي ؟
اعترف ببدايتي الصعبة، إلا أن ذلك لم يحل دون نجاحي في تسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة، ولو أنني غير راض عن هذه الحصيلة، كوني قادر على تقديم أفضل من هذا بكثير، أنا آمل أن تتحسن معي الأمور، وأنجح في استعادة مستوياتي الرائعة التي قدمتها مع سوسطارة، والتي كانت وراء ولوجي المنتخب الوطني الأول تحت قيادة المدرب جمال بلماضي الذي يكن لي محبة خاصة، بدليل أنه ضمني في عدة مناسبات إلى معسكرات الخضر، ولا أنسى تواجدي في اللقاء التصفوي أمام الطوغو، وحتى أنني كنت ضمن قوائمه التي سبقت منافسة كان 2019، قبل أن يضطر لإبعادي بسبب إصابتي في الإمارات.
يبدو أنك تطمح في العودة إلى صفوف المنتخب الوطني من جديد ؟
بطبيعة الحال رغبتي كبيرة جدا في إقناع الناخب الوطني بأحقيتي في مكانة مع الخضر، غير أنني أدرك بأن هذا لن يتم سوى بتقديم أوراق اعتمادي بقوة مع الترجي التونسي، أنا أحاول بذل قصارى المجهودات في التدريبات والمباريات الرسمية، على أمل النجاح في لفت نظر مدرب الخضر من جديد، صدقوني بلماضي يؤمن بي كثيرا، والدليل أنه أدرج اسمي ضمن قائمة تربص مارس الماضي، قبل أن يتم إلغاؤه في آخر لحظة بسبب تداعيات فيروس كورونا، أنا آمل في الحصول على فرصة جديدة، حتى وإن كنت أدرك صعوبة المأمورية، في وجود عدة منافسين من أعلى مستوى.
بلايلي ترك حملا ثقيلا وعريبي يستحق ما وصله
ألهذه الدرجة تثق في الناخب الوطني ؟
من أبرز مفاتيح نجاح بلماضي العدل والمساواة بين الجميع، حيث أعاد الثقة لعديد الأسماء، التي كانت تعاني مع مدربين سابقين على غرار بونجاح وبلايلي، دون أن ننسى منحه الفرصة لعدة عناصر محلية في صورة صديقي كريم عريبي، الذي كان حاضرا خلال التربص الأخير وأقحمه بديلا في لقاء الذهاب ب5 جويلية أمام زيمبابوي، صدقوني في وجود مدرب بمثل هذه المواصفات، الجميع بإمكانه أن يحلم باللعب مع المنتخب الوطني، فما بالك بالعناصر التي يعرفها جيدا، ويثق في مؤهلاتها، الكرة الآن في مرماي، وما علي سوى أن أثبت جدارتي مع الترجي، حتى أنال فرصة جديدة بداية من تربص شهر مارس المقبل.
تربص مارس فرصتك للعودة إلى صفوف الخضر، في ظل شكلية موعدي زامبيا وبوتسوانا، أليس كذلك ؟
صحيح المنتخب ضمن التأهل إلى «الكان» غير أن التربص المقبل محطة تحضيرية هامة، وأعتقد أن بلماضي لن يقوم بتغيير كامل التعداد، كونه يود الحفاظ على سجل المنتخب خال من الهزائم، كما أنه سيحاول استغلال الفرصة للبحث عن أكثر انسجام بين المجموعة، ولو أن حظوظ منح الفرصة للاحتياطيين وحتى الأسماء الجديدة وافرة، وبالتالي عليّ أن أكون في أتم الجاهزية في حال وجه لي الدعوة، لأكون رفقة هذا الفريق الرائع، الذي يبصم على نتائج خيالية على مدار آخر سنتين.

سوسطارة امتلكت جيلا مميزا والدليل احتراف غالبيتنا
ما رأيك في المجموعة الحالية للمنتخب وهل ترى نفسك قادرا على الظفر بمكانة؟
المنتخب الوطني يضم خيرة اللاعبين، والجميع يدرك صعوبة الظفر بمكانة مع هذا الفريق المتوج بلقب بطولة إفريقيا الأخيرة، ولكن هذا لا يمنعني من التفكير في إمكانية العودة، خاصة وأن بلماضي سيحاول تجريب بعض العناصر الجديدة خلال الاستحقاقات المقبلة، لقد سبق لي التواجد مع محرز ورفاقه، ولم أجد أي حرج في الاندماج مع المجموعة، التي تضم عديد العناصر التي تجمعني بها علاقات صداقة، سواء من لعبوا إلى جانبي من قبل مثل عبد اللاوي في سوسطارة وبلقبلة في منتخب أقل من 20 عاما أو حتى الأسماء المتخرجة من البطولة المحلية، في شاكلة بونجاح وبلايلي وسليماني والبقية.
بالحديث عن بلايلي، ألا ترى بأنك تعاني بسبب رغبة الجميع في رؤيتك بذات المستويات، التي قدمها نجم الخضر الذي كان وراء تتويج الترجي بلقبي رابطة أبطال إفريقيا ؟
بلايلي ترك بصمته مع الترجي، ولا أحد بإمكانه أن ينكر المستويات الرائعة التي قدمها مع هذا الفريق، إلى درجة أنهم أسهم بقسط وافر في الفوز بلقبي رابطة أبطال، والجميع يحلم برؤيتي أسير على خطاه، سيما وأنهم يعرفون مؤهلاتي جيدا، لقد واجهت بعض العراقيل في البدايات، ولكن بحول الله سأتخطاها، وسأقدم ما هو منتظر مني وأكثر.
ماذا تقول عن تجربتك مع اتحاد العاصمة ؟
تجربتي مع اتحاد العاصمة كانت رائعة بأتم معني الكلمة، وكان ينقصها الفوز برابطة الأبطال الإفريقية فقط، ولقد أضعنا ذلك في مناسبتين بعد الوصول إلى النهائي والمربع الذهبي، غير أن ذلك عاد بالفائدة على المجموعة ككل، حيث احترف الجميع والبداية بدرفلو في هولندا وعبد اللاوي في سويسرا وفرحات في فرنسا وبن خماسة في إسبانيا، دون أن أنسى بن غيث والبقية ممن اختاروا تجارب عربية، لقد امتلك الإتحاد جيلا رائعا شرف راية الاتحاد، الذي يعاني مع بداية هذا الموسم، وبهذه المناسبة آمل أن ينجح المسؤولون في الخروج بالفريق من الأزمة، خاصة وأن التعداد الذي يمتلكه الفريق لا بأس به، وبحاجة للثقة فقط.
لا أزال في مفكرة الناخب الوطني وأعمل لحضور تربص مارس
لماذا لم تعمر تجربتك في الدوري الإماراتي؟
بعد تألقي الكبير مع سوسطارة حظيت بعدة عروض خارجية، غير أنني اخترت فريق العين الإماراتي المعروف بقوته على مستوى قارة أسيا، وكنت أتطلع إلى تقدم الأفضل، لكن الإصابة فاجأتني وجعلت المسؤولين في هذا النادي يسارعون إلى وضعي على لائحة المعروضين للبيع، ليأتي عرض الترجي التونسي، الذي تكفلت إدارته بوثيقة تسريحي ومن ثمة تحولت للدوري التونسي.
ما رأيك في انتقال كريم عريبي من النجم الساحلي إلى نيم الفرنسي ؟
كريم صديقي وكانت لي معه لحظات جميلة في تونس بعد انضمامي إلى الترجي، لقد كان من خيرة المهاجمين في البطولة التونسية، وكذا المنافسة القارية التي كان هدافها بامتياز، وبالتالي كان يستحق التفاتة من أحد الأندية الفرنسية، التي سارعت بالتعاقد معه وأعني نيم الذي يضم في صفوفه صديقنا الآخر فرحات، أنا أتمنى له كل التوفيق، ولم لا يحقق أحلامه، خاصة وأنه يود أن يقدم أوراق اعتماده بقوة مع المنتخب، الذي انضم إليه في آخر معسكر إعدادي.
بماذا تريد أن تختم الحوار ؟
شكرا لكم على هذا الاهتمام، وأعدكم بأنني لن أدخر أي جهد في سبيل تشريف عقدي مع الترجي، وتقديم صورة جيدة عن اللاعب الجزائري الذي بات مطلوبا بقوة من كبار الدوري التونسي، صدقوني لن أستسلم وسأكافح في سبيل استعادة مستوياتي السابقة، التي من شأنها أن تجعل الناخب الوطني يلتفت اتجاهي مجددا.
م. ب

الرجوع إلى الأعلى