اعتبر العداء الدولي العربي بورعدة الميدالية الذهبية، المحققة قبل أيام في بطولة إفريقيا التي أقيمت بجزر موريس في اختصاص العشاري، أحسن رد على من قالوا إنه انتهى بعد بلوغه سن 34، مبديا في حواره مع النصر تحسره لعدم إدراج اختصاص العشاري في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي ستنطلق بعد أيام قليلة بالجزائر، والتي يرى بأنها ستكون ناجحة، والجمهور الجزائري سيصفع من خلالها المشككين.

ما تعليقك على النتائج المحققة في البطولة الإفريقية لألعاب القوى التي جرت بجزر موريس ؟
يمكن القول إن المشاركة كانت مشرفة، على اعتبار أننا أنهينا البطولة في المرتبة الرابعة إفريقيا والأولى عربيا من خلال حصد خمس ذهبيات وثلاث فضيات وبرونزية واحدة، وأهنئ كل الرياضيين على هذا الإنجاز، الذي لم يحدث منذ مدة طويلة.

نجاح الألعاب المتوسطية يصفع المشككين

وماذا بخصوص تتويجك بالميدالية الذهبية؟
التتويج لم يأت من العدم، وجاء بعد تضحيات كبيرة، وعمل جاد تحت إشراف المدرب الأول حسين محمد والمدرب الثاني كريم ولد محمد، كما تعلمون السنة الماضية والتي قبلها كانتا صعبتين للغاية بالنسبة لي، في ظل معاناتي من عدة إصابات، الأمر الذي جعلني لا أستطيع المشاركة في عدة تظاهرات، والحمد لله الإنجاز المحقق في بطولة إفريقيا في جزر موريس من خلال جمع 7776 نقطة وهو رقم مشرف، وأنا سعيد للغاية بهذه الميدالية، خاصة بعد الفترات الصعبة التي مررت بها.
وهل كنت تتوقع هذا الإنجاز ؟
لم أشك ولو للحظة في قدرتي على الظفر بالميدالية الذهبية، لكن الهاجس الوحيد في مثل هذه الدورات يبقى الإصابات، لأنه كما قلت لكم من قبل عانيت كثيرا من هذه المشكلة في الفترة الأخيرة، خاصة سنة 2021، عندما تعرضت لتمزق عضلي في ثلاث مناسبات، وهو ما جعلني أركز على نقطتين مهمتين لضمان التتويج، البداية بحسن تسيير المنافسة وتصدر الترتيب والنقطة الثانية والتي تعتبر الأهم، هي حسن تسيير اللياقة البدنية وتفادي الإصابات، لأن في اختصاص العشاري، النفس الثاني يعتبر الأهم، لأن تصدر الترتيب في اليوم الأول لا يعني بالضرورة الفوز، لأن الرياضي يبقى العدو الأول بالنسبة له الإصابة.
بعد غياب عن المنافسة لفترة طويلة، نجحت في العودة بقوة، ما السر في ذلك؟
لا يوجد أي سر، فقط العمل وثم العمل، إضافة إلى الإيمان بإمكاناتك والتوفيق من الله عز وجل، ولا أخفي عليكم سعادتي ليس بالتتويج بالذهب فحسب، بل سعادتي أكبر بالرقم المحقق، والذي يعتبر أحسن رد على من قالوا إن بورعدة انتهى بعد بلوغه سن 34، إضافة إلى أن المنافسة لم تكن سهلة في وجود ثلاثة رياضيين من جنوب إفريقيا وثنائي من كينيا وآخر من جزر موريس وعداء من نيجيريا، وفي الأخير الفوز كان للأفضل.

هذه نصيحتي للمشاركين في «دورة وهران»

وما هي أهدافك المستقبلية؟
لا أخفي عليك، كنت أفكر في الاعتزال بشكل نهائي، لكن هناك عدة أشخاص نصحوني بالمواصلة، خاصة وأنني أفوز بالبطولات، وعندما أنهزم ولا أستطيع البقاء على نفس النسق، وأشعر بأنني غير قادر على تقديم الإضافة للرياضة الجزائرية، سأرفع الراية البيضاء وأخرج من الباب الواسع.
نفهم من كلامك بأنك لم تتخذ قرارك النهائي أم ماذا بالضبط؟
نعم، لم أتخذ بعد قراري النهائي، وسأحسم في الموضوع في الأيام القليلة القادمة، حيث لا أريد التسرع، خاصة وأنني أنتظر ترسيم مشاركتي في البطولة العالمية من عدمه، من أجل تسطير برنامج التحضيرات أو إعلان التوقف نهائيا، يعني كل شيء يبقى واردا.
مع اقتراب انطلاق ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي ستحتضنها الجزائر، هل يمكن القول إن الحسرة تزداد لعدم إدراج اختصاص العشاري في المنافسة؟
صراحة حزين للغاية لعدم القدرة على المشاركة في هذه الألعاب، وكنت أتمنى التنافس في حضور الأنصار، وبالمرة لتمكينهم من مشاهدة هذا الاختصاص عن قرب، وحتى أضعكم في الصورة اتصلوا بي منذ حوالي شهرين من الآن، وأكدوا لي إعادة إدماج اختصاص العشاري في الألعاب وهو ما أفرحني كثيرا، خاصة وأنني لم أشارك في العشاري في الجزائر منذ 2007، إضافة إلى أن الكثير كانوا يريدون مشاهدتي في وهران، قبل أن يتضح في النهاية وللأسف أن هذه الرياضة غير مدرجة في هذه الدورة، على كل حال سنكون أول المشجعين لكل الرياضيين الجزائريين، وأتمنى لهم التوفيق والعمل والتضحية لتشريف الراية الوطنية، وثقتي كبيرة في المجموعة المشاركة.

كنت أفكر في الاعتزال ولكن...

وكيف تتوقع «دورة وهران»، وما هي الرسالة التي تمررها للأنصار الذين سيحضرون إلى الحدث؟
من ناحية المستوى لا يمكن توقع ذلك، رغم أن الدورة ستعرف مشاركة عدة رياضيين من المستوى الأول، إلا أن عامل المفاجأة يبقى واردا، وأي رياضي يمكن أن يكون في يومه، كما يمكن أن يحدث العكس، لكن من ناحية التنظيم أتوقع نجاح الدورة، خاصة وأن الدولة الجزائرية حرصت على توفير كل الإمكانيات اللازمة، سواء من منشآت أو أشياء أخرى، وأتمنى فقط أن يكون الحضور الجماهيري كبيرا، ويتحلى بالاحترافية لتقديم صورة مشرفة عن الجزائر، وبالمرة صفع كل المشككين.               
حاوره: حمزة.س

الرجوع إلى الأعلى