رغبت في الذهب لكن راض بما جنيت

* خضت ثلاثة نزالات بكسر في الضلع

عاد الملاكم يونس نموشي صاحب فضية وزن 75 كلغ في دورة وهران للألعاب المتوسطية، إلى مشاركته ورفاقه في المنتخب الوطني والحصاد الوفير الذي بلغ 13 ميدالية كاملة، حيث وصفها في حوار مع النصر بالانجاز الكبير، كما تطرق إلى تفاصيل منازلاته الأربع ، وما حدث معه عقب التأهل إلى الدور ربع النهائي، وكيف أنه واصل المنافسة، وكان مصابا بكسر في الضلع وهو لا يعلم، إضافة إلى أمور أخرى، منها انجاز ملاكمات المنتخب.

توجت بفضية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي اختتمت قبل أيام بوهران، كيف تقيم مشاركتك، وهل أنت راض عن معدن الميدالية؟
 مشاركتي في ألعاب البحر المتوسط اعتبرها موفقة على الرغم من عدم وصولي إلى الهدف الحقيقي، وهو التتويج بالميدالية الذهبية، فبالمقارنة مع حجم المنافسة و العناصر المنافسة بالإضافة إلى خروجي بإصابة، أرى أن النتيجة التي حققتها جد مرضية، خاصة وأنها مشرفة لمدينتي.
نشرت بعد نهاية المنافسات صورة وأنت تحمل كشف أشعة يظهر تعرضك لكسر في أحد أضلاع قفصك الصدري، هل لك أن تضعنا في صورة ما حدث معك وكيف خاطرت من أجل عدم تضييع المنافسة؟
لقد خضت نزالا مع ملاكم إسباني يدعى كوادرادو أنتيرينا في الدور ثمن النهائي الذي أدهشني بقوته واندفاعه، حتى أنني لم أنازل أحدا بقدراته من قبل، وقد أحسست بعد مغادرتي للحلبة بأنني لست على ما يرام كما أصبت بدوار شديد، ما دفعني إلى دخول غرفة تغيير المنافس  مباشرة بعد جولة واحدة من منازلة زميلي التي صعد بعدي.
وبعد زيارتي للطبيبة المكلفة وخضوعي لكشف روتيني، أخبرتني بضرورة إجراء فحص أشعة، الأمر الذي رفضته وقررت وضع لاصق طبي خلال التدريبات، ومن حسن حظي أن مرحلة ربع النهائي وضعتني مع ملاكم بوسني،  و الذي كان خصما في المتناول نوعا ما، خاصة وأن  لكماته لم تكن قوية ولم تسبب خطرا على إصابتي، و قررت في بادئ الأمر بلوغ المربع الذهبي ما يعني ضمان ميدالية ثم الانسحاب، لكن وبعد التأهل للمربع الذهبي، قررت المواصلة لألاقي بعدها ملاكما من إيطاليا وجدت النزال معه صعبا نوعا ما، وتأهلت إلى النهائي الذي أردت الظفر به كذلك، لكن للأسف لم يحالفني الحظ واكتفيت بالوصافة، وأعتبر هذا انجازا شخصيا، خاصة بعد اكتشافي لنوع الإصابة، وهي كما قلت سلفا كسر في الضلع.
المنتخب الوطني للملاكمة تصدر ترتيب المنتخبات ب13 ذهبية كاملة،  ما شعورك وأنت أحد أعضائه ومن المساهمين في هذا الانجاز؟
تاريخ الجزائر في الملاكمة حافل بالانجازات، وأنا فخور كوني واحدا ممن قدموا ولايزالون يقدمون للملاكمة الجزائرية، ومن وجهة نظري لدينا أساطير على غرار المرحوم حسين سلطاني وعلالو ومصطفى موسى وزاوي محمد ومحمد بن شبلة، والكثيرين ممن كتبوا أسماءهم من ذهب في تاريخ هذه الرياضة، وكان لنا الحظ في التدريب على يد بن شبلة، الذي أعتبره أخا وصديقا لي، بالاضافة إلى فليسي وعلالو وكلهم    تعلمنا الكثير معهم بحكم الاحتكاك، وشخصيا أسعى إلى السير على خطاهم، والعمل دوما على تشريف الراية الوطنية.

كيف ترى مشاركة زميلاتك في المنتخب وحصادهن في هذه النسخة من الألعاب المتوسطية؟
مشاركة العنصر النسوي ضمن المنافسة الأخيرة كان مشرفا جدا، خاصة وأننا نمتلك فرديات ذات مستوى عال، على غرار إيمان خليف ورميساء بوعلام بالإضافة إلى إشراق شايب، واللائي يعتبرن ركائز المنتخب الوطني، ورأينا جميعا  قدراتهن الملفتة خلال التدريبات التي جمعتنا تحضيرا للألعاب الاولمبية الأخيرة، وهو الحال بالنسبة للألعاب الأخيرة في وهران، أين كنت واثقا قبل بداية المنافسة من قدرتهن على بلوغ المراتب الأولى، كما أنهن كن الأفضل من حيث التحضير، فقد شاركن في العديد من الدورات، الأمر الذي عاد عليهن بالايجاب، وبدوري أهنئهن على هذا الانجاز.
استحقاقات مهمة في انتظارك، ما هي طموحاتك وماهي رسالتك للمسؤولين على الرياضة؟
الألعاب المتوسطية هي خطوة تحضيرية للألعاب الأولمبية 2024 بباريس، والتي نطمح لتحقيق نتائج إيجابية فيها، خاصة وأننا قدمنا آداء مشرفا في وهران، الأمر الذي ضخ فينا جرعات من الثقة، وهي مسؤولية كبيرة باعتبارنا أبطال، كما أتمنى من المسؤولين والقائمين على الرياضة في الجزائر، مواصلة الدعم والتشجيع مثلما فعلوا في الفترة الماضية قبيل انطلاق النسخة 19 من الألعاب المتوسطية، لما وفروا لنا إمكانات كبيرة من أجل التحضير الجيد لذات الاستحقاق.
من جهة أخرى، أتمنى من المسؤولين على المستوى المحلي، أخذ الرياضة والرياضيين بعين الاعتبار، وتوفير الدعم المادي والمعني من أجل تحسين المردود والرقي إلى المستوى، الذي يسمح لنا بالمنافسة على التتويجات.
خطف رياضيو قسنطينة في طبعة وهران العديد من الميداليات، كيف تراها كرياضي؟
شرف كبير لي كرياضي وكإبن لمدينة قسنطينة، أن أرى زملائي وأبناء مدينتي يتوجون أبطالا ويأخذون  حصة الأسد من الميداليات، خاصة في ظل الظروف التي يعيشيونها خلال التدريبات، أشكرهم على مجهوداتهم وسعيهم لتشريف المدينة والوطن ككل، كما أهنئهم  جميعا على انجازهم العظيم.
كلمة أخيرة
أتمنى أن نجد آذانا صاغية فيما يخص مطالبنا، كما أتمنى التوفيق للرياضة الجزائرية والقائمين عليها، وسأسعى لمواصلة المشوار تشريفا للملاكمة الجزائرية ولمدينتي.
حاورته : حليمة خطوف

الرجوع إلى الأعلى