سمعنا روايات مفجعة عن أطفال غزة ونعمل لتقديم الدعم النفسي
أكدت باستي نخل، مديرة التواصل في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، أن المنظمة تشعر بقلق بالغ إزاء وضع أطفال غزة في ظل العدوان على القطاع، وأضافت في حوار للنصر أنه يتم العمل على تقديم الدعم النفسي للناجين منهم، مع محاولة الاستمرار في إدخال الإمدادات الطبية والغذائية.

كيف تقيمون الوضع الإنساني للأطفال في غزة في ظل الأوضاع الصعبة المسجلة حاليا، وما هي آخر الأرقام التي وردتكم بخصوص أعداد الوفيات والجرحى والمفقودين وسط الأطفال؟
قُتل ما لا يقل عن 8005 فلسطينيين، من بينهم ما لا يقل عن 3324 طفلا، وأكثر من 20000 جريح، من بينهم أكثر من 6360 طفلا، وتم الإبلاغ عن فقدان حوالي 1800 شخص يفترض أنهم تحت الأنقاض في انتظار الإنقاذ.
 تكافح فرق الإنقاذ، ومعظمها من الدفاع المدني الفلسطيني، لتنفيذ مهمتها وسط الغارات الجوية المستمرة، والنقص الحاد في الوقود لتشغيل السيارات والمعدات، ومع اتصال محدود بشبكات الهاتف المحمول، حيث لم يتم بعد تحديد مئات الوفيات. منذ بداية الأعمال العدائية، قُتل ما لا يقل عن 16 عاملا صحيا وأكثر من 59 موظفا من موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».
شكل العدوان على قطاع غزة تأثيرات نفسية شديدة على الأطفال هناك. إلى أي مدى يشكل هذا الأمر تهديدا من نوع آخر على الصحة النفسية لهؤلاء الأطفال مستقبلا؟
الأطفال هم أول ضحايا جميع الحروب، وخاصة هذه الحرب في غزة حيث لا يستطيع الناس الفرار بأمان إلى الملاجئ. يتأثر الأطفال نفسيا بشدة بتجربة الحرب والموت والدمار من حولهم، ولقد سمعنا روايات مفجعة عن الأطفال، أو نتف شعرهم كرد فعل على التوتر، أو البكاء باستمرار.
كلنا نرى تلك المشاهد في الأخبار، أطفال يرتجفون من الصدمة، وآخرون يعانون من ألم وضيق شديدين. سيحتاج جميع الأطفال في غزة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، وسيظلون متأثرين بشدة ربما لبقية حياتهم. تعمل اليونيسف مع شركائنا على الأرض لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المقيمين في ملاجئ الأونروا.
ماذا عن جهود يونيسيف لحماية أطفال غزة؟
نحن في اليونيسف نشعر بقلق بالغ إزاء جميع الأطفال الذين وقعوا في هذه الحرب الرهيبة في غزة. ونكرر مطالبتنا القاطعة بوقف فوري لإطلاق النار وفتح حدود رفح أمام جميع المساعدات التي يحتاجها أطفال غزة.
ما هي آخر التطورات بخصوص المساعدات والإمدادات التي تعملون على إدخالها للقطاع؟
في يوم الأحد 29 أكتوبر، دخلت 33 شاحنة محملة بالمياه والمواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى غزة عبر معبر رفح، وهذه هي أكبر عملية تسليم للمساعدات الإنسانية منذ 21 أكتوبر. لقد حملت ثلاث شاحنات إمدادات طبية طارئة من اليونيسيف ليصل العدد الإجمالي لشاحنات اليونيسيف إلى 17 شاحنة.
تشمل الإمدادات الشاش والمحاقن وغيرها من المواد الطبية التي تفتقرها بشدة غرف الجراحة في المستشفيات، وعلى الرغم من محدوديتها، إلا أنها تلعب دورا حاسما في تعزيز الاستجابة للصدمات والحفاظ على خدمات الرعاية الصحية الأساسية.
لقد قامت شاحنات اليونيسف الـ 17 بتسليم المياه والإمدادات الطبية ومستلزمات النظافة كجزء من قوافل المساعدات الأوسع للأمم المتحدة والتعاون بما في ذلك منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي وبدعم من جمعية الهلال الأحمر المصري، وقد ذهبت هذه الإمدادات إلى المستشفيات والملاجئ للعائلات النازحة، لكن التوزيع أصبح أكثر صعوبة مع اشتداد الأعمال العدائية وتضاؤل الوقود.
نحن بحاجة إلى ما لا يقل عن 100 شاحنة من المساعدات للوصول إلى السكان المدنيين في غزة كل يوم، وحتى الآن مع الانتقال إلى الأسبوع الرابع من الحرب، لم يسمح إلا بدخول 117 شاحنة إلى غزة في المجموع، وهو أمر غير كاف بشكل مؤسف وغير مقبول. علاوة على ذلك، لم يسمح بدخول أي وقود، مما يجعل حركة أي مساعدات دخلت صعبة للغاية.
ياسمين بوالجدري

الرجوع إلى الأعلى