نوايا الجزائر ظهرت مبكرا وتملكون - نجوما - ستحسم التأهل
يرى مدرب منتخب أوغندا بول بوت أن الخضر كشفوا عن نواياهم مبكرا، بعد انطلاقتهم القوية في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا في حوار مع النصر، أن بلماضي يمتلك أرمادة من النجوم ستقوده إلى مونديال الأمريكيتين، كما تحدث التقني البلجيكي عن تألق بعض الأسماء الجزائرية، في صورة أمين عمورة الذي قال إنه مرشح بقوة للانتقال إلى ناد كبير مستقبلا.

*ما رأيك في نتائج المجموعة السابعة من تصفيات المونديال، والتي تضم منتخب أوغندا الذي تسلمت زمام عارضته الفنية مؤخرا ؟
المنتخب الجزائري انفرد بصدارة ترتيب المجموعة السابعة، مستفيدا من فوزيه المتتاليين أمام منتخبي الصومال والموزمبيق، فيما اكتفت أربعة منتخبات أخرى، من بينها أوغندا التي أشرف على عارضتها الفنية بتقاسم المركز الثاني بثلاث نقاط، لقد كنت أتوقع هذه البداية القوية والمثالية للجزائر التي تعتبر المرشح الأبرز ضمن هذه المجموعة، فقد كشف أشبال بلماضي عن نواياهم مبكرا، لا سيما بعد الفوز الذي عادوا به من مابوتو، على حساب منتخب الموزمبيق، في وقت صنع منتخب بوتسوانا المفاجأة بإطاحته بمنتخب غينيا الذي كنت أراه المنافس الأول للجزائر ضمن هذه المجموعة التي تبدو على الورق في متناول الجزائريين، في ظل الخبرة التي يمتلكونها في مثل هكذا مواعيد.
التحكيم في إفريقيا كارثي وكنا ضحية أمام غينيا
*الأمور محسومة مبكرا لصالح المنتخب الجزائري أم أن هذه المجموعة لم تبح بأسرارها بعد ؟
كل المعطيات تشير أن المنتخب الجزائري سيكون صاحب التأشيرة المؤهلة للمونديال ضمن هذه المجموعة، لا سيما بعد سقوط منتخب غينيا في الجولة الثانية، وهي النتيجة التي كانت في صالحكم بشكل أكبر، ولو أن منتخب أوغندا كان بمقدوره الانفراد بالمركز الثاني برصيد أربع نقاط، حيث كنا قادرين على الخروج بنقطة التعادل على الأقل في لقاء غينيا، لولا الهدف الذي تلقيناه في الوقت بدل الضائع من مخالفة مباشرة لم تكن موجودة أصلا، حيث منحها الحكم بشكل غريب ومحير للمنافس، لتتواصل المهازل التحكيمية في القارة الإفريقية، ففي كل مرة تجد أن القرارات الخاطئة، لها تأثير كبير على النتائج النهائية.
التصفيات في إفريقيا صعبة للغاية، والتكهن بما يحصل فيها أصعب، كما أن خارطة كرة القدم قد تغيرت بشكل كبير مؤخرا، ويكفي العودة إلى النتائج المفاجئة المسجلة، على غرار تصدر منتخب جزر القمر لمجموعته على حساب غانا ومالي، دون نسيان البداية الصعبة لمنتخب نيجيريا، وغيرها من النتائج التي أزالت الفروقات الموجودة بين المنتخبات صاحبة التقاليد والأخرى المصنفة بالصغيرة.
*كيف ترى الجولات المتبقية، وهل منتخب أوغندا سيكتفي باكتساب الخبرة فقط؟
المنتخب الجزائري الأوفر حظا، وبدايته المثالية والقوية زادت من حظوظه أكثر، ولو أن هذا لا يعني أننا سندخل في عطلة مبكرة، بل سنكمل المباريات بكل قوة، لعل وعسى ننجح في صنع المفاجأة، ولا تنسوا أن منتخب أوغندا قد لعب خارج ميدانه، خلال الجولتين الأولى والثانية، ما يعني أننا سنستفيد من الاستقبال في المواجهتين المقبلتين، حيث سنستضيف بوتسوانا وبعدها الجزائر، وفي حال نجحنا في حصد العلامة الكاملة قد ندخل سباق المنافسة بقوة، وإن كان التأهل لا يعد هدفا للمنتخب الأوغندي، بقدر ما نبحث عن تسلق سلم ترتيب "الفيفا"، والاحتكاك بالمنتخبات المعروفة، في صورة الجزائر التي اعتبرها من أفضل المنتخبات في إفريقيا، لما تمتلكه من أسماء متميزة، ناشطة بأكبر الفرق الأوروبية.
*تبدو معجبا للغاية بالمنتخب الجزائري، رغم عدم تأهله لمونديال قطر ومغادرته للدور الأول في "كان" الكاميرون ؟

كل الفرق والمنتخبات مُعرضة لمرحلة فراغ، وهو ما حصل مع المنتخب الجزائري العام الماضي، ولكن هذا لم يدم طويلا، فسرعان ما عاد المنتخب بقوة، بدليل أنه قد حقق نتائج رائعة في السنة الحالية التي لم يتعرض خلالها لأي انهزام، والفضل في هذا يعود للمدرب بالدرجة الأولى، فتواجد بلماضي على رأس العارضة الفنية لسنوات طويلة، مكنه من إبراز كل ما يملك، ناهيك عن الأرمادة التي يمتلكها، فمن يحوز على لاعبين من أمثال رياض محرز، بإمكانه تسيد إفريقيا، دون الحديث عن المواهب الشابة التي تدعم بها هذا المنتخب، في صورة مسجل هدف التقدم في مابوتو، وأقصد شايبي الذي هو بصدد تأكيد انطلاقة قوية، إضافة إلى آيت نوري الذي يعد من خيرة الأظهرة في "البريمرليغ"، وصولا إلى مهاجم سانت جيلواز عمورة الذي كان صاحب الفضل الأكبر في تحقيق الانتصار في الجولة الثانية، بعد مجهوده الكبير، سواء في لقطة الهدف الأول أو الثاني.
*هل تابعت مباراتي الجزائر وما تقييمك للأداء المقدم ؟
صراحة لم أتابع المواجهتين، جراء انشغالي مع المنتخب الأوغندي، ولكن شاهدت بعض اللقطات، ووقفت على الأداء البطولي المقدم في مابوتو، فليس من السهل الفوز على منتخب فائز خارج الديار في الجولة الأولى، كما أن اللقاء لعب في ظروف صعبة، غير أن خبرة الجزائريين مكنتهم من تجاوز كل ذلك، وعن لقاء الصومال فقد اكتفى خلاله الخضر بالأهم، مفضلين عدم بذل مجهودات كبيرة، تحسبا للقاء الذي كان ينتظرهم أمام الموزمبيق بعد ثلاثة أيام.
*هل من كلمة حول عمورة المتألق مع متصدر الدوري البلجيكي سانت جيلواز ؟
عمورة من اكتشافات الدوري البلجيكي هذا الموسم، من خلال العروض القوية التي يقدمها مع نادي سانت جيلواز، الذي قاده لتصدر الدوري، هو مهاجم يمتلك إمكانيات كبيرة جدا، وأرى أنه سيكون من الصعب على فريقه الاحتفاظ بخدماته الموسم المقبل، فهو مرشح بنسبة كبيرة للانتقال إلى فريق كبير ودوري أقوى، هو إضافة نوعية للمنتخب الجزائري في الخط الأمامي، ويبدو أنه بدأ يترك بصمته في كل لقاء، بدليل أنه كان وراء الهدفين المسجلين أمام الموزمبيق.
سانت جيلواز لن يستطيع الاحتفاظ بعمورة وأتوقعه في ناد كبير
*يقال إنك كنت قريبا من العمل في الجزائر من جديد، ما صحة ذلك ؟
قبل التحاقي بالعارضة الفنية لمنتخب أوغندا، كنت قد تلقيت بعض الاتصالات من طرف وكلاء أعمال، من أجل العمل من جديد في الجزائر، حيث عرضوا علي فكرة الإشراف على النادي الرياضي القسنطيني، ولكن دون أن تصل الأمور إلى الحديث مع المسؤولين، لقد رحبت بذلك، كوني أمتلك تجربة رائعة في الجزائر في وقت سابق مع اتحاد الجزائر، وتمنيت لو تكررت مع ناد آخر، غير أن الأمور ظلت مجرد كلام، ما جعلني أدخل في مفاوضات مع اتحادية أوغندا.
*من ترشح للفوز بكأس أمم إفريقيا المقبلة ؟
تمنيت المشاركة في هذا المحفل مجددا، ولكن للأسف منتخب أوغندا أضاع فرصة التأهل، ولهذا سأكتفي بمتابعة الدورة، مع العمل على معاينة منافسينا، وعن المنتخبات المرشحة، فأرى أنه من الصعب التكهن بمن سيعتلي منصة التتويج، ولكن هناك خمسة منتخبات على الأقل ستلعب الأدوار الأولى، بداية بالبلد المستضيف منتخب كوت ديفوار، مرورا بحامل اللقب منتخب السنغال، ووصيفه منتخب مصر، صاحب الخبرة الكبيرة في مثل هذه المواعيد، وصولا إلى منتخبي الجزائر والمغرب  دون أن أنسى بوركينافاسو.
حاوره: سمير. ك

الرجوع إلى الأعلى