رفــــاق محــــرز قــــادرون علـــى تكــرار إنجـــــاز 2019 في كــــوت ديفـــــوار
* بلايلي استثنائي ويستحق مكانة في قائمة بلماضي * بوادر التغيير تجلّت منذ تولي صادي مسؤولية الفاف * مشوار بوقش يحفزني على تأجيل الاعتزال لمدة أطول
فتح اللاعب الدولي السابق، أمير قراوي قلبه للنصر، في هذا الحوار الذي أعقب إعلان انضمامه إلى نادي غاندرانج الفرنسي، الناشط في البطولة الجهوية، حيث أبدى المعني تفاؤلا كبيرا بقدرة كتيبة المدرب جمال بلماضي على تكرار إنجاز 2019، والعودة بالتاج الإفريقي من كوت ديفوار في جانفي المقبل، مؤكدا عزم محرز ورفاقه على رد الاعتبار بعد خيبة الكاميرون، في ظل ظروف مختلفة بوجود وليد صادي، على رأس الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

في البداية، ما هو سبب اختيارك العودة للعب في فرنسا من بوابة نادي غاندرانج الناشط في البطولة الجهوية؟
هذا النادي يتواجد في ضواحي المنطقة التي تقطن بها عائلتي هنا في فرنسا، واخترت الانضمام إليه وتوقيع عقد يمتد إلى غاية نهاية الموسم الجاري، حتى أكون قريبا من والدي وعائلتي، رغم أني تلقيت عروضا من أندية تلعب في القسم الثاني  بالجزائر، على غرار مستغانم والعلمة وباتنة، لكني اعتذرت لأني قررت العودة لقضاء أكبر وقت ممكن مع والدي.
هذه التجربة ستمدد فترة مشوارك الكروي، ففي أي سن تفكر باعتزال الميادين؟
لن أذهب بعيدا في إجابتي ومثالي سيكون من بطولتنا المحلية، وهو اللاعب بوقش الذي يبلغ من العمر 40 عاما ويكبرني بأربع سنوات، والذي مازال ينشط بصفة عادية، وبالنسبة لي قبل عامين فقط  لعبت نصف نهائي رابطة الأبطال الأفريقية مع وفاق سطيف، لذا أنا متيقن بأني قادر على العطاء ومرافقة الشبان، ومسألة الاعتزال بالنسبة لي مرتبطة  بفقدان القدرة البدنية والرغبة في اللعب وهي المرحلة التي لم أصل إليها، وعليه فإن موعد التوقف عن ممارسة كرة القدم مؤجل إلى موعد لاحق. كما أحيطكم علما بأني أتكون في مجال التدريب وسأحصل قريبا على شهادة « كاف أ»، وهذا سيمنحني فرصة كبيرة للعمل في المجال.
الأكيد بأنك تابعت دخول المنتخب الوطني مرحلة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، ما قولك؟
أعتقد بأن التأهل إلى المونديال أصبح مطلبا منذ التأهل التاريخي والخاص أمام المنتخب المصري، بقيادة الشيخ سعدان، ثم مع حاليلوزيتش ووقتها كنت حاضرا في المنتخب، والهدف في أي منافسة يدخلها المنتخب أصبح محصورا على النتائج الإيجابية والتفوق، فالجميع يتحدث عن  التتويج لما يتعلق الأمر بكأس إفريقيا والذهاب بعيدا في المنافسة عندما نتحدث عن كأس العالم، ولهذا فإن ما يحققه منتخبنا ليس مفاجئا والقادم سيكون أفضل.
بحكم علاقات الصداقة التي تربطك مع قائد المنتخب رياض محرز وعدة لاعبين آخرين في المنتخب، كيف تتوقع الأداء في المنافسة الإفريقية المقبلة؟
بالنسبة لرياض محرز، فالأكيد بأنه واع بأهمية ما ينتظر المنتخب وما ينتظره في إطار الدور الخاص الذي يجب أن يلعبه بصفته القائد وواجهة المجموعة، وأنا واثق بأنه محفز وسيقدم كل ما بوسعه في «كان كوت ديفوار» خاصة بعد الإخفاق في الكاميرون، والانتقادات التي طالته شخصيا والتي تجعلني متأكدا بأنه سيقدم مستوى كبيرا في المنافسة القادمة، أما عن بقية اللاعبين فأنا في تواصل دائم مع بعض العناصر، في صورة ماندي الذي تعرض للإصابة واطمأننت على حالته، دون شك هم مطالبون بحذف تلك الصورة السيئة التي رسمت في «كان الكاميرون»، رغم بأن مأمورية التتويج صعبة.
على صعيد آخر، كيف تتوقع عمل الاتحادية بعد انتخاب وليد صادي؟
أعرف وليد صادي جيدا، ومن الجيد أن تكون هناك نظرة جديدة مع رئيس شاب، يملك خبرة في التسيير لما كان في نادي وفاق سطيف، في مرحلة مميزة من تاريخ النادي الذي تألق وقتها محليا، قاريا وعربيا، ثم خاض تجربة رائعة مع المنتخب الوطني والفاف، ووقتها كنت  حاضرا وشاهدا على أهمية الدور الذي كان يلعبه مع  روراوة، في تلك الفترة الناجحة التي تأهلنا فيها إلى المونديال، ولهذا أعتقد أن صادي اختار الوقت المناسب ليتقدم إلى منصب رئاسة الفاف، وقد بدأ العمل على القيام بأشياء كثيرة لإحداث التغيير بشكل إيجابي، وسيكون من الرائع بالنسبة له لو يتوج منتخبنا بكأس إفريقيا في جانفي القادم، ما سيسمح له بمواصلة العمل، وتجسيد رؤيته في تطوير الكرة الجزائرية محليا وخارجيا.
بداية منافسة البطولة لهذا الموسم تشهد تألقا لافتا لفريقك السابق مولودية الجزائر، ما تعليقك؟
دخول مولودية الجزائر منافسة البطولة في كل موسم من أجل التتويج أمر راسخ مهما كانت الظروف، خاصة أن الفريق لم يتوج بها منذ 14 سنة، رغم الحصول على عدة كؤوس، وأتمنى أن يصلوا للهدف من أجل الأنصار الذين يقفون دائما خلف فريقهم، ومع تعيين الإدارة لحاج رجم الذي وفر الإمكانيات وقام بعمل كبير، وتعاقد مع عدة لاعبين دوليين في صورة بلايلي وبلعمري وبن خماسة، أرى بأن كل العوامل متوفرة لتحقيق المطلوب خاصة مع  البداية الموفقة.
الانطلاقة المميزة لمولودية الجزائر صاحبها تألق بلايلي، هل تعتقد بأن هذا المردود يشفع له من أجل استعادة مكانته في قائمة بلماضي؟
يوسف بلايلي لاعب مميز، متعود على المنافسات الكبرى وعلى التعامل مع الوضعيات المعقدة، وعودته القوية بعد الأزمة التي عاشها وخلال تجربته الصعبة مع نادي براست الفرنسي، تؤكد بأنه استثنائي، ومع البداية الرائعة التي ظهر بها مع المولودية، فإنه يستحق فرصة مع المنتخب ليمتعنا في كوت ديفوار، مثلما يفعل حاليا مع ناديه.
نعلم تعلقك الدائم بنادي وفاق سطيف، فما هي نظرتك لما يعيشه في هذه المرحلة؟
فعلا، وفاق سطيف هو فريق القلب، والحمد لله فقد أصبح في يد شركة سونلغاز، كما كنا نتمنى جميعا بعد معاناة طويلة مع الأزمات المالية، لكن المؤكد أن السياسة الجديدة للشركة تتطلب بعض الوقت للتأقلم مع طابع التسيير الرياضي، وأعتقد أن الأمور تسير في الطريق الصحيح، والنتائج الفنية في تحسن من جولة إلى أخرى.
في الختام، ما هي رسالتك للجمهور الرياضي؟
أتمنى أن نسعد جميعا بتتويج قاري جديد لمنتخبنا الوطني في جانفي القادم، كما لا أنسى توجيه تحية لأنصار مولودية الجزائر الذين أتمنى تتويج فريقهم بالبطولة بعد سنوات من الانتظار، رغم أن فريق القلب بالنسبة لي يبقى الوفاق السطايفي الذي يمر بمرحلة انتقالية.                   حاوره: خليل. ل

الرجوع إلى الأعلى