قوة شخصية بلماضي سهلت تسيير المرحلة الصعبة
* لن أتفاجأ باختيار أوليز وشرقي التحول إلى الجزائر   * بداية التصفيات مثالية وأتوقع دورا متقدما للجزائر في الكان
قال ألان جيراس، خبير كرة القدم الإفريقية، إن انضمام الثنائي ميشال أوليز وريان شرقي للمنتخب الجزائري لن يفاجئه، مثنيا في حواره مع النصر، على قوة شخصية الناخب الوطني جمال بلماضي الذي عرف حسبه كيف يُسير المرحلة الصعبة، كما تحدث التقني الفرنسي المخضرم عن الانطلاقة المثالية للمنتخب في تصفيات المونديال، وحظوظ رفقاء القائد رياض محرز في «كان» كوت ديفوار.

كيف تابعتم نتائج الجولتين الأولى والثانية من تصفيات المونديال الخاصة بمنطقة إفريقيا، وما رأيك في انطلاقة الخضر ؟
هناك نتائج منطقية وأخرى مفاجئة، ولو أن ما شد انتباهي أكثر هو التألق الملفت لمنتخب جزر القمر، الذي يتصدر مجموعته، في وجود منتخبي غانا ومالي، إضافة إلى اكتفاء منتخب نيجيريا بتعادلين مخيبين، دون نسيان تعثر منتخبي السابق السنغال الذي تعادل في لقائه الثاني أمام منتخب الطوغو، أما بخصوص منتخب الجزائر فقد كان في الموعد رفقة عدة منتخبات أخرى كبيرة داخل القارة، بدليل أنهم قد حصدوا العلامة الكاملة، باصمين على انطلاقة مثالية ستعزز من فرصهم في اقتطاع بطاقة التأهل مبكرا، ولو أن الحديث عن هذا سابق لأوانه، على اعتبار أنه متبقي ثمان جولات كاملة، وكل شيء وارد فيها.
بصراحة، هل توقعت فوز منتخب الجزائر في مابوتو أمام الموزمبيق؟
لم يفاجئني فوز الخضر في مابوتو، فجمال بلماضي يمتلك منتخبا قويا استعاد بريقه مؤخرا، بدليل الفوز الذي عدتم به من داكار أمام منتخب السنغال، ولذلك كنت أنتظر حصد الست نقاط في لقاءي الصومال والموزمبيق، وإن كنت متخوفا عليكم في خرجة مابوتو، في ظل الظروف الصعبة هناك، فلقد سبق لي العمل في إفريقيا وأدرك أن الفوارق تزول أحيانا أمام الظروف قساوة المناخ وسوء الملاعب، صحيح أن انشغالاتي حالت دون متابعتي للقاء، ولكن حسب ما أعدت مشاهدته، فالمنتخب الجزائري قدم مستوى جد مقبول، لا سيما في المرحلة الثانية، وما يحسب لمدربكم، هو أنه تعامل مع اللقاء بشكل جيد، ولم يتأثر بالخروج الاضطراري للثنائي ماندي وسليماني، وهذا كله مؤشر على قوة شخصية هذا المدرب الذي لم يتأثر بالانتقادات، وسير المرحلة الحرجة بذكاء.
هل المنتخب الجزائري الحالي يمتلك المقومات لاعتلاء منصة التتويج في كوت ديفوار ؟
لكي نوضح الأمور، البطولات المجمعة مثل نهائيات «الكان» والمونديال مختلفة تماما، ويكفي العودة لما يحدث في تصفيات أوروبا، فالمنتخب البرتغالي مثلا أنهى دور المجموعات بالعلامة الكاملة، غير أنه لا يعد من كبار المرشحين للفوز بكأس الأمم، مقارنة بمنتخبات أخرى متعودة على التتويج، أنا لا أقلل من قيمة البداية القوية للخضر، ولكنهم لن يجدوا الطريق مفروشة في «كان» كوت ديفوار، في ظل صعوبة المنافسة داخل القارة السمراء، ولو أنني أتوقع وصول كتيبة بلماضي لمحطات متقدمة، فالخضر يمتلكون لاعبين بإمكانهم صنع الفارق في صورة محرز وسليماني وفغولي، كما أن تدعيم التشكيلة بلاعبين جدد قد منح قوة أكبر للمنتخب الجزائري، الذي سيدخل البطولة بضغوطات أقل هذه المرة، فلا أراه مرشحا كما كان الحال في دورة الكاميرون، وهذا سيصب في صالحه دون شك.
ما رأيك في تدعيم الصفوف بلاعبين مثل غويري وآيت نوري وشايبي؟
الجزائر أحسنت الصنيع بجلب لاعبين جدد، في شاكلة غويري وآيت نوري وشايبي، حيث أرى أن هذه الأسماء تمتلك كل المواصفات لتعويض الجيل المتميز لرياض محرز وإسلام سليماني وسفيان فغولي، وعن نفسي أنا معجب للغاية بغويري وآيت نوري، فقد تابعتهما مع منتخبات فرنسا السنية، وكنت أتوقع وصولهما للمنتخب الأول، غير أن الخيارات الكثيرة المتوفرة لديديي ديشان صعبت مأموريتهما، وإن كانا قد انضما لمنتخب آخر قوي سيقولان كلمتهما معه.
uماذا عن ميشال أوليز الذي يصنع الحدث مع كريستال بالاس وريان شرقي المبدع مع آمال الديكة، هل تتوقع سيرهما على خطي غويري وآيت نوري؟
هذا السؤال من الأجدر توجيهه للاعبين أوليز وشرقي، كونهما أصحاب القرار، وإن كنت أرى أن انضمامهما للمنتخب الجزائري في قادم الأشهر لن يفاجئني على الإطلاق، فالخضر يمتلكون في صفوفهم لاعبين متميزين، وأي لاعب يمتلك أصولا جزائرية يحلم بالانضمام إلى كتيبة بلماضي، كما أن صعوبة الظفر بمكانة مع أكابر الديكة، سيجعل هذه الأسماء تتجه لخيار الجزائر، التي ستكون محظوظة للغاية بامتلاك لاعبين موهوبين من شاكلة أوليز الذي هو متألق مع كريستال بالاس، دون نسيان ريان شرقي المبدع رغم صغر سنه، وإن كان يمر بفترة صعبة مع ناديه ليون/ الذي يتخبط في أسفل ترتيب الدوري الفرنسي «الليغ 1».
حاوره: سمير. ك

الرجوع إلى الأعلى