استيقظ، صبيحة أمس، سكان حي دوار الديس بباتنة، على فاجعة وفاة ثلاثة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 9 سنوات، اختناقا بالغازات المحترقة التي يرجح أنها متسربة من المدفأة وسوء توصيل قنوات داخل المنزل، حيث لفظ الأطفال الثلاثة، وهم بنتان وولد أنفاسهم الأخيرة داخل مسكنهم العائلي  فيما نقل الأب والأم من طرف الحماية المدنية، في حالة وصفت بالمتدهورة والحرجة، نحو مصلحة الإنعاش بالمستشفى الجامعي بن فليس التهامي.
وكانت فرقة للحماية المدنية بباتنة، قد تنقلت على جناح السرعة في حدود الساعة التاسعة صباحا، نحو مكان حادث اختناق عائلة مكونة من  خمسة أفراد، بحي دوار الديس الشعبي، وكان الأوان قد فات بعد تدخل أعوان الحماية بالنسبة لثلاثة أطفال، بعد أن وجدوا موتى بسبب استنشاقهم لغاز أحادي الكربون، ويتعلق الأمر برضيعة لا تتجاوز عامين (نورسين/ع)، والطفل ذو الخمس سنوات (أصيل/ع) والبنت البكر البالغة من العمر 9 سنوات (ميساء/ع)، فيما تم إجلاء الأب 43 سنة والأم 27 سنة، واللذين وجدا في حالة جد حرجة بعد معاينة طبيب الحماية المدنية، قبل أن يحولوا على وجه السرعة نحو المستشفى الجامعي.
وحسب المعاينة الأولية لفرقة الحماية المدنية، ومصالح سونلغاز، فإن العائلة التي تقطن الطابق الثاني لبناية مكونة من 3 ثلاثة طوابق، يرجح أنها تعرضت للاختناق بالغازات المحترقة المنبعثة من مدفأة المنزل، والتي وجدت موصولة بطريقة غير صحيحة بأنابيب إخراج الغازات المحترقة، حيث تمتد القناة على مسافة طويلة من موقع المدفأة، وهو ما لا يتماشى حسب المعايير بعملية ربط المدفأة بقناة تسريح الغازات التي يفترض أنها غير بعيدة عن المدفأة، ولم تستبعد أيضا الحماية المدنية من خلال معاينتها الأولية أن يكون سبب تسرب الغازات المحترقة هو منفذ الغازات المحترقة، بالنسبة للمساكن الأخرى بالبناية، حيث تمت معاينة تشابك لقنوات بغرفة أسفل السلالم، في الوقت الذي تم فتح تحقيق حول ملابسات الحادث الأليم.
ياسين عبوبو

الرجوع إلى الأعلى