قال المشاركون في ملتقى وطني نظمته مصالح الشرطة بجامعة 8 ماي 1945 بقالمة، حول المضاربة التجارية، أمس الثلاثاء، بأن القانون الجديد 21/15 لا يعيق النشاط التجاري المشروع بل يهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني و التاجر النزيه و المستهلك الذي أصبح عرضة لممارسات غير قانونية من خلال الإخفاء و التخزين لإحداث ندرة في المواد ذات الاستهلاك الواسع و رفع الأسعار و ممارسة الاحتكار، و نشر الإشاعة و الأخبار الكاذبة على شبكات التواصل للتأثير على السوق و ضرب استقرارها.
و قال المتدخلون في اليوم الأول من الملتقى الذي يستمر حتى الخميس أن القانون الجديد 21/15 المتعلق بجرائم المضاربة ذو طابع عقابي صارم، حيث أن أغلب مواده تنص على أحكام سالبة للحرية تصل إلى 30 سنة و غرامات مالية تصل إلى 20 مليون دينار عندما تكون المضاربة مقترنة بالظروف الاستثنائية التي تعرفها البلاد كالأزمات الصحية الطارئة و الكوارث الطبيعية و تصل عقوبة المضاربة إلى السجن المؤبد عندما تكون الأفعال مدبرة من جماعة إجرامية منظمة أثناء الظروف الاستثنائية المذكورة.
و دعا المحاضرون من ضباط الشرطة و المختصون في القانون إلى ضرورة التعقل و التطبيق الصحيح لنص القانون قبل توجيه الاتهام و إحالة الملف على القضاء، حيث ينبغي أن يتوفر الركن المادي لجريمة المضاربة، و البحث الجيد في الأسباب التي أدت بالتاجر إلى الوقوع في المضاربة، و الظروف المحيطة بذلك حتى لا يتعرض للظلم و يقع تحت طائلة عقوبات قاسية.
و حسب المتدخلين في الملتقى فإن التجارة عمل حر و محمي بالقانون، فيه المضاربة المشروعة التي تجيزها قوانين التجارة و الاستثمار و فيه المضاربة غير المشروعة التي تهدف إلى إحداث الندرة و ضرب القدرة الشرائية و الإضرار بالاقتصاد و الأمن الوطنيين.
فريد.غ

الرجوع إلى الأعلى