انتقد مجموعة من ساكنة واد اللبان والمنزه، بمدخل بلدية عين اسمارة، بقسنطينة، تعطُّل تزويد حوالي 15 عائلة بالغاز الطبيعي، وتعبيد الطريق المؤدية لهذا التجمع السكني القديم، رغم أنَّ الطريق الرئيسية وقناة الغاز لا تبعد عنهم سوى بـ 300 متر.
وأفاد ممثل عن الساكنة بوجود سبع عائلات تقطن بهذا المكان منذ عقود طويلة، وتمَّ منحها سكنات في إطار إعانات البناء الريفي، غير أنَّ البلدية والولاية لم تستكملا المشروع إلى غاية نهايته، بدليل عدم تزويد أرباب العائلات المستفيدين بالغاز الطبيعي، وكذا تعبيد الطريق على مسافة 150 مترا للوصول إلى الطريق الرئيسية، إضافة إلى قصر المسافة التي تفصلهم عن قناة الغاز المارة بالحي، وهو ما يطرح، حسب ذات المتحدث، تساؤلات بهذا الشأن، فيما يموت أفراد العائلات بردا، وهو ما حصل لسيدة فارقت الحياة جراء إصابتها بالتهابات ناجمة عن غياب التدفئة.
وتلاقي مجموعة أخرى من العائلات ذات المصير، وهي تقريبا عشر أسر، بالمكان المسمى المنزه غير بعيد عن واد اللبان، حيث لا تزال تستعمل قارورات غاز البوتان، ورغم الشكاوى العديدة المبرقة للمجلس الشعبي البلدي، ورئيسه، والمصلحة التقنية المختصة في هذا الأمر، غير أنَّ الردود غالبا ما جاءت سلبية في حق هؤلاء، حسب ما ذكره السكان للنصر.
ممثلو ذات العائلات تساءلوا عن السبب وراء إيصال خدمة الغاز الطبيعي لمستثمر بالمنطقة، يبعد عن النطاق الحضري بحوالي 15 كيلومترا، ولا يقطن بالمزرعة النموذجية التي يملكها، في حين «تقصى» عائلات بأكملها من هذا الحق في العيش الحضري، مع أنها منتجة ومستثمرة في إنتاج الثروة، خصوصا تربية الأبقار، واللحوم البيضاء، والحليب.
تجدر الإشارة إلى أنَّ العائلات قد تواصلت مع مسؤولي الجماعة المحليّة لعين اسمارة، في عديد المناسبات، لحلِّ هذا الانشغال، دون تجسيد، إضافة لوالي الولاية، وتمَّ اقتراح دفع 60 مليون سنتيم من طرف التجمُّع السكاني، للربط بالقناة الرئيسية، وهو أَمرٌ مبالغ فيه.
رئيس المجلس الشعبي البلدي بعين اسمارة، حسين عزيزي، أفاد حول موضوع غياب الغاز الطبيعي عن منازل بحي المنتزه وواد اللبان، ببقاء منزل واحد بالتجمع السكني الأول دون هذه الخدمة، مؤكدا أنه تمَّ تقديم مقترح لربِّ العائلة بتوصيل أنبوب بالقرب من سكنه الخاص، فيما تمَّ تقديم دراسة تتعلق بالعائلات السبع الشاغلة لتجمع وسط مزرعة بواد اللبان، للجهاز التنفيذي للنظر فيه و تمويله، وبالتالي صار الأمر مرتبطا بقرارات الوالي و مسؤولي «سونلغاز» كونه مشروع ولائي، وليس للبلدية يدٌ فيه، حسبما ذكره «المير» في اتصال بالنصر.
فاتح/ خ

الرجوع إلى الأعلى