انتقد والي قسنطينة، أمس، مصالح الضرائب بالولاية والتي تبقى محصلاتها «ضئيلة جدا»، كما تطرق إلى الوضعية الصعبة التي تعيشها المؤسسات البلدية للنظافة نتيجة الديون المترتبة عليها لدى مركز الردم التقني، داعيا «الأميار» إلى تخصيص مبالغ تدفع لهذه الشركات مقابل رفع القمامة.
وقال عبد السميع سعيدون، خلال أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي، إن قيمة الإيرادات الجبائية لمديرية الضرائب وصلت إلى 203 مليار سنتيم، وهو مبلغ ضئيل جدا حسبه، داعيا إلى وجوب دعمها من أجل تخطي هذا الرقم، و ذلك من خلال توفير كل الإمكانيات للعاملين في هذا القطاع قصد تسهيل مهمتهم في عملية التحصيل.
كما تحدث المسؤول، عن مبلغ تحصيل أملاك الولاية، وأكد أنه «محرج حتى من ذكر قيمته»، نتيجة إهمال مختلف الممتلكات من طرف المسؤولين، حسب وصفه، داعيا أعضاء المجلس إلى عقد اجتماعات شهرية من أجل العمل على هذا الموضوع، خاصة وأن أملاك الولاية أصبحت تعرف تعديا عليها من طرف المواطنين، فيما لم تستغل أخرى، مؤكدا أن المبالغ المحصلة ستعود بالفائدة على السكان.
و وصف الوالي، الوضعية المالية للمؤسسة البلدية للنظافة بالكارثية، جراء الديون المترتبة عليها لدى مركز الردم التقني، حيث طالب رؤساء البلديات بدعم هذه المؤسسات التي تعمل من أجل الصالح العام، خاصة وأن ميزانية الولاية تبقى غير كافية حسبه، لكنه ذكر بأنه من المفروض أن تتكفل هذه المؤسسات بنفسها من خلال استغلال القمامة وتحويلها كمورد مالي مهم، عوض منح المال لشركات أخرى من أجل رفع النفايات التي تدر الملايير بجهات أخرى، بعد رسكلتها واستغلالها كمصدر للطاقة و كأسمدة.
وانتقد سعيدون عمل المؤسسات البلدية في إنجاز المساحات الخضراء والتي وصفها بـ «السوداء»، مؤكدا أن قسنطينة تعرف تأخرا كبيرا في هذا المجال مقارنة بولايات أخرى، وهو نفس الحال بالنسبة لتلك المتخصصة في الكهرباء، موضحا أن الولاية تمنح ما لا يقل عن 20 مليار سنتيم سنويا، لمختلف المؤسسات البلدية.
كما قال الوالي، إن الولاية تساهم في ربط بعض المجمعات السكنية الجديدة بالغاز والكهرباء، ولكن تضطر أحيانا لتزويد بعض المناطق التي يعيش بها السكان قبل 20 سنة، مؤكدا على النقص الفادح في عدد المؤسسات المختصة في هذا المجال، و مطالبا بإعداد إحصاءات تقوم بها مديرية الطاقة بعدة بلديات، وإذا تطلب الأمر توفير ميزانية إضافية للتكفل ببعض التوسعات الجديدة فإنه سيوفرها، مثلما أكد.
ودعا سعيدون، إلى إنشاء لجنة تتكون من الإدارة المحلية ومديريتي التربية و التجارة بإشراك المجلس الشعبي الولائي، و ذلك من أجل مراقبة جودة المحافظ المدرسية، خاصة وأنه تم اكتشاف محاولة تلاعب من طرف أحد الممونين، الذي جلب محافظ لا تخضع لمعايير الجودة، حيث تمت مراقبة السلعة قبل التوزيع، و أعيدت له مع إلزامه بجلب أخرى ذات نوعية جيدة، مضيفا أن تكوين اللجنة سيوحد عمل البلديات، خاصة وأن بعضها تقوم بمنح محافظ بها مختلف المستلزمات المدرسية فيما تمنح أخرى فارغة.
واعتبر الوالي في الأخير، أن الميزانية الأولية للولاية لسنة 2020 والتي تمت المصادقة عليها بالإجماع، «اجتماعية» بنسبة تفوق 90 بالمئة، لأن مختلف محاورها شملت المطاعم والمدارس والمعوزين والمؤسسات العمومية.
حاتم/ب

الرجوع إلى الأعلى