تكشف دائرة الخروب بقسنطينة اليوم، بعد أزيد من عامين ونصف من الانتظار، عن قائمة جديدة للسكن الاجتماعي تضم 2370 مستفيدا في حصة تعد الأكبر منذ سنوات، حيث أكد رئيس الدائرة للنصر، بأنها تضم مختلف الفئات الاجتماعية، داعيا المواطنين إلى تقديم طعون مؤسسة في حق الفئات غير المستحقة لإقصائها من الاستفادة، كما أبرز بأن مصير أصحاب التصريحات الكاذبة والوثائق المزورة سيكون العدالة.    

وذكر رئيس دائرة الخروب، خلفاوي حميد، في لقاء بالنصر، بأن عدد الملفات الإجمالي لطالبي السكن الاجتماعي من سنة 1989 إلى غاية 2023 وبعد التصفية، يقدر بـ 44 ألفا و 72 ملفا، أما الملفات المعنية بالدراسة المودعة ما بين 1989 إلى غاية 2014 وعددها 19761، يضاف إليها 310 حالة خاصة بالهش، ليصل العدد الإجمالي إلى 20071 ملفا.
وأفاد المتحدث، أن هذه القائمة تتضمن 2370 مستفيدا مقسمة على فئة ثلاث غرف بـ 2044 استفادة وغرفتين بـ 95، أما المستفيدون في إطار السكنات الهشة فهم 231 موزعين على الحي الخامس بـ 144  وحدة وحي 24 بـ  26  سكنا، أما عين نحاس فتتعلق بالسكنات التي تعيق مشروع تهيئة السكنات الترقوية المدعمة وعددها 10، فضلا عن أصحاب البيوت الهشة  التي تعيق مشروع ثانوية صالح دراجي وعددها 13 ، في حين استفاد أيضا 38 شخصا من مخلفات السكنات الهشة والقصديرية بقرية قطار العيش.
ولفت المتحدث، إلى مراسلة 12623 من أصحاب الملفات بأسباب الرفض وفقا لقرار اللجنة، وهو قرار، قال بأنه مس الفئة غير المقيمة والتي لا تتوفر على عنوان، لكن بإمكانها مثلما أكد، تقديم حجج وأدلة تثبت مقر سكناها بإقليم الخروب، فقد تم الوقوف، كما يوضح، على وجود الكثيرين ممن لا يقطنون بالبلدية، أما في الحالات التي انتقلت من حي أو من مكان لآخر داخل إقليم الخروب فعليها أن تقدم الدليل القانوني.
أما بالنسبة للفئات غير المستفيدة الأخرى، فهي تتعلق بالذين استفاد إخوتهم ومن يعيشون في ظروف جيدة مقارنة بأصحاب ملفات آخرين وبالتالي  فإنها لا تملك الأولوية، كما وقفت اللجان على حالات لأشقاء استفادوا، لكنهم يزاحمون إخوتهم في ذات المنزل العائلي، وهو ما حال دون حصول أحد الإخوة على سكن، واللجنة هنا مثلما أكد، عملت على الضغط عليهم من أجل الخروج من السكن وشغل شققهم، حتى يتم التكفل بحالات أخرى ذات أولوية قصوى.
أما في حالات الإخوة، الذين قدموا معا ملفات للاستفادة، فإن اللجنة منحت الأولوية حسب الحالة والوضعية الاجتماعية، ولفت المتحدث إلى أن جميع الفئات استفادت ضمن هذه القائمة، التي أكد بأنها أعدت بشفافية مطلقة، فقد استفاد ذوو الاحتياجات الخاصة والأرامل والأشخاص من دون مأوى وغيرهم من الوضعيات الاجتماعية، في حين تم منح السكنات من غرفتين للوضعيات الخاصة من الأيتام وللأرامل الذين ليس لهم أولاد أو الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أو الكبار في السن، وغيرها من الحالات.
وأكد السيد خلفاوي، بخصوص المقصيين من القائمة السابقة، بأن كل من قدم التماسا مبررا وقدم الحجج والأدلة فقد تمت إعادة دراسة ملفه بشكل عادي، مضيفا أن القائمة المقبلة ستكون أساسها نتائج الطعون فضلا عن أصحاب الملفات الذين أودعوها في السنوات التي تلي عام 2014، مشيرا إلى أن الطعون ستفصل في العدد النهائي لها لكنه أبرز بأن الحصة الإجمالية المتوفرة حاليا بدائرة الخروب تقدر بـ 2950، وقد يتبقى منها  سوى 580  وحدة أو ربما سترتفع بعد دراسة الطعون.
وأكد السيد خلفاوي، أن كل الذين قدموا تصريحات كاذبة أو زوروا شهادات الأجور، سيتابعون قضائيا بعد إقصائهم من الاستفادة، مشيرا إلى أن المواطنين مطالبون بممارسة عملهم الرقابي على عمل اللجنة بعد إشهار القوائم، وعليهم أن يقدموا طعونا مؤسسة في حق الفئة غير المستحقة للاستفادة، كما أشار إلى أن اللجنة تعاملت إيجابيا مع حالات خاصة جدا تتلقى أجورا أكثر بقليل من الأجر المحدد قانونا بـ 24 ألف دينار.
وأكد المتحدث، أن التدقيق في ملفات سكان مدينة علي منجلي تم بناء على دراسات حالات اجتماعية وملفات لا على أساس بطاقات الإقامة، إذ أن دراسة الملفات بإقليم بلدية الخروب قد تمت بنفس القدر والمستوى، ولم يتم تفضيل فئة على أخرى، وذلك تطبيقا لقوانين الجمهورية المعمول بها.
من جهته أكد رئيس بلدية الخروب، دعاس مهدي أمين، في تصريح للنصر، أن قائمة المستفيدين قد ضمت في مجملها فئات تستحق الاستفادة ومن بينها حالات جد صعبة تعيش في ظروف مزرية تم التكفل بها، مؤكدا أن القائمة المقبلة سيتم من خلالها تمكين فئات مستحقة أخرى، وما على المواطنين إلا التحلي بالصبر.
لقمان/ق

الرجوع إلى الأعلى