أحصت بلدية زيغود يوسف بقسنطينة، أربع نقاط سوداء تسببت في فيضانات وخسائر مادية نهاية الأسبوع الماضي، حيث حذر رئيس البلدية من خطر محدق بالممتلكات والمواطنين في حال تسجيل اضطرابات جوية أخرى، كما دعا إلى ضرورة تسجيل عملية استعجالية لحماية المدينة من الفيضانات، والتي قدرت تكلفتها وفق  الدراسة الأولية بقرابة 40 مليار سنتيم .
وذكر رئيس بلدية زيغود يوسف، ميهوبي فاتح، بأن المدينة تعرف وضعية صعبة جدا منذ أن تساقطت الأمطار الأخيرة، حيث استيقظت الوديان والشعاب النائمة وجرفت معها كميات ضخمة من الأوحال التي غمرت منازل ومؤسسات عمومية، فضلا عن الطرقات والأحياء، إذ تكرر سيناريو الخريف الماضي لكنه بحدة أكبر، مثلما أكد.
وأبرز المير، بأن المياه انهمرت من أعلى الأودية ووصلت إلى أحياء وسط المدينة لاسيما شارع الاستقلال و 24 فيفري، كما ذكر أن العديد من المشاتي تضررت بشكل كبير وعملية فتح الطرقات والمسالك ماتزال مستمرة في ظل ضعف الإمكانيات، إذ لا تتوفر البلدية سوى على آليتين وشاحنة فقط ، في حين تم توجيه نداء إلى الخواص من أجل تقديم المساعدة للسلطات المحلية.
وأحصت البلدية، وفق المتحدث، 4 نقاط سوداء كبرى ويتعلق الأمر بشعبة زميت، وكذا عين فاطمة ، إذ وفي حال عدم التكفل بهما فإن الوضع سيكون خطيرا جيدا في قادم الأيام ، فيما تم إحصاء نقطتين أقل حدة بحي 200  مسكن، مشيرا إلى أن الأمين العام للولاية قد عاين الوضع الجمعة الماضية، ووقف على مختلف الأضرار المسجلة.
وتتمثل الأضرار المادية، في   تضرر أنظمة صرف صحي بعدة أحياء بعد أن غمرتها المياه والأوحال والأتربة، كما أزالت المياه طبقات من الخرسانة والزفت بعدة مواقع ، مشيرا إلى ضرورة تسجيل عملية استعجالية لحماية المدينة من الفيضانات، إذ أن التقديرات الأولية من طرف مديرية الموارد المائية، تشير إلى أن التكلفة الإجمالية تفوق 40 مليار سنتيم وهو ما يفوق إمكانيات البلدية وحتى الولاية، إذ يتطلب الأمر ميزانية قطاعية، ويؤكد، رئيس البلدية، على أن المدينة بشكل عام والأحياء المتضررة بشكل خاص، لم تستفد من أي عملية تهيئة أو إعادة توسعة لشبكات جديدة للتطهير، فجل الشبكات المنجزة قديمة جدا وأضحت غير قادرة على استيعاب التغيرات العمرانية المتسرعة التي تعرفها المدينة ومختلف متطلباتها ، كما سبق، وأن أكد أعضاء المجلس الشعبي الولائي في دورات سابقة،  بأن  البنى التحتية متدهورة جدا لاسيما شبكات الصرف الصحي، وكذا المياه الصالحة للشرب.وأبرز المتحدث، أن العديد من السكان وكذا الموظفين لم يتمكنوا من الدخول إلى المؤسسات، إذ وصل مستوى المياه إلى متر، ما جعل الدخول إليها أمرا صعبا، كما أكد أنه قد أزيلت كميات ضخمة  من الأحوال ، مشيرا إلى أن الفيضانات التي عرفتها الولاية قد أدت إلى عدم الاستفادة من دعم المؤسسات العمومية وكذا عتاد الولاية.
وذكر ديوان الترقية والتسيير العقاري، في بيان له أمس،  أن الأمطار المتساقطة مؤخرا قد تسببت  في انسداد البالوعات و قنوات مياه الصرف الصحي على مستوى العديد من محاور الطرق و الأحياء السكنية، إذ تدخلت فرقة الصيانة و التطهير على مستوى العمارتين 05 و 06 بحي 340 مسكن ببلدية زيغود يوسف وسرحت البالوعات الخارجية من الأوحال و امتصاص المياه المتسربة إلى مداخل العمارات و كذا تصريف المياه الراكدة ما بينها وذلك بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وتجدر الإشارة، إلى أن بلدية زيغود يوسف، قد شهدت خريف العام الماضي، فيضانا تسبب في خسائر مادية ، إذ أكدت الولاية في تلك الفترة، بأنها كلفت مديرية الموارد المائية عبر مندوبيها بالدائرة بإعداد بطاقة تقنية من أجل تسجيل عملية استعجالية للتكفل بوادي شعبة زميت  وإعادة تهيئته من خلال إنجاز شبكة جديدة.

لقمان/ق

الرجوع إلى الأعلى