يواصل الأعوان التابعون لبلدية قسنطينة عمليات إزالة الأتربة والحجارة المتراكمة على حواف الطرقات بعدة نقاط من مختلف المندوبيات، حيث ما زالت تعيق حركة المركبات والمارة في بعض المسالك وداخل التجمعات السكنية، فيما توقفت مطحنة خاصة عن النشاط مؤقتا نتيجة للأمطار التي هطلت نهاية الأسبوع الماضي.
ولاحظنا أول أمس على مستوى الطريق الرئيسي بشارع جيش التحرير الوطني في المقطع المار بمحاذاة حي الإخوة عباس تشكل طبقة من الأتربة على المنحدر في الجزء المؤدي إلى الجهة السفلى، خصوصا بالقرب من أرضية شاغرة امتلأت بالأوحال خلال التساقط الكبير للأمطار نهاية الأسبوع الماضي، ما جعل مساحة الطريق ضيقة ولا تتيح إلا مرور مركبة واحدة، في حين ظل الحصى والأتربة التي جرفتها السيول متراكمة في أماكن أخرى، على غرار ما يسجل في طريق فرعي مؤدي إلى داخل التجمع السكني لحي ساقية سيدي يوسف، حيث صار الدخول إلى المساحة المخصصة لركن المركبات في المكان سيرا على الأقدام أمرا مستحيلا، رغم أن قاطني العمارات المقابلة لا يملكون بديلا عنه، فيما ذكر لنا أحدهم أنه وجد نفسه مضطرا لوضع أخشاب من أجل الوصول إلى سيارته.
 ولم تتوقف مصالح المندوبية البلدية جبل الوحش عن إجراء عمليات إزالة الأتربة والأوحال من الطرقات من عدة أحياء منذ نهاية الأسبوع الماضي، حيث أشرف المندوب، نوري إيريدير، على عملية جرف الأوحال من مسالك بين العمارات بحي الزيادية بالاستعانة بآليات مؤسسة “بروبكو” يوم أمس، فيما لاحظنا أن الأوحال متراكمة في شكل طبقة سميكة، ما منع بعض المواطنين حتى من قطع المسلك للوصول إلى داخل العمارات، كما واصل عمال مؤسسة “سياكو” عمليات تنقية البالوعات من الأتربة، في حين ذكر لنا مواطنون أن بعض المسالك داخل تجمع الباردة ما تزال مغمورة في الوحل أيضا، كما انتقلت آليات البلدية إلى ملعب الزيادية الذي عرف أيضا تراكما كبيرا للوحل والأتربة بسبب سيول المياه التي تتجمع فيه عند هطول الأمطار الغزيرة عبر مختلف المسالك المنحدرة إلى موقعه.
وذكر لنا مندوب المندوبية البلدية بوذراع صالح، عادل غرزولي، أن العمل على إزالة الأتربة متواصل في عدة نقاط، حيث مست العمليات المختلفة المواقع التي تجمعت بها الأوحال، على غرار المكان المسمى 89 شالي وطريق الغراب، مؤكدا أن العملية مستمرة من أجل تنقية البالوعات والمسالك المتبقية بالتعاون مع المؤسسات العمومية البلدية، كما واصل أعوان البلدية عمليات التنقية داخل مسالك حي التوت، خصوصا بالقرب من محول الطريق الوطني رقم 3 المؤدي إلى سيدي مبروك، بينما عرفت حيز المندوبية تجمع المياه والأوحال بأحجام كبيرة نهاية الأسبوع الماضي في الطريق الفرعي الرابط بين حي ابن تليس وملعب الشهيد حملاوي وعدة نقاط أخرى من شوارع ابن تليس، ما تزال آثارها ظاهرة إلى اليوم.
وتواصل جميع المندوبيات الأخرى عمليات إزالة آثار الأمطار من الطرقات والأرصفة، خصوصا في التجمعات التي تعرف نقائص في التهيئة ومشاكل في المجاري المخصصة لصرف الأمطار، إلا أن الملاحظ أن عمليات التنقية الاستباقية التي قامت بها مصالح البلدية والسلطات الولائية منذ فصل الصيف الماضي تحسبا لموسم الاضطرابات الجوية قد مكنت من تجنب تشكل برك ضخمة وتراكم الأوحال في النقاط السوداء التي كانت تظهر من قبل، على غرار نفق الدقسي ومطلع محول الطريق الوطني رقم 3 عند نهاية سيدي مبروك والحيز القريب من محطة القطارات ومدخل المنطقة الصناعية “بالما” نهاية الأسبوع الماضي.  
من جهة أخرى، توقفت المطحنة الخاصة المسماة “مكسيكالي” بإقليم مفتشية التجارة في حامة بوزيان عن النشاط مؤقتا بسبب الأمطار الأخيرة، حيث أوضح لنا الأمين العام لغرفة التجارة والصناعة لولاية قسنطينة “الرمال”، عمار بن ناصر، أنه قام بزيارة الوحدة يوم أمس رفقة المدير الولائي للتجارة وترقية الصادرات، مؤكدا أنها تأتي في إطار المرافقة والاستماع لانشغالات المستثمرين، فيما أوضح أن الوحدة ستعود للعمل قريبا مثلما أكد صاحبها.
سامي .ح

الرجوع إلى الأعلى