كشف مدير الصندوق الولائي للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء بقسنطينة، أمس، عن رصد العديد من حالات الغش في استعمال بطاقات الشفاء على غرار فئة مرضى السكري الذين يعالجون بالأنسولين، إذ يعمدون إلى تحرير وصفات واقتناء هذا الدواء لأكثر من مرة في يوم واحد من ولايات مجاورة، كما أكد المكلف بالمنازعات عن وجود 49 حالة أمام القضاء من بينها جماعات منظمة يرجح أنها تستعمله كمخدر، فيما تقارب قيمة التعويضات المالية بالولاية سنويا 1600 مليار سنتيم.
ونظم، أمس، المدير الولائي للصندوق الولائي للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء بقسنطينة، بمعية إطارات الهيئة، ندوة صحفية حول  حملة محاربة الغش والتحايل في مجال الحصول على امتيازات الضمان الاجتماعي، حيث أكد رصد العديد من المخالفات على غرار دفع مبالغ إضافية عن العمليات أو تكاليف العلاج من طرف العيادات المتعاقدة مع الصندوق.
وذكر المدير الولائي مساعدية هشام، أن الصندوق قد يكون عرضة لظاهرة الغش والتحايل في مجال الحصول على امتيازات الضمان الاجتماعي، حيث غالبا ما تتعلق عمليات الغش بالأداءات التي ترتبط بالتأمين على المرض كالاستعمال المفرط لبطاقة الشفاء واستغلالها من قبل غير صاحبها، إضافة إلى العطل المرضية المفتعلة وكذا مشكلة الاحتفاظ ببطاقة الشفاء، من طرف الصيادلة المتعاقدين، إذ تعد كل هذه التصرفات مخالفة للقوانين.
وأبرز المتحدث، أن بعض مهنيي الصحة المتعاقدين يطلبون من المؤمنين اجتماعيا أو من ذوي الحقوق مبالغ إضافية غير تلك المتفق عليها ضمن الاتفاقيات النموذجية على غرار العيادات الخاصة، مما يعد إخلالا بعلاقات الشراكة المبنية على الثقة، ولهذا فإن الصندوق  قد أخذ على عاتقه في هذه الحملة المستمرة إلى غاية شهر مارس من العام المقبل، محاربة ظاهرة الغش من خلال الحملة التحسيسية، التي تستهدف مختلف الفئات المعنية وسيتم التركيز على ضرورة الالتزام بالقوانين المعمول بها، وذلك حفاظا على المكاسب الاجتماعية وكذا التوازنات المالية للصندوق.
ولفت المدير الولائي بلغة الأرقام، بأن وكالة قسنطينة تحصي أزيد من 541 ألفا من فئة المؤمنين اجتماعيا، من بينهم 52.35 بالمئة  مؤمنين نشطين يدفعون اشتراكاتهم، كما يوجد من ذوي الحقوق أكثر من 760 ألف شخص، ليصل العدد الإجمالي من المستفيدين من التأمينات الاجتماعية إلى مليون و300 ألف، فيما بلغت المنازعات العامة نسبة 83 بالمئة  من سكان المدينة.
وقد تم في العام الجاري وفق المسؤول، مراقبة 2682 مستخدما إذ بلغ عدد المخالفات المسجلة إلى غاية نهاية الشهر الماضي 9520 مخالفة، 149 متعلقة بعدم التصريح بالنشاط  و 940 تتعلق بعدم التصريح بالعمال و 5315 بالتصريح غير الصحيح بالأجور باشتراكات منخفضة، و 2124 بعدم إيداع تصاريح الاشتراكات وتسديدها و 932 تخص عدم إيداع التصاريح السنوية وكذا 54 مخالفة أخرى.
ومن بين أوجه التحايل، وفق مسؤولي «كناص»، حالات تحايل في شراء دواء الأنسولين، إذ يقوم عدد من المؤمنين بشرائه لعدة مرات في يوم واحد أو يومين في ولايات مجاورة، لأن إدراج المعلومات في النظام الرقمي يستغرق وقتا، فعلى سبيل المثال تم إحصاء 49 حالة لاقتناء الدواء ببطاقات الشفاء في الولايات وأصحابها محل متابعات قضائية لدى العدالة.
وأكد المكلف بالمنازعات، أن بعض القضايا تتعلق باستئجار بطاقات الشفاء وتحرير وصفات طبية بطريقة مخالفة للقوانين، حيث أصبح دواء الأنسولين يستعمل في قضايا المخدرات في حين أن المتابعين في هذه القضايا أفراد وجماعات منظمة، كما أن العقوبات تصل حد السجن ناهيك عن الغرامات المالية، علما أن قسنطينة تحصي قرابة 50 ألف مريض سكري وقرابة 150 ألف مصاب بأمراض مزمنة.
وبخصوص العطل المرضية، فقد تم في سنة 2022، إحصاء 34746 عطلة مرضية تم قبول 24 ألف منها ورفض 6117 أي ما يمثل 18 بالمئة، أما في العام الجاري  فقد وصلت إلى غاية نوفمبر إلى 38825 عطلة مرضية، تم قبول 29989 منها وتم رفض 6680 عطلة مرضية أي ما يمثل 17 بالمئة.
وبالنسبة للمستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي، فقد أحصى الصندوق 422 صيدلية حررت مليون و 707 آلاف فاتورة، أما الفواتير الخاصة بـ 46 طبيبا عاما متعاقدا فقدرت بـ  19449 و 350 للأخصائيين، أما بالنسبة لمراكز تصفية الدم فقد تم تحرير 6478 فاتورة خاصة بتسعة مراكز، وفي عيادات القلب فقد أصدرت عيادتان 357 فاتورة و  11 مؤسسة نقل صحي أصدرت  5390 فاتورة، أما بالنسبة لعيادات التوليد وعددها 10 فقد أصدرت 7950 فاتورة ليصل العدد الإجمالي للفواتير المعوضة إلى أزيد من مليون و 800 ألف.
وبالنسبة للقيمة الإجمالية للتعويضات المالية لفئة المتعاقدين مع الصندوق،  فقد بلغت قيمة تعويض الصيادلة أزيد من 906 مليار سنتيم أما الأطباء فقد وصلت إلى 1.1 مليار سنتيم، ومراكز تصفية الدم بأكثر من 51 مليارا وأمراض القلب بأزيد من 13 مليارا، أما نقل  المرضى فقد وصلت قيمة التعويضات به إلى 9.5 ملايير والتوليد بأزيد  من 33 مليار سنتيم ليصل المبلغ الإجمالي لهذه الفئات إلى أزيد من ألف مليار، أما في حال احتساب كل الفئات التي يتم تعويضها في جميع الأخطار، فإن المبلغ الإجمالي، وفق مسؤول الوكالة الولائية قد وصل إلى  أزيد من 1595  مليار سنتيم.         
 لقمان/ق

الرجوع إلى الأعلى