تم أمس بقسنطينة، استكمال عملية تسليم 33 رخصة استغلال نهائية للمشاريع الاستثمارية المستكملة، من مجموع 51 رخصة ينشط أصحابها في مجالات مختلفة، ساهمت في خلق أزيد من 3300 منصب عمل دائم، كما تمّ التأكيد على مقوّمات قسنطينة في مجال الاستثمار وجهود الدولة في المرافقة والتشجيع.
وتحصّل 33 مستثمرا على رخص الاستغلال النهائية، خلال المراسيم التي جرت بدار الثقافة مالك حداد، وبإشراف من الوالي عبد الخالق صيودة وكذا بحضور السلطات المدنية والأمنية، حيث أكّد صيودة خلال الكلمة التي ألقاها أنّ العملية تأتي تتويجا لجهود السلطات العليا في البلاد، التي ترمي إلى دفع عجلة الاستثمار الخاص، عبر مرافقة المستثمرين ورفع القيود والعراقيل عن المشاريع الاستثمارية المستكملة.
وصرّح الوالي أنّ قسنطينة تشهد في الآونة الأخيرة حركة اقتصادية كبيرة، من خلال استقطابها العديد من النشاطات ذات الطابع النوعي، في مجالات الصناعة الصيدلانية، الغذائية، الإنتاج والخدمات، ما فتح المجال أمام المستثمرين الخواص لفتح شراكات لتجسيد المشاريع، مضيفا أنّ منح الرخص يعدّ خطوة تشجّع المستثمرين على مواصلة الاستثمار وإنعاشه وتوسيعه، وهو ما يؤدي إلى خلق الثروة وتوفير مناصب شغل دائمة بالولاية، مشيرا إلى أنّ الذي يقع على عاتقهم كسلطات هو توفير المرافقة الدائمة.
وأفاد الوالي أنّ قسنطينة معروفة بوفرة العقار الصناعي المهيّأ، إذ تحوز على حظيرتين صناعيتين وكذلك مناطق نشاطات بها فضاءات عديدة، ستسمح بتوطين استثمارات في المستقبل القريب على حد قوله، من خلال الوكالة الوطنية للاستثمار، مضيفا أنّ الولاية تعتبر قطبا صناعيا بامتياز وفي المستقبل القريب ستسترجع مكانتها في قطاع الاستثمار الثقيل والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تمتص طلبات الشغل مؤكدا على دراسة كل الملفات المطروحة ولا يوجد منها ما هو عالق.
وقال صيودة كذلك إنّ العملية تعدّ ثمرة للمجهودات التي قامت بها الدولة الجزائرية للتكفّل بالاستثمار، وتجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بالقضاء على البيروقراطية، التي تجسّدت عبر صدور قانون رقم 18/22، وكذلك التعليمة الرئاسية رقم 21/3 في 19 ديسمبر من السنة الماضية، المرتبطة برفع القيود عن المشاريع الاستثمارية العالقة، حيث وصفها الوالي بالخطوة الهامة والسابقة النوعية في مسار تحرير الاستثمار الخاص من مختلف القيود.
وأوضح أنّ المادة 24 من قانون 17/23، المحدّد لكيفيات وشروط منح العقار الاقتصادي التابع للأملاك الخاصة للدولة والموجه لإنجاز المشاريع الاستثمارية، التي تسمح للولاة المختصون إقليميا ومن خلال لجنة متابعة تنشأ بموجب قرار من الوالي وتحت رئاسته تكلّف بمتابعة وتطهير المشاريع الاستثمارية، كما عبّر كذلك عن المرونة والفعالية التي ستمنحها الوكالة الوطنية لترقية الاستثمار والأرضية الرقمية من الناحية التنظيمية والإجرائية.
من جهته ذكر مدير الصناعة بقسنطينة أحمد لوحة، أنّه تمّ تسليم 51 رخصة استثنائية نهائية للمشاريع المستكملة، في إطار تعليمات رئيس الجمهورية الخاصة برفع العراقيل، استكمل منح 33 منها هذه المرة، بينما 18 الأخرى فتحصّل عليها أصحابها في وقت سابق على فترات من قبل مديرية البيئة، وأفاد المتحدّث أنّ هذه العملية أدّت إلى خلق أكثر من 3300 منصب شغل فعلي دائم ومتنوع ضمن مختلف التخصصات وفي مختلق المناطق الصناعية عبر إقليم الولاية.
إسلام. ق

الرجوع إلى الأعلى