توشك الدراسة التكميلية التي تقوم بها مديرية الموارد المائية بقسنطينة، الخاصة بتهيئة واديي الباردة وزياد ببلديتي الخروب وحامة بوزيان، على الانتهاء، حيث ستعالج مختلف العراقيل التقنية التي أدّت إلى توقّف المشروع
لعدّة أشهر، بينما تدخّلت السلطات المحلية للاتفاق مع الفلاحين المعارضين لمشروع وادي الباردة، حيث تسعى لإعادة بعث الورشة في أقرب الآجال.
وتوقّفت أشغال تهيئة واديي الباردة وزياد لعدّة أشهر، بسبب مجموعة من العراقيل التقنية، بحسب ما أكده رئيس مصلحة التطهير بمديرية الموارد المائية للنصر، حيث تمثلت في وجود أعمدة كهربائية وسط الوادي وأنابيب الغاز وأشجار، لافتا إلى أنّ هذه المشاكل لم تتضمّنها الدراسة الأولى للمشروع، وعليه فإنّ الدراسة التكميلية التي تحتوي على مختلف العراقيل المسجّلة بالواديين شارفت على الانتهاء، إذ بلغت نسبة تقدّمها حوالي 90 بالمائة، وأضاف المصدر أنّ اجتماعا قد عُقد مؤخرا، تمّ التطرق خلاله إلى كيفية معالجة المشاكل المسجّلة على مستوى المشروع، والتي ستكون بالتنسيق مع عدّة مصالح أخرى لها صلة بالعملية.
وذكر محدّثنا أنّ الوضع يستلزم تدخّل عديد الهيئات من أجل رفع المشاكل التي حالت دون استمرار المشروع المتوقّف منذ أشهر عدّة، على غرار مؤسسة سونلغاز، محافظة الغابات، ومديرية الأشغال العمومية، التي يجب استشارتها نظرا لتداخل المصالح، إذ قال رئيس مصلحة التطهير، إنّه تمّت مراسلة مختلف الجهات المعنية، وبُرمجت اجتماعات تنسيقية لبحث سبل رفع العراقيل في أقرب وقت لإعادة بعث الورشة مجدّدا، خاصة وأنّ المشروع من المنتظر أن يتم تسليمه خلال السداسي الثاني من السنة المقبلة.  
ولفت المصدر ذاته، إلى أنّه بالإضافة إلى هذه المشاكل التقنية، واجه المشروع في جزئه المتعلّق بتهيئة وادي الباردة معارضة من قبل مجموعة من الفلاحين وملاك الأراضي عددهم حوالي 11، بسبب اقتطاع أجزاء من أراضيهم لضرورة حتمية جاءت بها دراسة المشروع التي حدّدت عرض الوادي المناسب للعملية، إذ قال رئيس المصلحة إنّ السلطات المحلية قد تدخّلت لإيجاد أرضية اتفاق مع المعنيين، والإجراءات متواصلة في هذا الإطار، حيث يقضي الحل بنزع الملكية لأجزاء من الأراضي التي تسمح بإتمام المشروع من جهة وتحويل أجزاء أخرى بالأراضي العمومية لمديرية الموارد المائية، حتى يتسنى لها التصرّف فيها ضمن إطار ما تقتضيه الأشغال.
وأفاد محدّثنا في ذات السياق أنّ مشروعين آخرين في طور الإنجاز، حيث يشمل الأوّل تهيئة وادي الحد، الذي بلغت نسبة تقدّم الأشغال بالحصة الأولى منه 90 بالمائة، ولم يتبق سوى الربط بالمنشآت الهيدروليكية الموجودة بالمنطقة، بينما وصلت الأشغال بالحصة الثانية إلى نسبة 60 بالمائة، وكذلك تتواصل عملية التهيئة بوادي عين النحاس، كما أوضح المصدر أنّ ارتفاع منسوب مياه الأودية يحدّد الدراسات التي تعدّها المصالح التقنية.
إسلام.ق

الرجوع إلى الأعلى