أفاد رئيس جمعية أولياء أطفال الشلل الدماغي ذوي المصدر العصبي، زعير عبد الحكيم، أول أمس، خلال يوم دراسي احتضنته جامعة عبد الحميد مهري بقسنطينة حول التكفل متعدد التخصصات لأطفال الشلل الدماغي، بأن العديد من هؤلاء الصغار يواجهون صعوبات من ناحية التأهيل والدعم بسبب نقص التجهيزات.
وأبرز المتحدث جملة من المشاكل التي يعاني منها الأولياء خصوصا ما تعلق بعجز في عدد الأَسِرَّة بالمستشفيات، ناهيك عن نقص في جانب إعادة التأهيل الحركي. ولمواجهة هذه المشاكل، قال زعير، بأن الجمعية تحضر لإنشاء مركز خدماتي خيري، بالقرب من جامعة عبد الحميد مهري، يُقدم فحوصات وحصص لتحسين النطق والكلام، فضلا عن تقديم الدعم النفسي والتأهيل الحركي والوظيفي للأطفال المرضى.
كما ذكرت الطبيبة بمصلحة الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل الوظيفي، بالمستشفى الجامعي ابن باديس، الدكتورة أسماء العايب، بأن تجهيز مركز يتكفل بالأطفال ذوي الشلل الدماغي أصبح أمرا ضروريا، في ظل ما يعرفه قسم التأهيل الوظيفي من نقص في الإمكانيات والكادر البشري الذي يتكفل بهذه الفئة على غرار الأطباء النفسانيين، فضلا عن تأطير وتكوين أخصائيين، موضحة بأن الطبيب الفيزيائي لا يمكن أن يؤدي مهاما متعددة في الوقت نفسه.
وقدم خلال الفعالية المنظمة من طرف نادي الأرطوفونيا، بالتعاون مع جمعية أولياء أطفال الشلل الدماغي، قدم أساتذة ودكاترة في علم النفس والأرطوفونيا فضلا عن التأهيل الوظيفي والفيزيائي، مداخلات شرحوا من خلالها أعراض الإصابة، كما وجهوا إرشادات ونصائح للتكفل الأمثل بهذه الفئة وتهيئة كل الظروف لإدماجها في المجتمع.
وأوضحت الطبيبة بمصلحة طب الأعصاب بالمستشفى الجامعي، الدكتورة سرور منور، بأن حالات الإصابة بالشلل الدماغي لدى الأطفال أصبحت جد منتشرة، منبهة الأولياء إلى وجوب مراقبة أبنائهم منذ الولادة حتى يستطيعوا الكشف عن الأعراض الأولية وتفادي الوصول إلى مرحلة التقلص وضمور العضلات.
وحضر الفعالية، ممثلون عن الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية لولاية قسنطينة، ومديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، كما تميزت بتفاعل طلبة الأرطوفونيا وعلم النفس مع المعرض الذي أُقيم بالمناسبة في كلية التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال، مطلعين على الأدوات التي تستخدمها مراكز التأهيل في مرحلة تقييم ومتابعة حالة المصابين بالشلل الدماغي، وفي هذا السياق قال نائب رئيس الجامعة المكلف بالتنمية والاستشراف تقي الدين ديب، بأن هذه الأنشطة تعد فرصة للطلبة للاستفادة في الجانب المهني والتقرب أكثر من هذه الحالات والإصابات التي يقل الحديث عنها.                                           إيناس كبير

الرجوع إلى الأعلى