أبرمت أمس، جامعات قسنطينة 1، 2، 3، وكذا ثلاث مدارس وطنية، اتفاقية مع الوكالة الولائية للتشغيل لإنشاء «نادي البحث عن وظيفة»، حيث يهدف الإجراء إلى تلقين الطلبة والخريجين سبل الحصول على فرصة عمل في مختلف المجالات من خلال اكتسابهم لمهارات إجراء المقابلة وإعداد السيرة الذاتية ومختلف الأساليب، لولوج عالم الشغل.
واحتضنت، أمس، الاثنين، جامعة عبد الحميد مهري ، قسنطينة 2، فعاليات إمضاء الاتفاقية بين وكالة التشغيل الولائية وست مؤسسات جامعية بالولاية، ويتعلق الأمر بجامعات منتوري وصالح بوبنيدر وعبد الحميد مهري، فضلا عن المدارس الوطنية متعددة التقنيات وكذا المتخصصة في البيوتكنولوجيا والمدرسة العليا للمحاسبة، فيما أشار نائب مدير جامعة قسنطينة 2 المكلف بالعلاقات الخارجية والتنشيط والتظاهرات العلمية، الدكتور عزيز نذير، إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تكثيف إجراءات الدعم للطلبة من خلال نادي البحث عن العمل الذي سيتكفل بتنظيم ورشات وأبواب مفتوحة وأيام إعلامية تحسيسية، حيث سينشطها مستشارون وخبراء من الجامعة والوكالة الوطنية للتشغيل، من أجل تعزيز ثقافة نشطة للبحث عن العمل والتي تمكن من تحسين قابلية توظيف خريجي الجامعة.
وذكر مدير الوكالة الولائية للتشغيل جمال زرقوط، أن هذه الاتفاقية بين الوكالة وجامعات قسنطينة، تأتي في إطار شراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والوكالة الوطنية للتشغيل ومنظمات العمل الدولية، وتهدف إلى تكوين خريجي الجامعات فيما يخص الاستقلالية والبحث عن الشغل وليس للتوظيف، حيث سيتم الرفع من كفاءاتهم، من خلال تكوين يدوم لفترة 15 يوما وتلقينهم الأدوات والمهارات في كيفية الحصول على منصب عمل.
ولفت المتحدث، إلى أن نادي البحث عن الشغل يمارس دورا مهما وأساسيا في مجال تنمية المهارات والبحث عن العمل، من خلال تنمية المعارف الشخصية فضلا عن تعريف هذه الفئة وتأطير خبراتها في معرفة محيط ومختلف فضاءات العمل، كما ستعمل على مهارات الاتصال إذ أن عددا من خريجي الجامعات لا يمتلكونها، كما لفت مدير الوكالة الولائية، إلى أن الهدف أيضا من هذا التكوين هو تلقين الخريجين كيفية التقديم أو التعريف بأنفسهم، وكذا سبل إقناع صاحب العمل بقدراتهم وخبراتهم.
وتابع مدير الوكالة الولائية، بأن هذه الدورة تمكن خريجي الجامعات من معرفة حقوقهم وواجباتهم في العمل، مع تلقينهم مهارات كيفية إجراء مقابلة شخصية، فضلا عن تثمين قدراتهم والمهارات التي يتقنونها لدى أصحاب العمل، مشيرا إلى أن كل دورة ستتسمر لفترة 15 يوما سيتلقون فيها العديد من التكوينات في مختلف المجالات ذات الصلة، من بينها كيفية إعداد سيرة ذاتية.
من جهته ذكر رئيس جامعة الإخوة منتوري، البروفيسور أحمد بوراس، ممثلا عن جامعات قسنطينة، بأن هذه الاتفاقية مفيدة لخريجي الجامعات، كإجراء مكمل للخطوات التي اعتمدتها وزارة التعليم العالي في مرافقة الطلبة في إنشاء مؤسسات مصغرة وكذا مؤسسات ناشئة فضلا عن إدراج ثقافة المقاولاتية ضمن المقاربة الموجودة داخل الجامعة في تكوين الطلبة.وأشار المتحدث، إلى أن كل هذه الإجراءات الإيجابية، ستجعل الطالب على اطلاع بمختلف  مجالات الشغل، ولا تجعله حبيس فكرة الوظيفة فقط، في حين أن فكرة نادي البحث عن وظيفة ستساهم في تكوينه في كيفية ولوج عالم الشغل فالأمر، مثلما قال، لا يتوقف عند الرصيد والعلوم التي يكتسبها الطالب في مشواره الدراسي بقدر ما يحتاج إلى مهارات وتقنيات تجعله قادرا على تقديم نفسه بشكل مميز، فعلى سبيل المثال فإن الكثير من المتخرجين على غير علم بكيفية إجراء مقابلة العمل  كما لا يتقنون طرق الترويج لأنفسهم إذ أن كثيرين ذوو كفاءات عالية جدا لكنهم لا يستطيعون إبرازها بشكل جيد، فقد يرتبكون  أو لا يستطيعون الإجابة لعدم اكتسابهم لمهارات المقابلة.
لقمان/ق

الرجوع إلى الأعلى