قضت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء أم البواقي، أمس، بإدانة أفراد عصابة اقتحموا منزلا واستولوا على مصوغات ذهبية بقيمة مليار سنتيم، وعاقبتهم بـ 7 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية تعويضية للضحيتين  بقيمة 5.5 ملايين دينار وتعويض معنوي بقيمة 100 مليون سنتيم.
وتوبع كل من (ع.ع) و(ح.ع) و(ز.ن) بجناية تكوين جمعية أشرار بغرض الإعداد لجناية ضد الأموال وجناية السرقة بالتعدد واستعمال مفاتيح مصطنعة، وبرأت هيئة المحكمة صاحب محل تجاري يدعى (ر.ن) من جنحة إخفاء أشياء مسروقة، فيما التمس ممثل النيابة العامة توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ضد المتهمين وغرامة مالية قدرها 2 مليون دينار، وعقوبة 5 سنوات سجنا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار.القضية ترجع إلى تاريخ السابع والعشرين من شهر فيفري من السنة الماضية، عندما تقدمت سيدة تقطن بحي صولاج بوجمعة بمدينة سيقوس رفقة ابنتيها، لمصالح أمن الدائرة مبلغة عن تعرض منزلها الموجود بالطابق الثاني للسطو على يد مجهولين، وأكدت الضحية بأن الجناة استغلوا غيابها وابنتيها عن المسكن، لتوجهها لمنزل ابنها الذي أقام وليمة لابنه.وباشرت عناصر الشرطة تحقيقاتهم، أين اكتشفت بأن عملية السطو تمت باحترافية، وأن اللصوص استعملوا مفاتيح مصطنعة للولوج لسكن الضحايا الموجود في منزل عائلي يضم 3 سكنات أين يشغل الابن الأكبر الطابق الأرضي ويشغل الابن الأصغر الطابق الثاني في وقت تشغل السيدة الأول، وقام اللصوص بالولوج بسلاسة للسكن العائلي، مع كسر باب غرفة الاستقبال، وفتشوا الأماكن التي تحتوي فقط على المصوغات والمبالغ المالية.
واستنادا للمعطيات التي قدمتها الضحية، وكذا تتبع الهاتف النقال الذي سرق من منزل الضحايا، تم الوصول لهوية المتهمين الذين توجهوا لصاحب محل لبيع الهواتف النقالة وشحنها، والذي كشف بدوره هوية اثنين باعاه الهاتف، ويتعلق الأمر بكل من (ع.ع) و(ز.ن)، وهما اللذان تم توقيفهما بعد ذلك، وأنكرا الجرم المنسوب إليهما.
وأمام قيام الفاعلين بفتح الباب باستعمال مفاتيح، باشرت الشرطة التدقيق في سجل المكالمات الهاتفية، أين تم التوصل لوجود اتصالات كثيرة بين المتهمين اللذين باعا الهاتف النقال للتاجر الذي استفاد من البراءة، وبين المتهم الثاني المدعو (ح.ع)، أين اتضح بأن المعني الذي قام بخطبة ابنة شقيق الضحية القاطن بالطابق الأرضي، وبات على تواصل يومي معها، وهي التي كانت متهمة في القضية بتسليم مفاتيح سكن عمتيها وجدتها للمتهم الرئيسي، ودلته على تفاصيل دقيقة داخل المنزل.
وذكر دفاع الضحايا بأن الفتاة طعنت بالنقض في قرار اتهامها أمام المحكمة العليا، وأنكر المتهمون جميعا تورطهم في سرقة منزل الضحايا، في الوقت الذي عاد صاحب المحل التجاري ليؤكد هوية المتهمين اللذين تقدما منه وباعاه الهاتف النقال.ممثل النيابة العامة وفي مرافعته أكد بأن لغز الجريمة ينطلق بين العلاقة الموجود بين المتهم (ح.ع) والفتاة، بحكم أن عمتها الضحية هي من جلبت الشاب ليخطبها، وبيّن سجل المكالمات الهاتفية وجود اتصالات عديدة بينهما، لمتابعة مكان تواجد الجدة والعمتين، وهذه الاتصالات هي التي كشفت خيوط الجريمة، كما أن المتهمين ظهرت عليهم علامات البحبوحة المالية فجأة دون أن يقوموا بأية أعمال.
   أحمد ذيب

الرجوع إلى الأعلى