بلغ المجلس البلدي لبلدية عنابة، أمس، حالة انسداد تام بعد رفض 23 عضوا مقابل 17 منتخبا، المصادقة على جدول أعمال الدورة الاستثنائية المنعقدة للمرة الثالثة، بعد رفض تمرير المداولات السابقة.
وكان المجلس البلدي تلقى مراسلة من والي الولاية الأسبوع الماضي، يأمر فيها بعقد دورة استثنائية في آجال 8 أيام للفصل في حالة الانسداد، التي أدت إلى تعطيل المصادقة على إنجاز المشاريع المبرمجة.
ووقفت النصر، أمس، في الدورة الاستثنائية، على مشاحنات بين المعارضين ورئيس البلدية، عندما أدرج رئيس البلدية بندا جديدا في جدول الأعمال يتعلق بالفصل في وضعية انضباطية لأحد الأعضاء، مطالبا ممثلي وسائل الإعلام بالانصراف مدة 15 دقيقة، لطرح وضعية العضو والعودة لأشغال الدورة، وهو ما عارضه أغلبية الأعضاء واعتبروه طردا لوسائل الإعلام، مما جعل رئيس البلدية ينصرف إلى مكتبه و يعود بعد نحو نصف ساعة من الزمن، لمواصلة الأشغال وعرض جدول الأعمال، الذي انتهى برفض أغلبية الأعضاء تمرير ما جاء في جدوله وهي في المجمل مشاريع تهيئة أحياء وشوارع بوسط المدينة، وكذا ترميم مؤسسات ابتدائية و قاعات للعلاج، بغلاف مالي يتجاوز 100 مليار سنتيم، لتبقى هذه المشاريع مجمدة إلى غاية الفصل في وضعية المجلس.
وحسب قانون البلدية والقوانين المنظمة لسير المجلس البلدي، سيقوم الأمين العام للبلدية برفع تقرير لوالي الولاية، مرفوقا بمحضر الدورة، لاتخاذ الإجراءات الإدارية المناسبة، وتعيين مسير مؤقت يتولى إدارة شؤون البلدية، إلى غاية الفصل في الخلاف القائم بين أعضاء المجلس البلدي.  
من جهته أوضح رئيس بلدية عنابة، يوسف شوشان في تصريح للنصر، بعد انتهاء الدورة الاستثنائية، بأنه كان يسعى من خلال الدورة تمرير 73 مشروعا بقيمة 105 مليار سنتيم، خلال السنة المقبلة 2024 إلى جانب تهيئة شارعي إفريقيا والصفصاف، لكن أعضاء المجلس – حسبه - رفضوا تمرير الدورة واتجهوا بها إلى الانسداد، وأضاف رئيس البلدية بشأن المناوشات الكلامية التي وقعت بالقول « كانت لدينا نقطة انضباطية لأحد المنتخبين، القانون يخول لنا إجراء الجلسة مغلقة، طلبنا من الجميع الخروج بينهم وسائل الإعلام لمدة ربع ساعة، من أجل دراسة هذه النقطة، فرفض الجميع بتحريض من منتخبين، خاصة المنتخب الذي كان محل مداولة بشأنه،  وهو الذي رفض خروج الصحافة»، وأضاف بأنه كرئيس بلدية لم يسبق له وأن رفض حضور وسائل الإعلام والجمعيات في مختلف الدورات واللقاءات، فهم مرحب بهم حسبه بصدر رحب. وختم بالقول « سنقوم بإرسال مراسلة للسيد الوالي، وهو من يتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، بعد منحنا مهلة 8 أيام لعقد هذه الدورة».
من جهته أوضح المتحدث باسم المنتخبين الذين رفضوا تمرير الدورة عبد اللطيف بن يلس، بأنهم  لم يكونوا يرغبون في حدوث الانسداد، الذي أرجعه إلى ما وصفه بتعنت رئيس البلدية، وكان آخر حل رفض تمرير المداولات حسب القانون الذي يسير البلديات، لتتدخل في نهاية المطاف سلطة الدولة، ممثلة في والي الولاية، لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وأضاف بن يلس بأنهم ليسوا ضد مصلحة الشعب والمواطن العنابي، في رفض جدول أعمال الدورة، قائلا « المشاريع المبرمج إنجازها ستكون بأيدي آمنة أكثر، تحت إشراف السيد الوالي.
تجدر الإشارة إلى أن الخلاف بين 23 عضوا ورئيس البلدية، بدأ بتوقيع عريضة مطالبة بالاستقالة بتاريخ 3 سبتمبر الماضي، تلاها رفض تمرير جدول أعمال الدورة العادية، ثم دورتين استثنائيتين ليترسم الانسداد في نهاية المطاف.
حسين دريدح 

الرجوع إلى الأعلى