حلت بولاية سكيكدة، لجنة تفتيشية موفدة من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، للوقوف على وضعية المشاريع المنجزة في إطار برنامج الاستدراك والتحسين لفائدة مناطق الظل ومتابعة سير المشاريع المتعلقة بتنميتها والاطلاع على الأسباب الحقيقية وراء تأخر انطلاق بعض الورشات، قصد تداركها وتمكين المواطن من حقه في التنمية المحلية العادلة.
وعقدت والي الولاية، حورية مداحي، أول أمس، اجتماعا تنسيقيا مع لجنة التفتيش الوزارية، بحضور الأمين العام للولاية، مديرة البرمجة، رؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية وعدد من إطارات الأمانة العامة للولاية المكلفين بمناطق الظل، وخصص جدول الأعمال لتقييم المشاريع المنجزة والتي تأخر إنجازها ومدى التكفل بها بمختلف البرامج التنموية الأخرى الممولة من مختلف المصادر وذلك تنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية التي تتوافق مع الأهمية البالغة التي يوليها رئيس الجمهورية للتكفل بالانشغالات التنموية وتحسين الإطار المعيشي لساكنة المناطق النائية والمعزولة.
وأبرزت مسؤولة الولاية في كلمتها، الجهود المحلية لتجسيد عديد المشاريع التنموية بمناطق الظل في شتى المجالات والقطاعات حسب الأولويات وبإشراك المنتخبين وفواعل المجتمع المدني، في اقتراح البرامج التنموية قبل تجسيدها تنفيذا لتعليمات وتوجيهات السيد رئيس الجمهورية وتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، ما مكن من رفع الغبن عن قاطني المناطق النائية والمعزولة وتحسين ظروفهم المعيشية.
وتم حسب مصالح الولاية تجسيد ووضع حيز الخدمة لعدة مشاريع تخص التزود بالمياه الصالحة للشرب، وإنجاز قنوات الصرف الصحي، ناهيك عن تسجيل برنامج ضخم في مجال نقل الغاز وربط عديد السكنات والتجمعات الريفية وهو الرهان الذي رفعته السلطات الولائية ومكن من رفع نسبة التغطية بالغاز ولائيا إلى 58 بالمئة، بعدما كانت تراوح نسبة 36 بالمئة وذلك في ظرف سنتين من خلال تضافر كافة الجهود من أجل ضمان الاستغلال الأمثل للميزانيات الهامة التي رصدتها الدولة قصد تحقيق الأثر الإيجابي على الحياة اليومية للمواطن، مع إيلاء بالغ العناية للإسراع في إطلاق واستكمال المشاريع المتبقية .
وتحصي مصالح الولاية 314 منطقة ظل موزعة على 36 بلدية، حيث استفادت من 815 مشروعا ممولا من عدة مصادر موزعة بين 308 عملية بعنوان سنة 2020، حيث تم الانتهاء منها بنسبة 100 بالمئة و 394 عملية بعنوان سنة 2021، تم الانتهاء منها بنسبة 98 بالمئة و 113 بعنوان سنة 2022، بنسبة 98 بالمئة.
وتشمل الحصيلة الإجمالية لتنفيذ برنامج مناطق الظل بالولاية، 805 مشاريع منتهية عبر 30 بلدية، و 5 مشاريع في طور الانجاز بـ 3 بلديات هي رمضان جمال، بني زيد وصالح بوالشعور و 5 متوقفة بـ 6 بلديات هي عين قشرة، قنواع، الغدير، السبت، رمضان جمال وصالح بوالشعور، حيث قدرت النسبة الإجمالية للمشاريع المنتهية بـ 99 بالمئة.
وتتضمن مهمة اللجنة التفتيشية المعاينة الميدانية للمشاريع عبر بلديات إقليم الولاية، في إطار برنامج التحسين والاستدراك لفائدة مناطق الظل والمتمثل في التحقق من التكفل بالمشاريع المسجلة التي لم تستفد آنذاك من أي تمويل، من خلال تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة في إطار البرنامج العادي للتنمية لسنة 2023، إضافة إلى الوقوف على عملية تجسيدها ودخولها حيز الخدمة، وتجسيد المشاريع المنطلقة غير المكتملة الحائزة على التمويل اللازم والوقوف على مدى دخولها حيز الخدمة والتكفل بالاحتياجات الخاصة بمناطق الظل التي لم يتم إحصاؤها سابقا لتدارك النقائص المسجلة في إطار الإصغاء لانشغالات ساكنتها أو المجتمع المدني أو المنتخبين المحليين وتسجيل الاختلالات الإدارية والمالية والتقنية، بينما أمرت والي الولاية، رؤساء الدوائر ومدراء القطاعات ورؤساء البلديات، بضمان تسهيل مهام أعضاء اللجنة التفتيشية.
كما أوفدت وزارة الأشغال العمومية، أول أمس، مفتشا إلى ولاية سكيكدة، في إطار مهمة عمل لمتابعة سيرورة المشاريع التابعة للقطاع ومدى تقدمها، ناهيك عن الوقوف على النقائص المسجلة قصد تداركها بما يضمن تعزيز أداء القطاع محليا، لاسيما في مجال تعزيز شبكة الطرقات وعصرنتها.
واستقبلت الوالية، مفتش الوزارة، بحضور الأمين العام للولاية ومديرة الأشغال العمومية، حيث ثمنت جهود القطاع المبذولة على مستوى الولاية والتي مكنت من تجسيد عديد البرامج التي حققت الأثر الإيجابي على الحياة اليومية للمواطن، لاسيما إعادة بعث عدد من المشاريع التي كانت متوقفة منذ سنوات والحرص على تجسيد كافة العمليات المسجلة بكل إتقان واحترام لمعايير ونوعية الانجاز. كما كانت الفرصة لطرح بعض الانشغالات المسجلة بغرض رفعها من طرف المفتش إلى الوصاية، بغية دراسة إمكانية استفادة الولاية من برامج جديدة تدعم القطاع أكثر محليا، على غرار نقص ازدواجية الطرقات، لاسيما منها المؤدية للطريق السيار، باعتبار أن سكيكدة ولاية سياحية ساحلية وتمتلك عدة أقطاب صناعية وميناء، ما يجعلها تشهد حركية واسعة عبر مداخل الطريق السيار، بالإضافة إلى اهتراء عدد من الطرق الولائية، ما يتطلب برنامجا خاصا لإعادة الاعتبار لها وتهيئتها، إلى جانب فتح محول رأس الماء لتسهيل الدخول إلى السيار شرق غرب، فيما ثمنت جهود المرافقة الفعالة التي تضمنها وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية. من جهته مفتش وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، أبدى كامل استعداده لنقل هذه الانشغالات للوصاية، قصد معالجتها وإيجاد حلول كفيلة لتجسيدها.
كمال واسطة

الرجوع إلى الأعلى