دعا مشاركون في يوم دراسي بأم البواقي، أول أمس، إلى ضرورة التصدي ومحاربة ظاهرة الغش في آداءات الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، من خلال تفعيل آليات تمكن الصندوق الولائي، من تقديم خدمات لمستحقيها بعيدا عن ظاهرة الغش والتحايل التي تكبد الصندوق مبالغ مالية معتبرة.
اليوم الدراسي والإعلامي المنظم من طرف إدارة الصندوق الولائي للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء، احتضنته قاعة المداولات بالمجلس الشعبي الولائي بأم البواقي، أين بين المدير الولائي فتحي شتيح، بأنه يأتي بهدف إبراز وسائل الصندوق ومختلف الآليات المسخرة من أجل محاربة كل أشكال الغش، مضيفا بأنه يقوم بتقديم خدمات جمّة للمؤمن لهم اجتماعيا وهو الآن عرضة لمجموعة من أشكال الغش والتحايل في مجال الآداءات الاجتماعية، على غرار الاستعمال المفرط والسيئ لبطاقة الشفاء وكذا استعمالها من غير أصحابها، ناهيك عن العطل المرضية المفتعلة المحررة لمواطنين غير مرضى وهو ما يكبد الصندوق خسائر معتبرة من شأنها إحداث اختلالات في التوازنات المالية.
وفي رده على انشغالات مطروحة من طرف مشاركين في اليوم الدراسي، أضاف المتحدث بأن تأخر تسليم بطاقات الشفاء راجع لأسباب تقنية نظرا لأن البطاقات تستخرج من مركز الشخصنة ببن عكنون بالعاصمة، مبينا بأن جل المواطنين الذين يشتكون التأخر قاموا باستصدار بطاقات الشفاء من جهات أخرى، والصندوق اليوم بحوزته عدد هائل من تلك التي لم يسحبها أصحابها، وجلهم تقدموا بملفاتهم لما كانوا طلبة واليوم غادروا مقاعد الدراسة، مؤكدا بأن الحل الوحيد هو إعادة هاته البطاقات لمركز الشخصنة ليعاد توزيعها من جديد.
وأشار المتحدث إلى أن الصندوق اليوم يحوز على 20 خدمة إلكترونية متاحة في الجزائر وهو ما يسهل تنقل المؤمن لهم اجتماعيا ويحارب البيروقراطية ومعها الغش، واعترف المدير الولائي بأن نفقات الصندوق تجاوزت بكثير المداخيل، وهو ما جعل الإدارة تبادر لمحاربة الغش في الآداءات حتى تضمن ديمومة في الخدمات المقدمة. 
من جهتها أوضحت المديرة الفرعية للآداءات على مستوى «كناص» أم البواقي دروي وهيبة، بأن عدد المؤمنين اجتماعيا على مستوى الصندوق الولائي للضمان الاجتماعي للعمال الأجراء بلغ نحو 890 ألف مؤمن، جلهم من أصحاب الأمراض المزمنة الذين بلغ عددهم نحو 80 ألف شخص وهم الذين تتجاوز مصاريف التكفل بهم ما نسبته 65 بالمائة من مصاريف الوكالة الولائية، وبينت المتحدثة بأن الصندوق يقدم عديد الخدمات الإلكترونية عبر مواقع متعددة على غرار «ّالهناء» والموقع المخصص للتصريح عن بعد للمؤمنين اجتماعيا.
وأوضح الطبيب الاستشاري بالوكالة الولائية لـ»كناص» أم البواقي دير فريد للنصر، بأن المرسوم التنفيذي 05/171 المؤرخ في 7 ماي 2005، يحدد نشاط المراقبة الطبية لمختلف الآداءات خاصة في مجال العطل المرضية وحوادث العمل والأمراض المهنية والآداءات العينية، مشيرا إلى أنه وفي إطار المراقبة الطبية للعطل المرضية يتم إخضاع العطل المرضية آليا للمراقبة الطبية، مهما كانت مدتها ومهما كان اختصاص الطبيب المعالج، مضيفا بأن رفض العطل المرضية بالصندوق بلغ نسبة 30 بالمائة، لأسباب مختلفة منها غير طبية وشخصية وأخرى مهنية وعائلية.
وبخصوص مراقبة الوصفات الطبية، أضاف المتحدث بأن الوصفات التي تحتوي على أدوية مؤثرة عقليا تخضع للرقابة الطبية ولا تُصرف إلا في ولاية الانتساب، والصندوق سجل تراجعا في عدد الوصفات التي تحتوي على دواء «بريغابالين» بفضل مجهودات المديرة الفرعية للمراقبة الطبية، نتيجة الصرامة في تنفيذ الشروط الخاصة بالتعويض.
 أحمد ذيب

الرجوع إلى الأعلى